وكالة الأناضول - بمشاركة تركية.. المغرب يفتتح مهرجان "فاس" للموسيقى العربي الجديد - بيريز يؤكد التعاقد مع نجم إنتر بعد مورينيو ومدافع ليفربول روسيا اليوم - ترامب يستبدل الفنانين "عديمي الموهبة" بأساطير موسيقية قناة الغد - مقتل 5 أذربيجانيين في هجوم على سفينتي شحن ببحر آزوف العربي الجديد - زكريا الواحدي ينضم إلى معسكر منتخب المغرب بعد انتهاء أزمة التأشيرة قناة القاهرة الإخبارية - مؤتمر صحفي لمدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجزيرة نت - الأمم المتحدة تحذر من انزلاق الملايين نحو الجوع جراء حرب إيران قناة التليفزيون العربي - شاهد.. حزب الله ينشر مشاهد لاستهداف تجمع لآليات الجيش الإسرائيلي برشقة صواريخ العربي الجديد - البريمييرليغ يُهيمن على المونديال والدوري السعودي يُزاحم الكبار قناه الحدث - شركتان للحرس الثوري حصلتا على عقود من شركات عراقية
عامة

هروب الأموال الساخنة من مصر: الحرب تضغط على الاحتياطي والجنيه

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أشهر
2

شهدت الأسواق المصرية موجة خروج جديدة للأموال الساخنة بلغت 2. 9 مليار دولار منذ 19 فبراير/ شباط الماضي، وقعت 50% من تحركاتها على مدار 6 أيام، عقب اندلاع الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران في ظاهرة م...

ملخص مرصد
شهدت الأسواق المصرية موجة خروج جديدة للأموال الساخنة بلغت 2.9 مليار دولار منذ 19 فبراير/ شباط الماضي، وقعت 50% من تحركاتها على مدار 6 أيام، عقب اندلاع الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران في ظاهرة متكررة تعكس اعتماداً متزايداً على تدفقات المستثمرين في أدوات الدين الحكومية، لسد فجوة تمويلية سنوية تتراوح بين 15 ملياراً و20 مليار دولار.
  • خرجت 2.9 مليار دولار من الأموال الساخنة من مصر منذ 19 فبراير/ شباط الماضي
  • تراجع الجنيه بنسبة 1.7% أمام الدولار خلال أسبوع ليصل إلى 49.95 جنيهاً في البنك المركزي
  • توقع خبراء ارتفاع سعر الدولار إلى ما بين 50-51 جنيهاً في حالة استمرار الحرب
من: الحكومة المصرية والمستثمرون الأجانب أين: مصر

شهدت الأسواق المصرية موجة خروج جديدة للأموال الساخنة بلغت 2.

9 مليار دولار منذ 19 فبراير/ شباط الماضي، وقعت 50% من تحركاتها على مدار 6 أيام، عقب اندلاع الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران في ظاهرة متكررة تعكس اعتماداً متزايداً على تدفقات المستثمرين في أدوات الدين الحكومية، لسد فجوة تمويلية سنوية تتراوح بين 15 ملياراً و20 مليار دولار.

ورغم تراجع وتيرة خروج الأجانب من أدوات الدين الحكومي الخميس، بعد استلام مصر 2.

3 مليار دولار (قرض المرونة) عن المراجعة الخامسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الموقع مع صندوق النقد الدولي، ظلت موجة البيع لأدوات الدين مستمرة مع تباطؤ نسبي للتخارج؛ مما أدى إلى ضغوط واضحة على سعر الصرف تسببت في تراجع الجنيه بنسبة 1.

7% أمام الدولار خلال أسبوع.

وزاد سعر الدولار إلى 49.

95 جنيهاً في البنك المركزي وكسر حاجز الخمسين في البنوك ليصل إلى 50.

30 جنيهاً، مع انخفاض الاحتياطي النقدي الذي تجاوز لأول مرة 52.

6 مليار دولار؛ حيث وُجِّه قرض صندوق النقد لسداد مستحقات شركات البترول الأجنبية ودفع نحو مليار دولار أقساطاً وفوائد دين مستحقة لصندوق النقد، مع احتجاز 300 مليون دولار لمواجهة حالة الطوارئ التي فرضتها الحرب.

فسر خبراء بنوك أسباب خروج الأموال الساخنة بعزوف المستثمرين عالمياً عن المخاطرة، واتجاه الأجانب لبيع ما لديهم من أسهم وسندات في مصر أسوة ببقية الأسواق الناشئة مع تصاعد الحرب، مدفوعين بارتفاع علاوات المخاطر عالمياً، وتراجع تقييمات الأسهم وأدوات الدين، وتوقعات باستمرار الضغوط في المنطقة على المدى القريب.

أشار محللون إلى أن حركة الخروج الحالية تقودها مجموعتان واضحتان؛ إحداهما ترى أزمة الحرب قصيرة الأجل وتفضل البقاء في أدوات نقدية أو سندات خزانة بالجنيه، بينما فضلت الأخرى الخروج الكامل صوب الذهب أو سندات الخزانة الأميركية ذات الأمان المرتفع، منوهين إلى أن البدائل الإقليمية لا توفر حماية حقيقية مع وقوع مصر ودول الخليج والمنطقة في منطقة المخاطر التي تفاقمت بعد إغلاق مضيق هرمز وتراجع شركات النقل البحري عن العودة إلى مسار قناة السويس، وارتفاع أسعار النفط والغاز الذي سيحد من أرباح الشركات ويزيد تكاليف استيراده للاستخدام المحلي.

يؤكد محللون في البنوك أن متوسط الخروج اليومي خلال الفترة من 19 فبراير الماضي بلغ 100 مليون دولار، بينما زادت وتيرته بنحو 250 مليون دولار يومياً عقب اندلاع الحرب التي شهدت موجات بيع ارتبطت مباشرة بتصعيدات عسكرية وتصريحات دولية أثرت على معنويات الأسواق.

يرى خبير التمويل والاستثمار وائل النحاس أن خروج الأموال الساخنة من مصر أمر معتاد في هذه الفترة الزمنية التي تبدأ من منتصف فبراير حتى نهاية مارس سنوياً، والتي توافق سحب استحقاقات الشركات والمستثمرين الأجانب لجني الأرباح، أو انتهاء مدة السندات؛ حيث فضل بعضهم عدم التجديد للخروج بعوائد جيدة مع ارتفاع سعر الدولار وخشية العودة لسوق الدين في ظل استمرار الحرب.

في اتصال مع" العربي الجديد" أكد النحاس أن الضغوط على الدولار سترتفع خلال الأيام المقبلة مع ارتفاع حجم المطلوب لسداد فوائد وأقساط الديون على الخزانة العامة ومواجهة طلبات الشركاء الأجانب والمستثمرين التي تقدر بنحو 13 مليار دولار، في وقت تسببت فيه الحكومة في تجفيف الدولار لدى المواطنين والمستثمرين المحليين الذين غامروا بوضع ما لديهم من دولار في البنوك، بينما وظفتها الحكومة في تمويل مشروعات دون أن تكون مملوكة لها، وعندما بدأت الحرب أصبح مطلوباً منها زيادة المعروض من النقد الأجنبي لمواجهة خروج المستثمرين الأجانب من السوق المحلية وارتفاع الطلب لسداد مستحقات شركات النفط والغاز والموردين، التي ارتفعت مع زيادة أسعار النفط والغاز والشحن وتكلفة الواردات.

أشار النحاس إلى أن الحكومة التي تتباهى بزيادة الاحتياطي النقدي إلى نحو 52 مليار دولار، في الحقيقة لا تمتلك فيها أكثر من 15 مليار دولار؛ حيث تحتفظ بأموال ساخنة مستثمرة في أدوات الدين بنحو 30 مليار دولار، وودائع مستحقة السداد لدول الخليج على فترات زمنية تنتهي مع نهاية 2026، في وقت لا تمتلك فيه البنوك المصرية سوى 13 مليار دولار، هي قيمة ودائع للعملاء قد تتعرض لضغوط شديدة وطلب من قبل أصحابها في حالة استمرار أزمة الحرب لفترة طويلة.

قال النحاس إن خروج الأموال الساخنة حالياً هو مؤشر لأزمة كبرى يمكن أن تواجهها مصر أسوة بما حدث مع بداية الحرب الروسية في أوكرانيا، والتي شهدت خروج نحو 22 مليار دولار خلال أيام من اندلاع الحرب، مشيراً إلى أنه في حالة تأثر دول الخليج مع إطالة فترة الحرب والتدمير الذي تحدثه في منشآت النفط وتوقف الغاز القطري، قد تلجأ إلى سحب ودائعها المسجلة احتياطيا في البنك المركزي، مضيفاً أن مصر أصبحت تواجه أزمة حقيقية في ظل حكومة تتعامل مع هذه الكوارث بمؤشرات على الورق، ولن تستطيع تلبية طلبات الدولة من العملة الصعبة.

يذكر النحاس أن خروج الدولار بهذه الوتيرة من مصر، في ظل مؤشرات بزيادة أسعار النفط والغاز واستمرار الحرب لمدة أسبوع، سيرفع سعر الدولار إلى ما بين 50-51 جنيهاً، وفي حالة إطالة أمد الحرب لمدة شهر سيرتفع إلى ما بين 55-56 جنيهاً، وإذا لم تضع الحرب أوزارها لأشهر أخرى سيرتفع بمعدلات هائلة قد تصل إلى 80 جنيهاً في نهاية العام، مدفوعاً بتراجع عائدات تحويلات المصريين في الخارج وأنشطة السياحة ومدفوعات المرور بقناة السويس وزيادة طلب الحكومة على الدولار لشراء احتياجاتها من السلع الأساسية وخاصة النفط والغاز التي ستتضاعف قيمتها في الأسواق الدولية.

في تصريح من رئيس سابق لبورصة الأوراق المالية لـ" العربي الجديد"، فضل عدم ذكر اسمه، حمّل الحكومة مسؤولية الوقوع في فخ أزمة الأموال الساخنة للمرة الرابعة خلال 6 سنوات على التوالي، مؤكداً أنها لم تتعلم من تجاربها المريرة التي شهدتها عقب أزمة انتشار وباء كوفيد-19 والحرب الروسية الأوكرانية؛ حيث تعمل على سد الفجوة التمويلية للموازنة العامة بنحو 20 مليار دولار سنوياً عبر الاقتراض وطرح أدوات دين حكومية بفائدة مرتفعة، منوهاً إلى أن خروج الأموال الساخنة بهذه الوتيرة هو مؤشر لأزمة كبرى ستواجه مصر في حالة استمرار الحرب وارتفاع حاجة الدولة لشراء النفط والغاز ومستلزمات الإنتاج والسلع وتمويل المشروعات الكبيرة المفتوحة والتي تحتاج إلى الدولار في أغلب مكوناتها.

توقع المصدر ألا تطول الحرب لفترة زمنية؛ لأن الأطراف المتحاربة لن تستطيع تحمل توابعها بسهولة، ومع ذلك يؤكد أنه من الوارد أن يشهد العالم أزمة مالية واقتصادية مكلفة، تستدعي أن تلتزم الدولة بعدم الانجراف نحو القروض والديون وأن تبدأ تقشفاً فعلياً في المصروفات العامة، وإلا وقعت في فخ الدولار المرتفع والديون شديدة الخطورة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك