روسيا اليوم - إعلان قائمة أفضل 100 كتاب للأطفال في روسيا وكالة شينخوا الصينية - اليونيفيل تعلن مقتل أحد جنودها جراء سقوط قذائف على موقع لها في جنوب لبنان الجزيرة نت - رئيسة تنزانيا في موسكو.. تحول إستراتيجي أم تنويع للشراكات؟ روسيا اليوم - "أكسيوس": خلاف نتنياهو وترامب حول لبنان يكشف هشاشة تحالفهما العسكري والسياسي Independent عربية - أحكام "الجهاز السري" تحيي الجدل بشأن مصير "حركة النهضة" بتونس العربية نت - 5 أجهزة وتقنيات كلاسيكية تعيد أبناء جيل "إكس" إلى ذكريات آبائهم سكاي نيوز عربية - عقدة الانتصار الأول تطارد طموحات مصر في كأس العالم الجزيرة نت - دراسة: الأسر الألمانية تدخر أموالا أقل في 2026 رغم الاضطرابات وكالة سبوتنيك - أمين عام اتحاد الغرف السعودية لـ"سبوتنيك": شراكة سعودية روسية متنامية وخريطة طريق لـ4 سنوات مقبلة وكالة شينخوا الصينية - مقتل مراهق وإصابة 3 أشخاص آخرين في إطلاق نار عقب حفل تخرج بمدرسة ثانوية أمريكية
عامة

قرية "القلمون" بالوادي الجديد من مملكة مستقلة إلى جوهرة واحات الداخلة

مصراوي
مصراوي منذ شهرين

تقف قرية القلمون بالداخلة على بُعد نحو 11 كيلومترًا من مدينة موط، كأنها “دفترٌ مفتوح” من طبقات الزمن. رحلةٌ تتداخل فيها الإدارة بالتجارة، وتجاور فيها المعابد والأضرحة مع سجلات الحكم والشرع، بينما تُطل...

ملخص مرصد
قرية القلمون بالداخلة كانت مركزًا إداريًا وتجاريًا مؤثرًا عبر قرون، تحولت من مملكة مستقلة إلى عاصمة للواحات في العصر العثماني. الوثائق التاريخية تثبت دورها كمقر للحكم والقضاء الشرعي، بينما تحتفظ العائلات بمخطوطات ووثائق عمرها قرون. الآثار المادية كالعتبات الخشبية والمعابد تؤكد عمقها الحضاري الممتد منذ العصور الرومانية.
  • كانت قرية القلمون مركزًا إداريًا وتجاريًا مؤثرًا في واحة الداخلة عبر قرون
  • تحولت إلى عاصمة للواحات في العصر العثماني وضمت مجالس القضاء الشرعي
  • تحتفظ العائلات بوثائق ومخطوطات عمرها قرون، منها مصحف يدوي بـ10 مجلدات
من: قرية القلمون بالداخلة أين: واحة الداخلة بالوادي الجديد

تقف قرية القلمون بالداخلة على بُعد نحو 11 كيلومترًا من مدينة موط، كأنها “دفترٌ مفتوح” من طبقات الزمن.

رحلةٌ تتداخل فيها الإدارة بالتجارة، وتجاور فيها المعابد والأضرحة مع سجلات الحكم والشرع، بينما تُطل وثائق نادرة لتروي كيف صارت قرية القلمون مركزًا مؤثرًا في تاريخ الواحات عبر قرون طويلة، وفق مصادر خاصة لمصراوي.

قبل دخول الإسلام إلى مصر، عاشت الواحات المصرية الخارجة والداخلة والفرافرة في إطار نظام حكم محلي يقوده حكام لكل واحة، يتولون تنظيم القوانين وجمع الضرائب وحفظ الأمن، وهو نظام تعزز خلال العصور الرومانية وما قبلها، بحسب روايات تاريخية متداولة بين الباحثين.

ويقول الأثري محمد إبراهيم، مدير آثار الوادي الجديد، لمصراوي، إن الشواهد المادية على هذا العمق التاريخي لا تزال حاضرة في عدد من المعابد والأضرحة، مستشهدًا بمعالم بارزة مثل معبد هيبس وقصر الزيان ومقابر المزوقة، باعتبارها “دلائل على ازدهار حضاري بعيدًا عن تأثيرات وادي النيل”، بما يثبت خصوصية الواحات كمراكز حضارية قائمة بذاتها.

تابع قائلا: إنه مع تعاقب الحضارات، حافظت واحة الداخلة على أهمية اقتصادية وتجارية، إذ جرى استغلال اقتصادياتها عبر التوسع في الزراعة والاستفادة من موقعها الجغرافي، ما ساعد على رواج تجاري وحرفي رغم العزلة وصعوبة المسالك وقسوة ظروف الحياة، وفي قلب هذا المشهد، برزت قرية القلمون باعتبارها مركزًا عمرانيًا قديمًا على طريق التجارة، وفق سرديات تاريخية جمعها باحثون متخصصون.

مراكز إدارة وتجارة ثم انتقال الحكم.

مع بزوغ العصر الإسلامي، تحولت الواحات إلى مراكز إدارية وتجارية أكثر تنظيمًا.

ويؤكد الخبير الأثري منصور عثمان، خبير في الآثار القبطية والإسلامية لمصراوي، أن مقر الحكم ظل لفترة طويلة في بلدة القصر، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى قرية القلمون في أواخر العصر المملوكي وبدايات العصر العثماني.

ويضيف منصور أن هذا الانتقال ارتبط بجهود أمراء الجراكسة الذين قدموا لتأمين الواحات من هجمات اللصوص، إذ جرى حفر آبار جديدة وتشييد سور حول القرية لتعزيز الأمن.

ومع الوقت، لم تعد قرية القلمون مجرد قرية، بل تحولت إلى مقر لمجالس القضاء الشرعي ومركز للحكم المحلي، ما رسّخ مكانتها كعاصمة لإقليم الواحات في مراحل من العصر العثماني.

الوثائق هي" الحجر الناطق" في هذه الحكاية، وتقول الدكتورة حنان حجازي، رئيس قسم الآثار بكلية آداب جامعة الوادي الجديد، لمصراوي إن دار الوثائق القومية تضم سجلات تؤكد دور قرية القلمون كمركز حكم في العصر العثماني، من بين أبرزها وثيقة مؤرخة عام 1030 هـ تشير إلى أن الناظر في الأحكام الشرعية كان يدير شؤون الواحات من قرية القلمون، مع تعيين نواب لإدارة مناطق أخرى.

وتوضح حجازي، أن وثائق أخرى رصدت أزمات اجتماعية واقتصادية، منها نزوح أهالي الخارجة بسبب الضرائب الباهظة وما ترتب عليه من خراب، قبل أن يتدخل حاكم الواحات في قرية القلمون بوعود لتخفيف الضرائب وإعادة السكان، في محاولة لوقف التدهور وإعادة الإعمار.

وتضيف أن سجلًا يحمل رقم 392 يتضمن حججًا شرعية بين عامي 409 هـ و1342 هـ، بينها ما يثبت وجود قاضٍ شرعي بمدينة قرية القلمون يشرف على نواب الشرع في الخارجة، بما يعكس شبكة القضاء الشرعي المرتبطة بالمركز الإداري في العصر العثماني.

لم تغب قرية القلمون عن أعين المؤرخين والرحالة، تقول رئيس قسم الآثار بجامعة الوادي الجديد، لمصراوي إن ابن حوقل ذكرها في" صورة الأرض" في القرن الرابع الهجري، ثم وردت عند البكري في" المغرب في ذكر بلاد إفريقية والمغرب"، كما ظهرت في" قوانين الدواوين" لابن مماتي، وغيرها من المراجع التي وصفتها ببلدة غنية بالكروم وبها كنائس ومعمار مميز، ما يبرز تنوعًا ثقافيًا ودينيًا في محيط واحة الداخلة.

مصحف بخط اليد ووثائق عمرها قرون.

تحتفظ بعض العائلات بكنوزها الخاصة، ويقول أحد أبناء عائلة الخطيب وهو الحاج عبد الستار سليمان، لمصراوي، إن الأسرة تمتلك وثائق تاريخية يزيد عمرها على 340 عامًا، تشمل معاملات زراعية وشجرة عائلة ومخطوطات إسلامية.

ويشير إلى أن أبرز ما لديهم مصحف مكتوب يدويًا بريشة البوص وحبر طبيعي، في 10 مجلدات، يتضمن تفسير الجلالين وتوضيحات حول الناسخ والمنسوخ، في مشهد يعكس حضور" ثقافة الكتابة" في قرية القلمون.

وفي منتصف القرن الماضي، جرى الكشف وفق الخير الأثري مجدي إبراهيم، مدير منطقة آثار الداخلة سابقا، وأحد أبناء المركز، عن 16 عتبة خشبية قديمة تعلو مداخل منازل قرية القلمون، تحمل نقوشًا بخط الثلث تتضمن أسماء المنشئين وتواريخ الإنشاء.

ويشير مجدي، إلى أن أقدم تاريخ ظاهر على هذه الأعتاب يعود إلى 1108 هـ (1697م)، في دلالة على أن العمران كان قائمًا قبل ذلك، وأن العصر العثماني ترك بصمة مادية مباشرة في نسيج القرية.

عائلات" الكاشف" و" الشاهد" وأدوار الإدارة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك