الجزيرة نت - السينما الفلسطينية في شيفيلد.. مشاريع جديدة وأفلام تنافس على الجوائز الدولية القدس العربي - البرلمانية إلهان عمر تصوّت ضد مشروع دعم أوكرانيا وتفرض نفسها الصوت الديمقراطي الوحيد الرافض للعقوبات على روسيا قناة الجزيرة مباشر - Senegal's new government holds its first meeting after taking office قناة الشرق للأخبار - إنجاز صناعي جديد.. المغرب يتربع على عرش الصناعة في أفريقيا الجزيرة نت - ماذا سيفعل الأردن أمام هذا المقترح الخبيث؟ DW عربية - "وادي موسى ".. سكان بلدة هولندية ضد منح شوارعهم أسماء عربية الجزيرة نت - مباراة مصر ضد البرازيل قناه الحدث - العربية تستطلع آراء اللبنانيين حول إعلان وقف إطلاق النار CNN بالعربية - وسط مفاوضات إيران.. ويتكوف وكوشنر يلتقيان خبراء في منشأة نووية أمريكية التلفزيون العربي - لقاح ابتُكر بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي.. ماذا قيل عن فاعليته؟
عامة

مناجاةُ السَّحَرِ: قصصُ الأملِ التى تبدأُ من قيامِ الليلِ

اليوم السابع
اليوم السابع منذ شهرين
2

فى وقتِ السَّحَرِ، حينَ تصفو الأرواحُ من ضجيجِ النهارِ، يفتحُ اللهُ لعبادِهِ بابًا من أوسعِ أبوابِ القربِ إليهِ بقيامِ الليلِ، وسرًّا من أسرارِ الرجاءِ لا يعرفُهُ إلا من ذاقَ حلاوةَ المناجاةِ، وأقبلَ ...

ملخص مرصد
في وقت السحر، يفتح الله باب القرب لعباده بقيام الليل، حيث تتضاعف قيمة هذه المناجاة في رمضان. تُعد هذه الساعات مدرسة إخلاص ومحراب صفاء يستمد منها المؤمن طاقة جديدة على الصبر والرجاء. وقد رغب الله المؤمنين في قيام الليل وأثنى على أهله وجعلهم في مقام الصفوة.
  • قيام الليل من أسباب دخول الجنة ورفع الدرجات فيها
  • الله ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير ليستجيب الدعاء
  • المناجاة في السحر تُربّي صدق الالتجاء وتعلّم أن الفرج يُستمد من الخالق
من: الله -تعالى-

فى وقتِ السَّحَرِ، حينَ تصفو الأرواحُ من ضجيجِ النهارِ، يفتحُ اللهُ لعبادِهِ بابًا من أوسعِ أبوابِ القربِ إليهِ بقيامِ الليلِ، وسرًّا من أسرارِ الرجاءِ لا يعرفُهُ إلا من ذاقَ حلاوةَ المناجاةِ، وأقبلَ بقلبٍ منكسرٍ يرجو رحمةَ ربِّهِ، ويستمدُّ منهُ نورَ الهدايةِ.

وفى رمضانَ تتضاعف قيمةُ هذه المناجاةِ؛ إذ تمتزج روحانيةُ الشهرِ بصفاءِ الليلِ، فيتكوّن من ذلك مشهدٌ إيمانى فريد، يعترف فيه القلبُ بضعفهِ، ويبوح بأحلامه وآلامه، ويستمدُّ من القرب الإلهى طاقةً جديدةً على الصبرِ والرجاء.

وقد رغّب اللهُ -تعالى- المؤمنينَ فى قيامِ الليلِ، وأثنى على أهلِه وجعلَهم فى مقامِ الصفوةِ، فقالَ تعالى: (تَتَجافى جُنوبُهُمْ عنِ المضاجِعِ يَدعونَ ربَّهُم خوفًا وطمعًا وممّا رزقناهُم يُنفِقونَ)، وقال سبحانه: (وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا)، وقال رسولُ اللهِ - ﷺ -: (أَفْضَلُ الصِّيَامِ، بَعْدَ رَمَضَانَ، شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ، بَعْدَ الْفَرِيضَةِ، صَلَاةُ اللَّيْلِ).

وقال: (عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ دَأَبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَإِنَّ قِيَامَ اللَّيْلِ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ، وَمَنْهَاةٌ عَنْ الإِثْمِ، وَتَكْفِيرٌ لِلسَّيِّئَاتِ، وَمَطْرَدَةٌ لِلدَّاءِ عَنِ الجَسَدِ).

كما أخبر ﷺ أن قيامَ الليلِ من أسبابِ دُخولِ الجَنَّةِ ورفْعِ الدَّرجاتِ فيها، فقال: (إنَّ فى الجَنَّةِ غُرفًا يُرى ظاهرُها من باطنِها، وباطنُها من ظاهرِها، أعدَّها اللهُ تعالى لِمَن أَطعَمَ الطَّعام، وأَلانَ الكلام، وتابَعَ الصِّيام، وأفْشَى السَّلام، وصَلَّى باللَّيلِ والناسُ نِيام))، فقيامُ الليلِ مدرسةُ إخلاصٍ، ومحرابُ صفاءِ، ومنهلُ أملٍ يتزوَّدُ منهُ المؤمنُ يقينًا بأنَّ اللهَ قريبٌ يسمعُ دعاءَهُ، ويرى ضعفَهُ، ويعلمُ حاجتَهُ.

وقد قال َّ ﷺ: «ينزلُ ربُّنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السَّماءِ الدُّنيا حينَ يبقى ثُلثُ الليلِ الآخر، يقولُ: من يدعونى فأستجيبَ لهُ؟ من يسألنى فأعطيه؟ من يستغفرنى فأغفرَ لهُ».

وهذهِ الدعوةُ الربانيَّةُ فى جوفِ الليلِ تبعثُ فى القلبِ رجاءً لا ينقطعُ، وتُشعرُ العبدَ أنَّ بابَ السماءِ مفتوحٌ، وأنَّ لحظةً صادقةً فى ظلمةِ الليلِ قد تُبدِّلُ مسارَ حياتِهِ، وتكتبُ لهُ من الفرجِ ما لم يكنْ يحتسبُ.

كم من قصصِ أملٍ بدأت من سجدةٍ خاشعةٍ فى ظلمةِ الليلِ، وكم من همٍّ انقشعَ بدعوةٍ صادقةٍ فى وقتِ السَّحَرِ، وكم من قلبٍ ضاقَتْ بهِ السُّبلُ فوجدَ فى قيامِ الليلِ سَعةً وسكينةً.

فالمناجاةُ فى تلكَ الساعاتِ تُربِّى فى النفسِ صدقَ الالتجاءِ، وتُعلِّمُها أنَّ الفرجَ لا يُطلبُ من الخلقِ، بل يُستمدُّ من الخالقِ، وأنَّ الأملَ الحقَّ يبدأُ حينَ يقفُ العبدُ بينَ يدى ربِّهِ مستسلمًا، مستغفرًا، راجيًا.

ولذلكَ كانَ الصالحونَ يعدُّونَ قيامَ الليلِ -خاصّةً فى رمضان- زادَ الطريقِ، ونورَ القلبِ، وعنوانَ الصدقِ مع اللهِ، ومحطةً لترميمِ الداخلِ، يعود فيها الإنسانُ إلى ذاته؛ إذ فيهِ تخلو الروحُ بربِّها، وتتحرَّرُ من شواغلِ الدنيا، وتجدِّدُ عهدَها بالإيمانِ والإنابةِ.

ويخرج صاحبها إلى يومه بقلبٍ ثابتٍ، ونفسٍ مطمئنَّةٍ، وأملٍ جديدٍ يجددُ بهِ صلتَهُ بربِّهِ، ويُعينُهُ على صعوباتِ الحياةِ.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك