إيلاف من طهران: دخلت إيران مرحلة سياسية حساسة بعد وفاة المرشد الأعلى علي خامنئي في 28 فبراير 2026، في تطور أحدث حالة واسعة من عدم اليقين داخل البلاد وعلى مستوى الشرق الأوسط، بينما بدأت مؤسسات النظام التحرك لاحتواء تداعيات غياب الشخصية الأكثر نفوذاً في هرم السلطة الإيرانية منذ أكثر من ثلاثة عقود.
ووفق ما ذكرته شبكة CNN، يعقد كبار المسؤولين الإيرانيين اجتماعات عن بعد لمناقشة ترتيبات المرحلة الانتقالية وآلية اختيار مرشد أعلى جديد يقود البلاد في الفترة المقبلة، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية تزداد حدة مع استمرار التوترات الإقليمية والحرب الدائرة في المنطقة.
وتشير الآلية الدستورية في إيران إلى أن إدارة البلاد تنتقل مؤقتاً إلى مجلس قيادة انتقالي يتولى الإشراف على شؤون الدولة إلى حين اختيار مرشد أعلى جديد.
ويتم اختيار هذا المرشد من قبل مجلس الخبراء، وهو الهيئة الدينية والسياسية المخولة دستورياً بتعيين القائد الأعلى للجمهورية الإسلامية.
وتبرز عدة أسماء في النقاشات الجارية داخل المؤسسة الدينية والسياسية في طهران بشأن مرحلة ما بعد خامنئي.
وذكرت CNN أن من بين أبرز المرشحين المحتملين نجل المرشد الراحل، مجتبى خامنئي، الذي يعد من الشخصيات المقربة من دوائر النفوذ داخل النظام، إلى جانب عدد من رجال الدين والمسؤولين البارزين الذين قد يلعبون دوراً محورياً في المرحلة الانتقالية.
ومن بين الشخصيات التي يُتوقع أن يكون لها تأثير في إدارة هذه المرحلة أيضاً علي رضا أعرافي، وغلام حسين محسني إيجي، ومسعود بزشكيان، حيث تشير التقديرات إلى أن هذه الأسماء قد تشارك في رسم ملامح التوازنات السياسية داخل النظام خلال الفترة المقبلة، وفق ما أوردته CNN.
في المقابل، يزيد المشهد الإقليمي المتوتر من حساسية عملية انتقال السلطة في إيران.
فقد حذرت إسرائيل من أن أي قائد جديد يتولى منصب المرشد الأعلى قد يصبح هدفاً لعمليات تصفية، وهو ما يعكس مستوى التصعيد غير المسبوق في الخطاب السياسي والأمني المحيط بإيران.
ويُنظر إلى هذه المرحلة على أنها واحدة من أكثر اللحظات حساسية في تاريخ الجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها عام 1979، إذ يتوقف عليها شكل القيادة السياسية والدينية في البلاد، إضافة إلى مستقبل سياسات إيران الإقليمية وعلاقاتها الدولية في ظل بيئة إقليمية مضطربة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك