إيلاف من نيويورك: رصدت صحيفة" نيويورك بوست" هطول أمطار سوداء" سامة" على طهران، والسماء التي تغطيها كرات نارية هائلة عقب غارات إسرائيلية على مواقع تخزين النفط في إيران مساء وفجر الأحد.
فقد غطت السحب السوداء الكثيفة طهران عقب الضربات الإسرائيلية على منشآت النفط في العاصمة في وقت متأخر من مساء السبت - فيما يبدو أنه أول هجوم على البنية التحتية للطاقة الإيرانية منذ بدء" عملية الغضب الملحمي" قبل أسبوع.
استيقظ الإيرانيون على مياه أمطار سوداء - مشبعة بالنفط - تغطي أسطح المنازل والشوارع بسائل عكر.
وتُظهر صورٌ غريبة طهران وهي مُغطاة بالدخان والسحب السوداء بعد ساعات من قصف الجيش الإسرائيلي لعدة مواقع للوقود.
وقد حذرت منظمة الهلال الأحمر الإيراني من أن الانفجارات التي شوهدت ليلاً في مستودعات النفط في طهران أدت إلى إطلاق" كميات كبيرة من مركبات الهيدروكربون السامة والكبريت وأكاسيد النيتروجين" في الهواء.
وحذر المسؤولون قائلين: " في حالة هطول الأمطار، يكون المطر الناتج خطيراً للغاية وحمضياً جداً"، مضيفين أن التعرض لهذه المادة قد يؤدي إلى حروق جلدية وتلف شديد في الرئة.
وبحسب وكالة أنباء فارس الإيرانية، فقد غطت المياه المدينة بالنفط بعد سلسلة من الغارات الجوية التي استهدفت أربعة مرافق لتخزين النفط ومركز إنتاج في طهران وألبرز.
أظهرت لقطات فيديو مروعة من غارات يوم السبت أعمدة من النار ترتفع في السماء وتضيء العاصمة، وأسفرت القنابل عن مقتل أربعة سائقي شاحنات صهريجية، حسبما أفادت وكالة فارس.
أعلن جيش الدفاع الإسرائيلي مسؤوليته عن الهجوم، مشيراً إلى أنه كان يهدف إلى إلحاق الضرر" بالبنية التحتية العسكرية للنظام الإرهابي الإيراني".
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: " تستخدم القوات العسكرية للنظام الإرهابي الإيراني خزانات الوقود هذه بشكل مباشر ومتكرر لتشغيل البنية التحتية العسكرية".
وأضاف الجيش الإسرائيلي: " من خلالهم، يقوم النظام الإرهابي الإيراني بتوزيع الوقود على مختلف المستهلكين، بما في ذلك الكيانات العسكرية في إيران".
ويُعتقد أن هذا هو أول هجوم مباشر على إمدادات النفط الإيرانية منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما الجوية المشتركة في 28 فبراير.
منذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2023، حيث وصل سعر خام برنت إلى 86 دولارًا للبرميل يوم الجمعة، بينما قفز سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى ما فوق 90 دولارًا.
وهذا يدفع متوسط أسعار البنزين على المستوى الوطني إلى 3.
32 دولار للجالون، وفقًا لجمعية السيارات الأميركية (AAA).
ويخشى المستثمرون أيضاً من أن يؤدي الصراع المستمر إلى إطالة أمد الحصار الإيراني لمضيق هرمز، وهو ممر بحري حيوي لـ 20% من إمدادات النفط العالمية، الأمر الذي حذر الاقتصاديون من أنه قد يؤدي إلى انخفاض حاد في أسعار البنزين والتضخم العام.
قال وزير الطاقة كريس رايت الأسبوع الماضي إن أسعار الغاز ستنخفض في غضون" أسابيع، وليس أشهر".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك