روسيا اليوم - المركزي الروسي يكشف عن تحول جديد في نظام المدفوعات الروسي روسيا اليوم - مفاوضات واشنطن: تحالف ثلاثي ضد إيران واشتراط انسحاب "حزب الله" من جنوب الليطاني روسيا اليوم - سوريا.. القبض على زوجة أب بتهمة تعذيب طفليه بالفلفل (فيديو) روسيا اليوم - المغربيات يقتحمن طقوسا كانت حكرا على الرجال (فيديو) Independent عربية - غارة على مدينة غزة فجرا تودي بـ8 فلسطينيين بينهم 5 من عائلة واحدة العربية نت - ترامب كشف لمساعديه شرط العودة إلى الحرب ضد إيران قناة التليفزيون العربي - عاجل | أول رد إسرائيلي على قرار وقف إطلاق النار الشامل في لبنان CNN بالعربية - خبيران يعلقان على دلالات تبادل أمريكا وإيران الضربات بواحدة من أكبر ليالي الهجمات منذ بدء وقف إطلاق النار التلفزيون العربي - تنامي الآمال بالتهدئة في الشرق الأوسط.. كيف تأثرت أسعار النفط والذهب؟ العربية نت - وزير الخارجية: مصر تستكمل خطط إصدار سندات الساموراي
عامة

الحوافز التشجيعية الحكومية بالعقبة.. ما أهميتها لصناعة الفرص في "زمن الحرب"؟

الغد
الغد منذ شهرين
1

العقبة - وسط الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة جراء الحرب بين الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي من جهة، وإيران من جهة أخرى، أقر مجلس الوزراء قبل أيام، حزمة حوافز اقتصادية جديدة لمنطقة العقب...

ملخص مرصد
أقر مجلس الوزراء حزمة حوافز اقتصادية لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تتضمن إعفاءات من رسوم التسجيل وتخفيض كلف الأنشطة الاقتصادية وتسهيلات مالية، بهدف دعم القطاعات الاقتصادية والسياحية وتعزيز بيئة الاستثمار في ظل التحديات الإقليمية.
  • إعفاء الشركات من رسوم التسجيل البالغة 1000 دينار وتخفيض رسوم تسجيل الأنشطة الاقتصادية بنسبة 40%
  • تقسيط الذمم المترتبة على المستثمرين وتأجيل الإيجارات لعام 2025
  • منح شهادة المفتاح الأخضر للمنشآت السياحية الملتزمة بالمعايير البيئية
من: مجلس الوزراء الأردني أين: العقبة، الأردن

العقبة - وسط الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة جراء الحرب بين الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي من جهة، وإيران من جهة أخرى، أقر مجلس الوزراء قبل أيام، حزمة حوافز اقتصادية جديدة لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، تضمنت إعفاءات من رسوم التسجيل وتخفيض كلف الأنشطة الاقتصادية، إلى جانب تسهيلات مالية وجدولة للذمم المترتبة على المستثمرين، وذلك بهدف دعم القطاعات الاقتصادية والسياحية وتعزيز بيئة الاستثمار في ظل التحديات الإقليمية التي تؤثر على حركة التجارة والسياحة.

اضافة اعلان.

هذه القرارات وفق خبراء، تمثل قفزة نوعية من مربع" إدارة الأزمة" إلى مربع" صناعة الفرصة"، فبينما ينشغل العالم بحسابات الخسائر الناجمة عن تعطل سلاسل الإمداد وتراجع السياحة بسبب شبح الحرب الإقليمية، ينشغل الأردن بتهيئة بنيته الاستثمارية لتكون" الملاذ الآمن" و" الخيار الحتمي" لرؤوس الأموال الباحثة عن الاستقرار في إقليم مضطرب.

وأضاف الخبراء، أنه لفهم العمق الإستراتيجي لهذه القرارات، لا بد من قراءتها على ضوء الخريطة المشتعلة في المنطقة، حيث المواجهة المفتوحة التي تلقي بظلال ثقيلة على حركة الملاحة في البحر الأحمر، الشريان الحيوي للعقبة.

ومن وجهة نظر الخبير في الاقتصاد السياسي محمد الخطيب، فإن" ما نشهده من قرارات حكومية هو تطبيق عملي لنظرية (الردع الاقتصادي)، فالمستثمر الأجنبي والمحلي اليوم يفتح التلفاز فيرى صور البوارج الحربية، فيصاب بالذعر والانكماش، وتأتي الحكومة لتقول له: نحن ندرك المخاطر، ولهذا نحن مستعدون لتحمل جزء من التكلفة معك وعنك".

ويشير إلى أنه" عندما تعفي الحكومة الشركات من رسوم التسجيل وتخفض الكلف التشغيلية في ذروة التوتر الإقليمي، فهي تقوم بـ(تحييد المخاطر الجيوسياسية) عبر الحوافز المالية"، مبينا" أن ذلك معادلة ذكية؛ فكلما ارتفعت مخاطر الحرب في الإقليم، زادت الحكومة من جرعة الحوافز في العقبة، لتبقى كفة ميزان الجدوى الاقتصادية راجحة لصالح الاستثمار في الأردن.

وهذا ما نسميه (اقتصاد المنعة) الذي لا يكتفي بصد الصدمات، بل يمتصها ويعيد توجيهها".

كما أكد الخطيب" أن القرار الحكومي بإعفاء الشركات من رسوم التسجيل لأول مرة (البالغة 1000 دينار)، وتخفيض رسوم تسجيل الأنشطة الاقتصادية بنسبة 40% (من 500 إلى 300 دينار)، يحمل دلالات تتجاوز الوفر المالي المباشر، ويهدف إلى منح المستثمر الاستقرار النفسي".

أما الخبير اللوجستي عبد الله الجوابرة، فيرى أنه" في أوقات الحروب يصبح (الكاش ملكا)، ويتردد الجميع في صرف أي دينار على تأسيس أعمال قد لا تنجح بسبب الظروف"، مؤكدا" أن الحكومة هنا أزالت حاجز الدخول تماما، وهي تقول للرياديين وللشركات التي تبحث عن بدائل لموانئ المنطقة المتأثرة بالحرب: تعالوا وجربوا العقبة، تذكرة الدخول مجانية، والمخاطرة عليكم أقل ما يمكن".

ولفت إلى" أن هذا القرار سيجذب بشكل خاص شركات الخدمات اللوجستية والتخزين التي تبحث عن قواعد خلفية آمنة بعيدا عن مرمى النيران المباشرة أو الموانئ التي تعاني من ارتفاع جنوني في رسوم التأمين البحري، لا سيما أن العقبة تقدم نفسها اليوم كمنطقة عازلة اقتصاديا، حيث يمكن للأعمال أن تستمر وتزدهر بانتظار انقشاع غبار المعارك".

من جهته، يصف نائب رئيس غرفة تجارة العقبة أحمد سالم الكسواني، هذه الخطوة بأنها" مقاربة شجاعة ترقى إلى مستوى مصالحة وطنية اقتصادية شاملة"، مؤكدا" أن الحكومة اليوم لا تكتفي بالجباية، بل تمد يد الشراكة الحقيقية لطي صفحة الماضي وبدء مرحلة جديدة عنوانها الثقة المتبادلة".

وأوضح" أن هذه الحوافز تتيح استثمارا بعيد المدى في منظومة الأمن الوطني بشقيه الاقتصادي والاجتماعي، فمثل هذه الأوقات الحساسة أمنيا التي تعصف بالإقليم، تجعل تحصين الجبهة الداخلية وترتيب البيت الاقتصادي أولوية قصوى، لا سيما أن تنظيم السوق وحماية المنشآت الصغيرة من التعثر هو خط الدفاع الأول الذي يضمن استقرار الأسر الأردنية وصمودها في وجه أي تداعيات خارجية محتملة".

وبحسب الخبير الإستراتيجي محمد الدعجة، فإن" الحكومة تشتري اليقين للمستثمر لمدة عامين ونصف العام"، موضحا" أن اليقين التشريعي والمالي في عالم الاستثمار يعد أغلى عملة، لا سيما عندما يكون المحيط الإقليمي مشتعلا".

إلى ذلك، يرى التاجر محمد الكباريتي" أن القرارات الحكومية جاءت بمثابة رئة اصطناعية لقطاع تجاري عانى الأمرين خلال العامين الماضيين نتيجة تذبذب سلاسل التوريد وارتفاع كلف الشحن البحري بسبب أحداث البحر الأحمر".

وأضاف" أن التاجر في العقبة كان ينتظر تدخلا جراحيا وليس مجرد مسكنات، وهذا ما لمسناه في تخفيض رسوم التسجيل وتسهيل الإجراءات، ذلك أن التاجر اليوم، سواء كان صغيرا أو كبيرا، يحسب الدينار ألف مرة قبل ضخه في السوق".

وأكد الكباريتي" أن رفع عبء الرسوم الأولية وتخفيض الكلف التشغيلية يمنح التجار مساحة للمناورة في الأسعار، مما ينعكس إيجابا على القوة الشرائية للمواطن والزائر، فيما الأهم من الوفر المالي هو الرسالة المعنوية التي شعر بها التجار بأنهم ليسوا وحدهم في مواجهة الأمواج العاتية، وأن الحكومة تسمع أنين السوق وتتحرك لحمايته".

وقال" إن القطاع السياحي هو الضحية الأولى لأي توتر عسكري في الشرق الأوسط، إذ إن الصور النمطية التي تربط المنطقة بالصراع تجعل السائح الغربي يحجم عن السفر.

وهنا تبرز أهمية القرارات المتعلقة بالمخيمات السياحية في وادي رم وقرى الغوص، حيث تم ربط الإعفاءات المالية بـالاستدامة البيئية.

فالقرار الذي يمنح إعفاءً بنسبة 100 % من الإيجارات ورسوم الترخيص لعامي 2024 و2025 للمنشآت التي تحصل على شهادة المفتاح الأخضر يمثل تحولا إستراتيجيا في إدارة المنتج السياحي الأردني تحت الضغط".

ووفق العامل في قطاع المخيمات السياحية علي الزوايدة، فإن" القرارات الحكومية تشكل بارقة أمل وطوق النجاة وجاءت في توقيتها المناسب لانتشال القطاع من حافة التعثر".

وأكد" أن الأيام الماضية والمقبلة في ظل هذا الصراع والتوتر قاسية جدا؛ فالحجوزات ألغيت والمصاريف التشغيلية لم تتوقف"، مشيرا إلى" أن قرار تقسيط الذمم وإعفاءات الإيجار لعام 2025 جاء ليعطي القطاع أوكسجينا للاستمرار، والأهم أنه مكن المنشآت من الحفاظ على كوادرها الوظيفية من أبناء المنطقة بدلا من تسريحهم".

وأضاف الزوايدة" لم تغفل الحكومة أزمة السيولة الخانقة التي يعاني منها المستثمرون نتيجة توقف التدفقات السياحية، فقد قرر مجلس الوزراء الموافقة على تقسيط الذمم السابقة لعام 2025 بدفعة أولى بنسبة 25 %، وتقسيط الباقي على 24 شهرا، وهو ما اعتبره أصحاب المصلحة جهاز تنفس اصطناعيا للقطاع".

بهذا الخصوص، يجمع مستثمرون في القطاع السياحي وخبراء على أن القرار بأنه" طوق نجاة حقيقي"، إذ إن بعضهم كان يواجه خيارا صعبا بين الإغلاق وتسريح مئات الموظفين من أبناء المجتمع المحلي، أو الغرق في الديون، خصوصا بعد تداعيات جائحة كورونا، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، ثم العدوان على غزة والحرب مع إيران التي جففت منابع السياحة، معتبرين أن تحديد سقف زمني للحوافز حتى نهاية عام 2026 ليس رقمًا عشوائيًا، إذ يرى محللون أن هذا التاريخ يغطي فترة" اللايقين" القصوى المتوقعة، ويمتد لما بعد الانتخابات الأميركية المقبلة، وما قد تتمخض عنه التسويات أو التصعيدات في الإقليم.

وأضافوا" أن القيمة المضافة لهذه الحزمة من القرارات تتجاوز الأرقام لتلامس جوهر الأمن الوطني الاقتصادي، ومن أبرزها: تعزيز السيادة الاقتصادية من خلال تقوية الجبهة الداخلية في العقبة، وضمان بقاء المنفذ البحري الوحيد للأردن حيويا ونشطا، وكذلك التنويع الاقتصادي عبر تشجيع تسجيل شركات جديدة في قطاعات متعددة، مما يقلل من الاعتماد الأحادي على السياحة أو النقل، بالإضافة إلى توجيه رسالة دبلوماسية ناعمة من خلال التوجه نحو الاقتصاد الأخضر والمعايير البيئية الدولية، بما يعزز صورة الأردن كشريك ملتزم بالتنمية المستدامة، حتى وهو يقع في قلب إقليم مضطرب".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك