أكد أحمد الجيوشي، أمين المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي والجامعات التكنولوجية، بوزارة التعليم العالي، أن منظومة معلومات سوق العمل Labour Market Information System (LMIS) تمثل أداة أساسية لتحديد احتياجات سوق العمل من القوى العاملة في مختلف القطاعات الاقتصادية، كمًا وكيفًا، على المدى الطويل.
وأوضح الجيوشي أن المنظومة تعمل على رصد معدلات الطلب على العمالة في كل قطاع اقتصادي وفق تخصصاته المختلفة، مع تحليل الأعداد المطلوبة من الخريجين، إلى جانب تحديد المؤهلات والمهارات التي يتطلبها سوق العمل، وذلك عبر دراسات استشرافية قد تمتد إلى نحو عشرين عامًا مقبلة.
وأشار إلى أن هذه المنظومة تعتمد على المسوحات الميدانية والأبحاث الاستقصائية، فضلًا عن تتبع مسارات الخريجين في سوق العمل، وتحليل معدلات النمو الاقتصادي والتشغيلي للقطاعات المختلفة، وتقوم بعد ذلك بتحويل هذه المؤشرات إلى أرقام دقيقة للاحتياجات المتوقعة من الخريجين في كل تخصص.
وأضاف أن البيانات والمعلومات الناتجة عن منظومة معلومات سوق العمل يتم توفيرها لوزارتي التعليم، بما يمكّن الجامعات ومؤسسات التعليم الفني من تخطيط برامجها الدراسية وتحديد أعداد الطلاب في التخصصات المختلفة بما يتوافق مع احتياجات الاقتصاد الوطني.
ولفت الجيوشي إلى أن تنفيذ منظومة معلومات سوق العمل يتم من خلال تعاون عدد من الجهات الحكومية، في مقدمتها الجهاز المركزي للإحصاء، إلى جانب جهات أخرى معنية بجمع وتحليل بيانات سوق العمل.
وشدد الجيوشي على أن التعليم التكنولوجي في الجامعات لا يقتصر على مجالات الذكاء الاصطناعي أو تكنولوجيا المعلومات والرقمنة فقط، رغم أهميتها، بل يمتد ليشمل مختلف التخصصات، مؤكدًا أن التكنولوجيا باتت جزءًا لا يتجزأ من جميع مجالات الحياة، وأن دمجها في مختلف البرامج التعليمية أصبح ضرورة لا غنى عنها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك