في شهر رمضان المبارك، يبرز تساؤل حيوي يراود الكثير من الأسر: “كيف نؤمن غذاء صحيا للطفل الصائم؟ ”، ولأن الطفل يمر بمرحلة حرجة من النمو والبناء الجسدي، فإن صيام الصغار يتطلب عناية فائقة لضمان عدم نقص أي من العناصر الغذائية الأساسية نتيجة انقطاع الطعام لفترات طويلة.
وفي تصريحات لـ" فيتو"، قدمت الدكتورة إيمان حبيب، استشاري الأطفال والتغذية العلاجية بالمعهد القومي للتغذية، دليلا شاملا لتغذية الأطفال خلال الشهر الكريم، مؤكدة أن قرار السماح للطفل بالصيام مرهون بقدرة الأسرة على تعويض كافة احتياجاته الغذائية خلال ساعات الإفطار.
وأوضحت الدكتورة إيمان حبيب أن الطفل في مرحلة بناء، مما يجعل توفير احتياجاته من البروتينات، الكربوهيدرات، النشويات، الدهون الصحية، بالإضافة إلى الفيتامينات والمعادن المستمدة من الخضراوات والفاكهة، أمرا لا يقبل التهاون، وشددت على قاعدة ذهبية: “إذا استطعنا تحقيق هذا التوازن الكامل، جاز للطفل الصيام، أما إذا تعذر ذلك، فمن الأفضل صحيا عدم صيام الطفل”.
آداب الإفطار الصحي، التمر والشوربة أولا.
وعن كيفية كسر الصيام، نصحت الاستشارية بضرورة البدء بمادة سكرية، ويفضل أن تكون التمر اتباعا للسنة النبوية ولما يمتلكه من فوائد جمة؛ فهو غني بالألياف والفيتامينات والمعادن، ويحتوي على سكريات طبيعية (فركتوز وجلوكوز) تساعد على رفع معدل السكر في الدم بشكل متوازن وتدريجي.
كما أكدت على أهمية طبق الشوربة كعنصر أساسي على المائدة، حيث تعمل السوائل الدافئة على تهيئة المعدة للهضم بعد ساعات الصيام الطويلة، مما يمنع حدوث اضطرابات الأمعاء، المغص، أو عسر الهضم.
مكونات الوجبة الرئيسية وحصة الألبان.
أشارت الدكتورة إيمان إلى ضرورة أن تكون الوجبة الرئيسية متوازنة وشاملة، مع التركيز بشكل خاص على الألبان، باعتبار الطفل في مرحلة بناء العظام والعضلات، يحتاج يوميا إلى ثلاث أكواب من الحليب أو ما يعادلها من الأجبان، ويجب توزيع هذه الحصة ما بين الإفطار والسحور.
وللحفاظ على طاقة الطفل، نصحت بتقديم وجبات صغيرة “سناكس” بين الإفطار والسحور، بشرط أن تكون ذات قيمة غذائية عالية، مثل:
وحذرت الدكتورة إيمان حبيب من إهمال وجبة السحور، واصفة إياها بالشرط القاطع للصيام، حيث قالت بوضوح: “الطفل الذي لا يتناول وجبة السحور، يمنع تماما من الصيام”، وذلك لضمان قدرة جسمه على تحمل ساعات الصوم في اليوم التالي دون إجهاد أو ضرر صحي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك