وجه سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح مساء اليوم كلمة بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك.
وقال سمو الأمير: «نلتقي بكم في هذه الليلة المباركة من العشر الآواخر من رمضان التي تهفو إلى قدومها القلوب وتتشوق إلى حلولها النفوس، وأتحدث إليكم حديث الأخ إلى أخواته وإخوانه والأب إلى بناته وأبنائه لنهنئكم وكل المقيمين على أرض الكويت الطيبة وضيوفها الكرام بهذا الشهر الفضيل».
وأضاف: «إن لشهر رمضان في القلوب والنفوس منزلة عظيمة فهو مدرسة جامعة للقيم والأخلاق والمبادئ والفضائل نستقي فيه ومنه دروسًا وأحكامًا عديدة تدعو إلى الصبر والتحمل والانضباط والتعود والتراحم والتلاحم والمودة والإخاء والإيثار على النفس في سبيل تحقيق خير المجتمع وصلاحه».
وتابع: «ما أحوجنا إلى تعلم هذه الدروس والوقوف على قلب رجل واحد ليظل وطننا بتكاتف أبنائه قويًّا وبعقولهم وسواعدهم أبيًّا وبتلاحمهم وتماسكهم يحققون الإنجازات في ظل أسس ومرتكزات.
يرسخون للتعاون فيما بينهم طريقًا ويجعلون التشاور نهجًا ومنهاجًا والعدل مبدأ وميزانًا والتقدم بالعمل الجاد رسالة والسلام غاية».
وأردف: «أخاطبكم في هذه الليلة بصفتي أبًا وقائدًا ومسؤولًا أمام الله تعالى ثم أمامكم عن أمن دولة الكويت وأمانها في فترة تشهد فيها المنطقة تطورات متسارعة وتوترات متزايدة وتصعيدًا غير مسبوق تنجم عنها تداعيات تستدعي من الجميع أعلى درجات الوعي واليقظة والثقة».
وأوضح سمو الأمير أن الوعي بما يجري حولنا لم يعد خيارًا بل ضرورة وطنية تمكننا من قراءة التطورات بدقة وفهم ما قد يترتب عليها من تحديات سياسية وأمنية والتعامل معها بعقلانية ومسؤولية بعيدًا عن التهويل أو التهوين.
وأكد أن اليقظة واجب لا ينحصر في مؤسسات الدولة وحدها بل يشمل كل فرد من أبناء هذا الوطن، يقظة تحصن مجتمعنا من الشائعات وتمنع استغلال الظروف لإثارة الفتن أو زعزعة الثقة وتعزز قدرة الدولة على اتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب.
وأشار إلى أن الثقة هي الأساس الذي تقوم عليه قوة الدولة.
الثقة بين القيادة والشعب وبمؤسسات الدولة وأجهزتها، وأن وحدتنا الوطنية هي خط الدفاع الأول وتماسكنا هو الضمان الحقيقي في هذه الأوقات لمواجهة التحديات وتجاوز الأزمات، مضيفا «إن مسؤوليتنا مشتركة وإن وطننا العزيز الكويت كان وسيبقى بإذن الله آمنًا مستقرًا ما دمنا واعين يقظين واثقين بأنفسنا وبمؤسسات وطننا».
وزارد سمو الأمير: «أؤكد لكم أننا نتابع التطورات بدقة وأن كل خطوة تتخذ مبنية على تقدير استراتيجي شامل وقراءة واعية للواقع وحرص كامل على حماية الوطن وشعبه والمقيمين على أرضه»، مشيرا إلى أن القوات المسلحة تؤدي واجباتها ومهامها بثبات واقتدار في مواجهة الهجمات الآثمة التي استهدفت بلادنا وتتعامل مع كل التهديدات والتحديات بكفاءة عالية.
وشدد سمو الأمير على أن الأوضاع الأمنية في البلاد تحت المتابعة الدقيقة، قائلا إن أجهزة الدولة العسكرية والأمنية والمدنية تعمل بتكامل وجاهزية عالية لضمان أمنكم وسلامتكم في كل الظروف.
وأضاف «لقد وجهنا برفع مستوى الاستعداد وتعزيز الإجراءات الوقائية والانتشار في المواقع الحيوية بما يضمن سرعة الاستجابة لأي طارئ والحفاظ على الطمأنينة العامة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك