أرست محكمة النقض مبدأً قضائيًا مهمًا في نزاع حول عقد بيع شقة وحصة عقارية، إذ أكدت أن الحوادث الاستثنائية والظروف الطارئة التي تمنع تنفيذ الالتزام التعاقدي، مثل صدور قرارات إدارية تمنع استخراج تراخيص البناء، تتيح للقاضي تخفيف الالتزام إلى الحد المعقول دون تحميل الطرف المتعاقد خسائر فادحة.
وتحصلت الوقائع على أن النزاع نشأ بعد توقيع عقد بيع شقة وحصة في عقار قيد الإنشاء، وحدد العقد التزامات واضحة بشأن التسليم والمبالغ المستحقة، مع خيارات للطرف المتعاقد في حال عدم إتمام المشروع، ورغم تنفيذ الالتزامات جزئيًا، واجه التنفيذ عقبات خارجة عن إرادة أحد الأطراف، مثل توقف إصدار تراخيص البناء، ما اعتبرته محكمة النقض ظرفًا طارئًا يستدعي حماية المتعاقد.
وأكدت المحكمة أن إغفال الدفاع الجوهري أو عدم الرد عليه يعتبر قصورًا في أسباب الحكم ويستوجب نقضه جزئيًا، وأحالت الشق المتعلق بالمبالغ المالية إلى محكمة الاستئناف لإعادة النظر، بما يضمن تحقيق التوازن بين الالتزامات التعاقدية وحماية المتعاقد من خسائر غير متوقعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك