روسيا اليوم - روسيا تطور قوارب إنقاذ مسيّرة قناة القاهرة الإخبارية - مع تنامي الجرائم الالكترونية.. ابتكارات ثورية جديدة لحماية البيانات عالميا روسيا اليوم - لامين جمال يتفوق على هالاند ومبابي ويتربع على عرش أغلى لاعبي العالم فرانس 24 - نهائي أن بي أيه: منع مشجع من دخول الملاعب مدى الحياة روسيا اليوم - مندوب كوبا الأممي: ممثل واشنطن مهووس بالكذب قناة التليفزيون العربي - عقب انفجار بسبب اصطدام طائرة مسيرة.. إيقاف عمليات تحميل النفط الخام بميناء الفحل في سلطنة عمان قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار السابعة صباحًا من القاهرة الإخبارية قناة العالم الإيرانية - إيران ترفع السقوف.. ولبنان بين خيار المقاومة وضغوط التسوية وكالة الأناضول - البعثة الأممية عقب اقتحام مقرها: لا ننفذ أي برامج توطين مهاجرين بليبيا قناة الجزيرة مباشر - أكاديمي إيراني: هدف طهران هو إلحاق الفشل العسكري الأمريكي بمكتسبات اقتصادية
عامة

التواصل في الأزمات: حين يصبح الصمت مخاطرة

الأيام
الأيام منذ شهرين
3

في أوقات الاستقرار، قد يبدو التواصل المؤسسي نشاطاً يمكن تأجيله أو التعامل معه بمرونة. لكن عندما تتصاعد الأزمات وتزداد حالة عدم اليقين، يتحول التواصل إلى عنصر أساسي في إدارة المرحلة، بل إلى أحد أهم أدو...

ملخص مرصد
يؤكد المقال على أهمية التواصل المؤسسي في أوقات الأزمات، مشيراً إلى أن الصمت قد يكون مخاطرة كبيرة. ويشدد على ضرورة وجود استراتيجيات واضحة للتواصل الداخلي والخارجي، تقودها فرق متخصصة، لحماية سمعة المؤسسة والحفاظ على ثقة الجمهور.
  • التواصل المؤسسي يصبح أساسياً في الأزمات وليس مجرد نشاط ثانوي.
  • الصمت في الأزمات يخلق فراغاً معلوماتياً يؤدي إلى الإشاعات وتآكل الثقة.
  • التواصل الفعّال يجب أن يكون استراتيجياً وليس عشوائياً، مع رسائل واضحة ومنتظمة.
من: المؤسسات والقطاع الخاص

في أوقات الاستقرار، قد يبدو التواصل المؤسسي نشاطاً يمكن تأجيله أو التعامل معه بمرونة.

لكن عندما تتصاعد الأزمات وتزداد حالة عدم اليقين، يتحول التواصل إلى عنصر أساسي في إدارة المرحلة، بل إلى أحد أهم أدوات القيادة المؤسسية.

فالتواصل ليس مهماً فقط في أوقات النجاح، بل يصبح أكثر أهمية في أوقات التحديات.

وفي ظل ما تشهده المنطقة من ظروف حساسة ومتغيرات متسارعة، تبرز الحاجة إلى تواصل مؤسسي واعٍ ومسؤول، خصوصاً لدى القطاع الخاص الذي يرتبط بعلاقات متعددة تشمل الموظفين والموردين والعملاء والمجتمع الأوسع.

عندما تحدث أزمات غير مألوفة، غالباً ما تشهد المؤسسات حالة من التردد أو ما يمكن وصفه بشلل التواصل.

وهذا لا يحدث عادة بسبب غياب الرغبة في التواصل، بل نتيجة الصدمة أو عدم وضوح الصورة في المراحل الأولى من الأزمة.

لكن المشكلة أن هذا الصمت قد يترك فراغاً معلوماتياً يفتح الباب أمام الإشاعات والتكهنات، ويؤدي في النهاية إلى تآكل الثقة.

التواصل المؤسسي الفعّال لا يبدأ مع الأزمة ولا ينتهي بانتهائها.

بل هو عملية مستمرة تقوم على بناء الثقة وتعزيز العلاقة مع مختلف الأطراف المعنية.

المؤسسات التي تدرك هذه الحقيقة تتعامل مع التواصل باعتباره جزءاً من استراتيجيتها المؤسسية، وليس مجرد رد فعل مؤقت عند وقوع حدث طارئ.

ومن المهم هنا التمييز بين التواصل المؤسسي والحملات الإعلانية.

فالتواصل الذي نتحدث عنه في سياق إدارة الأزمات ليس إعلاناً ولا حملة تسويقية.

الإعلان له أهدافه التسويقية وأدواته الخاصة، بينما يركز الاتصال المؤسسي والعلاقات العامة على إدارة الرسائل وبناء الثقة والحفاظ على العلاقة مع مختلف الفئات المرتبطة بالمؤسسة.

كما أن التواصل في مثل هذه الظروف يجب أن يكون استراتيجياً وليس عشوائياً.

أي أنه يبدأ بتحديد الرسائل الأساسية التي ترغب المؤسسة في إيصالها، ثم تحديد الفئات المستهدفة، واختيار القنوات المناسبة للوصول إليها.

فالموظف يحتاج إلى رسائل تطمئن وتعزز الثقة الداخلية، والعميل يحتاج إلى وضوح واستمرارية في العلاقة، والمورد يحتاج إلى رؤية واضحة لما يمكن توقعه.

تجربة العالم خلال جائحة كورونا قدمت مثالاً واضحاً على أهمية التواصل في أوقات الأزمات.

المؤسسات التي حافظت على تواصل منتظم وواضح مع موظفيها وعملائها استطاعت أن تحافظ على مستوى عالٍ من الثقة والاستقرار.

أما المؤسسات التي اختارت الصمت أو تأخرت في التواصل، فقد وجدت نفسها لاحقاً أمام تحديات أكبر تتعلق بالسمعة والثقة.

ومن المهم أيضاً إدراك أن التواصل الفعّال لا يعني الإفراط في التواصل.

فالمبالغة في الرسائل قد تؤدي إلى تشويش أو إرهاق الجمهور بالمعلومات.

المطلوب هو تواصل متوازن: واضح، صادق، ومنتظم، يعتمد على رسائل مدروسة يتم إيصالها في الوقت المناسب.

إن أخطر ما يمكن أن تفعله المؤسسات في أوقات الأزمات هو التوقف عن التواصل.

فغياب الرسالة لا يعني غياب الحديث، بل يعني أن الآخرين سيملؤون هذا الفراغ بتفسيراتهم الخاصة.

لهذا السبب، تحتاج المؤسسات اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى وضع استراتيجيات واضحة للتواصل الداخلي والخارجي، تقودها فرق متخصصة تمتلك الخبرة المهنية والقدرة على إدارة الرسائل بحكمة ومسؤولية.

فإدارة الاتصال ليست مهمة ثانوية، بل هي عنصر أساسي في استقرار المؤسسة وحماية سمعتها.

في نهاية المطاف، قد تمر الأزمات وتتغير الظروف، لكن الطريقة التي تواصلت بها المؤسسات خلال تلك اللحظات تبقى في ذاكرة الناس لفترة طويلة، وقد تكون هي العامل الفاصل بين مؤسسة حافظت على ثقة جمهورها، وأخرى فقدتها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك