سهرة رمضانية عابرة للحدود جاءت في إطار البرنامج الإبداعي الذي تنظمه دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور علاء عبد السلام للاحتفال بالشهر الكريم، وخلالها أقيمت ثلاث فعاليات على مختلف المسارح بالقاهرة والإسكندرية.
فعلى المسرح الصغير، وبالتعاون مع الإدارة المركزية للعلاقات الثقافية الدولية وسفارة جمهورية الفلبين بالقاهرة، وبمشاركة طلاب وأبناء جاليتها في مصر، استمتع الحضور بنسمات فنية من جزر جنوب شرق آسيا، ضمت مشاهد استعراضية تراثية وأعمالًا غنائية مرتبطة بالشهر المعظم، مزجت بين الإيقاعات الشعبية الحيوية والأناشيد الروحانية التي تعكس تقاليد الصيام والاحتفال في الفلبين.
وشهد المسرح الكبير لحظات موسيقية عربية وغربية قدمها أوركسترا القاهرة السيمفوني وجاءت بعنوان" اتجاهات عربية"، قادها المايسترو أحمد الصعيدي، وشارك خلالها عازفة الترومبيت اليابانية هاروكا ساكاموتو ومطربة الموسيقى العربية بالأوبرا أميرة أحمد مع كورال أكابيلا، وضمت نخبة من المؤلفات التراثية الشرقية والكلاسيكية التي أعيد توزيعها بأسلوب سيمفوني، كان منها: " لست أدري"، " كان أجمل يوم"، " القمح الليلة" لمحمد عبد الوهاب، " بولكا شحاتة" لشحاتة سعادة، " لونجا نهاوند" لجميل بك الطمبوري، " يا من رمى الحب وصار" لأبو خليل القباني، ومن الموشحات الأندلسية" أفديك ظبي مبتسم"، إلى جانب متتابعة من موسيقى فيلم" رغبة متوحشة" - مقدمة وتنويعات للترومبيت والأوركسترا - و" قصيدة فدوى توقان لن أبكي"، و" سماعي نهاوند" من موسيقى فيلم" كونشيرتو في درب سعادة"، بقيادة الحفل أحمد الصعيدي.
واحتضن مسرح سيد درويش في" أوبرا الإسكندرية" حفلاً لأوركسترا وتريات أوبرا الإسكندرية بقيادة المايسترو شريف محيي الدين، ومشاركة العازفين هدى حسني (كلارينت)، كريم فؤاد، نانسي قبيصي، سيف الدين باسم، مايا الرملي (فيولينة)، وشمل مختارات من الكلاسيكيات العالمية التي كتبها كبار المؤلفين، كان منها: " سينفونيتا - كونشيرتو" لأنطونيو فيفالدي، " كونشيرتو الكلارينت والأوركسترا الثالث" لكارل شتاميتز، " أويليفيون" لأستور بياتسولا، لحن من قائمة" شيندلر" لجون ويليامز، " رومانس" لأنطونين دفورجاك، و" رومانيس أندلسية" لبابلو دي ساراسات، وأعد عدد منها أمير عوض.
جاءت السهرة لتمثل جانبًا من العروض المتنوعة التي تحتفي بها الأوبرا بشهر رمضان المبارك، وجمعت بين نماذج من الإبداع الفني المصري الذي يعبر عن الهوية والانفتاح على ثقافات العالم، لتؤكد دورها كمنارة ثقافية متفردة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك