فند الكاتب والمفكر يوسف زيدان، التصور الشائع حول" الصخرة المعلقة"، موضحًا أنها مجرد تشكيل جيولوجي وتضاريس طبيعية يشبه المغارات الموجودة في آلاف الأماكن بالعالم، وليست طائرة كما روجت القصص الشعبية.
وكشف “زيدان”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، عن الدوافع السياسية لبناء القبة فوقها؛ حيث أراد عبد الملك بن مروان صرف الناس عن مكة التي كان يسيطر عليها منافسه عبد الله بن الزبير، معقبًا: " كيف يقدس البعض بناءً أقامه رجل حاصر الكعبة وقتل ابن الزبير واستباح المدينة المنورة لسبعة أيام؟ ".
وفي قراءته للصراع الأموي-العلوي، رفض بشدة نسب مذهب السنة إلى معاوية بن أبي سفيان أو ابنه يزيد، واصفًا هذا الربط بالجهل أو الاستهبال، مستشهدًا بوصف الدكتور علي سامي النشار وكبار مؤرخي السنة ليزيد بـ" الفاجر"، معتبرًا أن الدفاع عنه لا يستند إلى منطق تاريخي، مؤكدًا أن معاوية كان رجل دولة يبحث عن الحكم، ولم يكن بصدد تأسيس مذهب ديني، وأن الفجوة بين السنة والشيعة تم تضخيمها لاحقًا لأغراض سلطوية.
وحول الجدل المثار عن مكان رأس الإمام الحسين، قدم تفرقة جوهرية بين نوعين من الحقائق؛ الحقيقة التاريخية التي تشكك في إمكانية نقل الرأس من كربلاء إلى القاهرة في رحلة تستغرق شهورًا بوسائل ذلك الزمان، والحقيقة الاجتماعية وهي التي استقرت في وجدان الناس عبر الأجيال بأن" الحسين هنا" في القاهرة، وهو ما يمنح المكان قيمته الروحية بعيدًا عن التدقيق الوثائقي.
وقال: " تاريخيًا الجسد في كربلاء والراس يقال هنا أو هناك، لكن اجتماعيًا الحسين استقر في قلوب الناس ومقاماتهم، وهذا شأن وجداني لا يغير من وقائع التاريخ شيئًا".
وشدد على أنه لا يمانع أن يقدس الناس ما شاؤوا من أماكن أو أشخاص، شريطة ألا يتحول هذا التقديس إلى ذريعة لإزهاق الأرواح، مؤكدًا على أن أحداث 7 أكتوبر وما تلاها من" عك سياسي" جعلته يُفضل الابتعاد عن هذه السجالات التي أصبحت تُستخدم للتحريض أكثر من التنوير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك