يمثل يوم الثامن من مارس من كل عام مناسبة عالمية لتقدير إنجازات النساء وتسليط الضوء على التحديات التي تواجههن والدعوة إلى المساواة والعدالة بين الجنسين، في وقت، تشكل المرأة الفلسطينية نموذجًا فريدًا للصمود والعطاء في ظل ظروف استثنائية ومعقدة.
وقالت الناشطة المجتمعية النسوية راندا أبو ضاحي من مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، إن المرأة الفلسطينية تعيش واقعًا مركبًا يجمع بين الأدوار الاجتماعية التقليدية والتحديات السياسية والاقتصادية الناتجة عن الاحتلال والواقع المعيشي الصعب.
وتابعت، في تصريحات لـ«الوطن»: «المرأة الفلسطينية تؤدي دورًا محوريًا داخل الأسرة والمجتمع، حيث تتحمل مسؤوليات التربية والتعليم والعمل والمشاركة المجتمعية».
وأكدت أن المرأة الفلسطينية حققت تقدمًا ملحوظًا في التعليم والعمل والمشاركة السياسية، مشيرة إلى وجودها البارز في الجامعات والمؤسسات المختلفة، وأسهمت في مجالات الطب والتعليم والإعلام والعمل المجتمعي.
وأضافت أن المرأة الفلسطينية قدمت عبر التاريخ تضحيات كبيرة في سبيل الأسرة والمجتمع والدفاع عن حقوق شعبها، موضحة أبرز صور هذه التضحيات، هي الصمود في مواجهة الظروف الصعبة، وتحمل مسؤوليات كبيرة خلال الأزمات الاقتصادية والسياسية، ودعم النضال الوطني، والمشاركة في العمل المجتمعي والسياسي، وتحمل أعباء الأسرى والشهداء، حيث تقوم بدور الأم والأب معاً عند فقدان أحد أفراد الأسرة أو اعتقاله، مشيرة إلى أن هذه التضحيات جعلت من المرأة الفلسطينية رمزًا للصبر والقوة والإصرار.
التحديات التي تواجه المرأة الفلسطينية.
ورغم الإنجازات، أكدت أبو ضاحي أن المرأة الفلسطينية لا تزال تواجه تحديات عدة، أبرزها التحديات السياسية المرتبطة بالاحتلال وقيود الحركة والعمل، والتحديات الاقتصادية، مثل ارتفاع البطالة وقلة فرص العمل، والتحديات الاجتماعية المتعلقة ببعض العادات والتقاليد التي تحد من المشاركة الكاملة للمرأة، والعنف والتمييز الذي قد تواجهه بعض النساء.
وأكدت أن تطلعات المرأة الفلسطينية تشمل الحصول على فرص عمل عادلة ومتساوية، وتعزيز المشاركة في صنع القرار السياسي والاجتماعي، وتوفير الحماية القانونية والاجتماعية للنساء، ودعم التعليم والتدريب لتمكين المرأة اقتصاديًا.
وقالت دكتورة سائدة البنا، ناشطة مجتمعية في قطاع غزة، إن يوم المرأة العالمي يُعد مناسبة لتكريم نضال النساء حول العالم، وتسليط الضوء على قصصهن وتضحياتهن.
وأضافت أن المرأة الفلسطينية لها حضور بارز في مسيرة الكفاح الوطني والحرية، فهي الأم التي تودّع أبناءها على دروب المقاومة، والزوجة التي تتحمل عبء الغياب والفقد.
وتابعت في تصرحيات لـ«الوطن»: «المرأة الفلسطينية هي الأسيرة التي تواجه السجان بصبر، والجريحة التي تحمل آثار العدوان، هي المعلمة والطبيبة والمهندسة التي تبني المجتمع رغم قسوة الظروف».
وأشارت إلى أن المرأة تعيش تحديات مضاعفة بين الاحتلال والواقع الاقتصادي والاجتماعي، لكنها تظل رمزًا للصمود والإرادة التي لا تنكسر.
وأكدت أن تطلعات المرأة الفلسطينية تتجه نحو مستقبل آمن، حيث تنعم بالحرية والكرامة، وتحلم بمكانة عادلة في مجتمعها، وبحقوق متساوية في العمل والتعليم، وتسعى لأن تكون شريكة حقيقية في القرار السياسي والاجتماعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك