روسيا اليوم - تايلاند.. 28 جريحا في انقلاب حافلة ركاب وكالة الأناضول - الأمم المتحدة.. دعوة عربية لقرارات حاسمة بشأن انتهاكات إسرائيل بفلسطين Euronews عــربي - موجة حر قياسية تعيد الجدل حول خفض تمويل التكيف المناخي في فرنسا روسيا اليوم - تقرير دولي عن مصير يورانيوم إيران المخصب العربية نت - أصغر 5 لاعبين في المونديال.. بينهم مهاجم خطف قلوب المصريين Euronews عــربي - مباشر - غموض يخيّم على مفاوضات واشنطن وطهران.. وإسرائيل تواصل قصف لبنان روسيا اليوم - الشرطة الإسرائيلية تعلن إحباط عملية طعن في الجليل الغربي سكاي نيوز عربية - تطور لافت في قضية الوثائق السرية.. جون بولتون في الواجهة قناة التليفزيون العربي - إسرائيل تواصل رفض اتفاق وقف إطاق النار.. وهذه تفاصيل مقتل ضابط إسرائيلي في جنوب لبنان قناه الحدث - أصغر 5 لاعبين في كأس العالم.. بينهم مهاجم مصري واعد
عامة

رمضان... حين يكشف التفاوت في الهِمم والأعمال

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ شهرين
1

أقسم الله – تبارك وتعالى- في كتابه العزيز على أنّ سعي عباده يتفاوت ويختلف، فقال جلّ شأنه: ((وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى* وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى* وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى* إِنَّ سَعْيَكُمْ...

ملخص مرصد
يكشف شهر رمضان التفاوت في الهِمم والأعمال بين الناس، حيث يظهر المجتهدون والمتوانون بوضوح. يتمايز الناس في عباداتهم وسلوكياتهم رغم تشابه الظروف، فمنهم من يستغل الشهر للتقرب إلى الله بالصلاة والصيام والذكر، ومنهم من ينشغل بالدنيا وشهواتها. يعد رمضان موسمًا للفرز الإيماني حيث يتبيّن عند الله الخاسر من الفائز.
  • يظهر التفاوت في الهِمم خلال رمضان بين المجتهدين والمتوانين
  • يتمايز الناس في العبادات رغم تشابه الظروف والبيئة
  • رمضان موسم للفرز الإيماني يتبيّن فيه الخاسر من الفائز
من: المسلمون

أقسم الله – تبارك وتعالى- في كتابه العزيز على أنّ سعي عباده يتفاوت ويختلف، فقال جلّ شأنه: ((وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى* وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى* وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى* إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى))، والمتأمّل لواقع النّاس يجد أنّهم يتمايزون في سعيهم تمايزا عجيبا غريبا، حتى إنّك ربّما تجد أخوين توأمين، حملهما بطن واحد، وولدا في يوم واحد، وتربيا في بيت واحد، أحدهما اختار طريق الاستقامة والصّلاح، والآخر اختار طريق الغفلة والغواية، أحدهما لا همّ له إلا أن يزداد قربا من خالقه ومولاه، والآخر لا همّ له إلا شهواته الدنية.

تجد جارين، مسكن هذا ملتصق بمسكن الآخر، أحدهما لا تكاد تفوته تكبيرة الإحرام ولا يصلّي إلا في الصفّ الأوّل، لا تسمع منه إلا الكلام الطيّب، ولا ترى منه إلا الوجه البشوش والابتسامة الصّادقة والأفعال الحسنة، والآخر لا يصلي في المسجد إلا الجمعة، ولا يصلي إلا في آخِر المسجد، لا تسمع منه إلا الكلام التافه والمنحطّ أحيانا، ولا ترى منه إلا الوجه الأسود العابس والأفعال السيّئة المشينة.

تجد الرّجلين يعملان في مؤسّسة أو إدارة واحدة، أحدهما مجدّ في عمله، متفان في خدمة إخوانه، حريص على أن يطعم أبناءه الحلال، والآخر كسول خامل، مضيّع لعمله، متكبّر على إخوانه، يلجأ إلى أتفه الحيل ليتملّص من عمله، لا همّ له إلا أن يتقاضى راتبه كاملا غير منقوص.

تجد امرأتين في عمر واحد، إحداهما تلبس الحجاب الواسع وتتزيّن بالحشمة والوقار، وتتحلّى بالكبرياء والأنفة، لا همّ لها إلا أن يرضى عنها ربّها وخالقها، وأخرى تلبس ما يسرّ النّاظرين، وتتكلّم بما يرضي السّامعين، لا همّ لها إلا أن تحظى بكلمات الإطراء والإعجاب، لا مكان في حياتها لتديّن أو وقار أو حياء، ولا موضع في مساحة اهتماماتها لقرآن أو ذكر أو دعاء.

تجد رجلين يدخلان المسجد في وقت واحد، أحدهما يتقدّم إلى الصّفوف الأولى، ويشغل نفسه بالصلاة وقراءة القرآن وذكر الله ودعائه، والآخر يجلس في آخر المسجد، ويشغل نفسه بأحاديث الدّنيا، بأخبار المتزوّجين والمطلّقين، وبأخبار الرواتب والأسعار.

تجد الرّجلين يقفان في صفّ الصلاة جنبا إلى جنب، وبين صلاتهما كما بين السماء والأرض، هذا متصل بخالقه، خاشع بين يديه، مستشعر لعظم الموقف الذي هو فيه، وآخر جسده في الصفّ وقلبه يهيم في أودية الدنيا، لا يكاد يسمع إلا تكبيرة الإحرام والسّلام.

تجد الرّجلين يحجّان في عام واحد وينفقان من الأموال الملايين، ويركبان طائرة واحدة، وينزلان في فندق واحد، أحدهما لا همّ له إلا الصّلاة في المسجد الحرام، وختم القرآن، والإلحاح على الله في الدّعاء والبكاء بين يديه بالأسحار، همّه الأكبر أن يتقبّل الله حجّه ويرضى عنه ويستجيب دعاءه ويعتقه من النّار ويكتبه في سجلّ الأبرار، والآخر لا شغل له إلا التجوّل في الأسواق وتتبّع الأسعار.

تجد الرّجلين يصومان رمضان معا، أحدهما يصوم طاعة لله؛ يصوم عن الحرام قبل الحلال، يشغل نفسه في نهار رمضان بالصّلاة والذّكر وقراءة القرآن، وفي ليله بالاستغفار والدّعاء والقيام، والآخر يصوم اتباعا لعادة النّاس في الصيام، يصوم عن الحلال ويفطر على الحرام، لا شغل له في نهار رمضان إلا جلسات القيل والقال، ولا شغل له في ليله إلا جلسات المقاهي ومنشورات المواقع.

ولعلّ شهر رمضان يعدّ بحقّ من أعظم المواطن التي يظهر فيها التّباين بين النّاس، كيف لا وهو شهر الفرز، فمجتهد حائز، ومتوانٍ عاجز، وفي آخر يوم من رمضان عندما توزّع الجوائز، يتبيّن عند الله الخاسر من الفائز، فيجد الفائز طعم السّعادة والرّاحة، ويجد الخاسر الضّيق والحسرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك