قال السفير الإيراني محمد كاظم آل صادق، خلال كلمة من بغداد اليوم الأحد (8 آذار 2026) إن الدعم لإيران من بعض الحلفاء موجود لكنه ليس بالمستوى المطلوب، لأن كل دولة تسعى إلى مصالحها أولاً، مبيناً أن شعب بلاده خيّب آمال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي كان يراهن على تفكيك النسيج الداخلي لإيران، بحسب تعبيره.
وذكر بيان لسفارة طهران، تابعته شبكة 964، أنه استضافت نخب سياسية وإعلامية في العاصمة العراقية بغداد السفير الإيراني محمد كاظم آل صادق في لقاء خُصص للاستماع إلى توضيحاته بشأن الهجوم الأميركي ـ الإسرائيلي على إيران وتداعياته السياسية والإعلامية.
وفي مستهل حديثه، وجّه السفير الإيراني شكره للحكومة العراقية وللشعب العراقي على مواقفهم الداعمة لإيران وإدانتهم للهجوم، مشيراً إلى أن بلاده كانت تعتمد نهج الدبلوماسية في التعامل مع التطورات، لكنها انتقلت اليوم إلى مرحلة الدفاع المشروع.
وأكد أن إيران لم تبدأ بالاعتداء وكانت داعمة للمسار السياسي، إلا أن ما وصفه بـ“الهجوم الغادر” شكّل انتهاكًا للقوانين الأخلاقية والدولية، مضيفاً أن طهران لن تلتزم الصمت حيال ذلك.
وقال إن “العدو سيدرك أن الحرب على إيران لن تمر من دون رد قوي”.
كما طُرحت تساؤلات خلال اللقاء حول مستوى اعتماد إيران على حلفائها الدوليين، وما إذا كان الوضع الداخلي في البلاد يمثل مصدر قلق كما تراهن عليه إسرائيل.
ورد السفير بأن الدعم اللوجستي من بعض الحلفاء موجود، لكنه ليس بالمستوى المطلوب، لأن كل دولة تسعى إلى مصالحها أولاً وفي ما يتعلق بالوضع الداخلي، شدد على أن الشعب الإيراني يقف متماسكاً دائماً في الدفاع عن سيادة بلاده، مشيراً إلى أن حضور المواطنين في الساحات خلال الليالي الأخيرة يعكس وحدة المجتمع الإيراني.
وأضاف أن الشعب الإيراني خيّب آمال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي كان يراهن على تفكيك النسيج الداخلي لإيران.
كما لفت السفير إلى أن إسرائيل تسعى من خلال هذا الهجوم إلى فرض تغييرات في المنطقة تحت مسمى الشرق الأوسط الجديد، مضيف: لكننا نقول لهم إننا من خلال مقاومتنا سنصنع عالماً جديداً.
وفي ختام اللقاء، تلا السفير الإيراني بياناً بحضور عدد من وسائل الإعلام، جدّد فيه شكره للحكومة العراقية والمرجعية الدينية والشعب العراقي على مواقفهم المتعاطفة مع إيران، كما استعرض من خلاله سياسة بلاده في التعامل مع مجريات الحرب والتطورات الجارية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك