وكالة الأناضول - إسطنبول.. انطلاق مهرجان "صفر نفايات" في مطار أتاتورك وكالة سبوتنيك - هالاند يحسم الجدل... ومانشستر سيتي يهدد بإجراءات قانونية ضد ربطه بريال مدريد الجزيرة نت - إذا استولى الذكاء الاصطناعي على الوظائف.. هل تنقذنا هذه الأفكار الخمس؟ القدس العربي - الغارديان: عمان تقاوم الضغوط الأمريكية لقطع علاقاتها مع إيران وتصر على محدودية التعاون في مضيق هرمز روسيا اليوم - العراق.. "سرايا السلام" تسلم ملفها إلى القوات الأمنية العربي الجديد - اغتيال ضابط شرطة في سيئون شرقيّ اليمن يني شفق العربية - إسطنبول.. انطلاق مهرجان "صفر نفايات" في مطار أتاتورك بمشاركة أمينة أردوغان فرانس 24 - ماذا يعني حصر سلاح الفصائل الموالية لإيران بيد الدولة العراقية؟ قناه الحدث - حنان شوقي تدافع عن أحمد السقا.. وتكشف لأول مرة قناه الحدث - الداخلية المصرية تعلن ضبط مسؤول بارز في التعليم طلب "رشوة جنسية"
عامة

قيود الصمت.. والرغبة في الحياة!

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ شهرين
4

هل يفقد الإنسان حقه في الحياة لو أن أمراً خارجاً عن إرادته وقع له وأفقده قدرة من قدرات العيش الطبيعية؟ وهل كُتب عليّ أن أعيش أسيرة في دائرة صماء تدمي أوصالي قيود الصمت المطبق، فلا أتواصل مع أحد وإن كن...

ملخص مرصد
فتاة تعاني من صعوبات في التواصل والكلام تتساءل عن حقها في الحياة والحب، وتعبر عن مشاعرها الصامتة تجاه جارها. تتلقى نصيحة بأن لا تستسلم للأحاسيس السلبية وأن تثق بقدرتها على تحقيق إنجازات رغم إعاقتها، مع التأكيد على أن المشاعر الحقيقية لا تكون من طرف واحد.
  • فتاة تعاني من صعوبات في التواصل والكلام تتساءل عن حقها في الحياة والحب
  • تعبر عن مشاعرها الصامتة تجاه جارها وتشكك في صحتها
  • تتلقى نصيحة بأن لا تستسلم للأحاسيس السلبية وأن تثق بقدرتها على تحقيق إنجازات
من: فتاة تعاني من صعوبات في التواصل والكلام

هل يفقد الإنسان حقه في الحياة لو أن أمراً خارجاً عن إرادته وقع له وأفقده قدرة من قدرات العيش الطبيعية؟ وهل كُتب عليّ أن أعيش أسيرة في دائرة صماء تدمي أوصالي قيود الصمت المطبق، فلا أتواصل مع أحد وإن كنت أراهم وأسمعهم، لكني صامتة عن كل شيء حتى التعايش الفطري والتعامل مع الناس؟ربما كانت حياتي مختلفة عن الناس، فقد أتيت إلى الدنيا بطبيعة خاصة جداً أتوافق مع كل شيء فيها، حتى ذلك العجز الذي ولدت به لم أشعر معه بإحساس بالنقص، أو أن شيئاً ما يعيقني عن التعايش بشكل طبيعي، وقد أبدو أحياناً سعيدة بصمتي، فماذا عساي أن أقول للناس؟ أستطيع أن أشير لهم بما أريد وأسمع منهم ما يقولون ولست في حاجة للرد عليهم، أنطوي على عالمي الخاص، أتحدث إلى نفسي كثيراً وأسمعني جيداً، وأرى في صوتي حلاوة لا أجدها في كل الأصوات التي أسمعها من المحيطين بي، لعلي أحس ذلك لأن صوتي هذا مجرد صوت افتراضي لا وجود له إلا في خيالي، فأنا ما أتيت إلى الحياة به، ولكني عاجزة عن الكلام، أسمع ولكن لساني متجمد، تقطعت أوتار حنجرتي معه، واعتدت أن أعبر عن نفسي بتعبيرات وجهي ونظراتي وبعض الإشارات التي تعلمتها كلما كبرت شيئاً فشيئاً.

كنت أعرف أن حياتي المختلفة لا بد وأن تختلف معها احتياجاتي بطبيعة الحال، فأنا لست كأي فتاة في مثل سني، ليس من حقي أن أحلم مثلهم بالحب والزواج والأمومة والعيال، فأي رجل هذا الذي يمكنه الاقتران بكيان ناقص صامت لا يعرف كيف يتواصل معه؟ حتى من هم في مثل ظروفي يريدون شريكة لحياتهم مكتملة ليستكملوا ما ينقصهم معها، وحتى لا تنجب لهم أولاداً بعيب خلقي أو صامتين أو لا يسمعون.

ولكني لم أستطع أن أمنع نفسي من أن أحب، لم يكن لي سيطرة على قلبي الذي نبض بحب شاب يسكن معنا في نفس الشارع، ولم يكن يشعر بي، فحبي له صامت كصوتي، لا أطمع منه في شيء إلا أن أراه ويشاركني أحلامي في خيالي أنا فقط.

ترى هل أنا مخطئة في حق نفسي عندما تركتها تنساق وراء أحاسيس وهمية من طرف واحد؟ هل من حقي هذا؟ لا أدري، ولكني سعيدة بعاطفتي الصامتة هذه وإن كانت فردية.

هل أُحرم حتى من الخيال وإن كنت أتنفس به كي أعي؟أعرف أن أحداً لا يملك لي شيئاً غير أني أتنفس الصعداء فيما أكتب، وأعاني لعلي أتخفف من ثقل عجزي، أو أني أتلقى بصيص أمل في رأي صائب أسترشد به فتستضيء حياتي من ظلمة اليأس.

الرد: ربما كان الإحساس بالعجز الحقيقي لا يكمن في فقد القدرة الحيوية للأعضاء البشرية بقدر الإحساس بالعجز عن الإرادة وفقدان طاقة الحياة والتغلب على كل ما فيها من صعاب، فتسكن فينا مشاعر وأحاسيس سلبية تدمر حياتنا، وأنتِ يا ابنتي استسلمتِ لهذه الأحاسيس المعجزة والمميتة، فما كل هذه الطاقة السلبية التي تسكن قلبك الصغير؟ تبدين وكأنك امرأة عجوز لا أمل لها في الحياة رغم أنك في مقتبل العمر، وليس نقصاً فيك أنك لا تستطيعين الكلام، ولكنه عرض من أعراض الدنيا يتواءم معه صاحبه ويروضه كي تستمر الحياة.

وليس كل من فقد بصره أو الحركة في أطرافه أو قدرته على السمع أو الكلام يموت وهو على قيد الحياة، وإلا ما كنا رأينا وعرفنا بشراً هم ذوو همة استطاعوا ترويض عجزهم وتطويعه وتحقيق إنجازات كبيرة ومتفردة في الحياة، وأنت لست أقل من هؤلاء، فلا تنقصي من شأن نفسك، واعلمي أن بداخلك قوة سحرية وإرادة قوية تستطيعين بهما تحقيق المعجزات وأن تكوني أفضل من فتيات كثيرات ممن هن في مثل سنك.

أما إحساسك أن أنوثتك منتقصة وليس من حقك الحب أو الزواج، فهذا أمر لا منطق له، ولعلك شديدة القسوة على نفسك وقلبك المفعم بالحب، فترفقي بحالك يا ابنتي، الحياة أيسر من هذا بكثير، والتعايش فيها لا بد وأن يكون وفق متطلباتها هي ولو كانت مُرّة، ولك أن تعلمي أن المشاعر الحقيقية عندما تسكن قلباً لا تسكنه منفرداً، فليس هناك حب من طرف واحد، وما تحسينه يا ابنتي تجاه جارك هذا الذي تقولين إنه لا يشعر بك ليس شعوراً حقيقياً ولكنه وهم ناتج عن إحساسك بالحرمان العاطفي وقناعتك أنك غير مؤهلة للحب والزواج، ولا يعني هذا أنك لن تحبي أو تجدي من يحبك، فإعاقتك لن تمنعك من أن تعيشي حياة طبيعية.

واعلمي أن الله سبحانه وتعالى عندما يختبر عبداً من عباده في أحد أعضائه يعوضه قوة وإرادة تغنيه عن هذا النقص، ولكِ عبرة في نماذج كثيرة نجحت في الحياة برغم إعاقتها؛ منها على المستوى العالمي النموذج الأشهر" هيلين كيلر" والتي كانت تعاني عجزاً كلياً، وأيضاً في مصر الدكتور" طه حسين" وغيرهما كثير، فلا تقنطي يا ابنتي من رحمة الله واتقيه في نفسك يجعل لك مخرجاً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك