مع اقتراب عيد الفطر 2026، تعود رائحة الكحك البلدي لتملأ الشوارع والحارات المصرية، حيث تشهد الأفران الشعبية والبلدية إقبالًا كبيرًا من المواطنين الراغبين في شراء حلويات العيد بأسعار مناسبة مقارنة بالمحلات الكبرى.
ويُعد الكحك من أبرز المظاهر الاحتفالية المرتبطة بالعيد في مصر، حيث تحرص الأسر على تقديمه للضيوف وتبادله بين الأقارب والجيران، كجزء من تقاليد الاحتفال وتوطيد الروابط الاجتماعية خلال أيام العيد.
وفي العديد من المناطق الشعبية يبدأ أصحاب الأفران في تجهيز كميات كبيرة من الكحك والبسكويت والغريبة والبيتي فور قبل العيد بأيام لتلبية الطلب المتزايد من المواطنين الذين يبحثون عن الجودة والسعر المناسب في آن واحد.
الأفران الشعبية توفر بدائل اقتصادية للمواطنين.
في ظل ارتفاع أسعار السلع الغذائية خلال الفترة الأخيرة اتجه عدد كبير من المواطنين إلى شراء كحك العيد من الأفران البلدية والشعبية التي تقدم منتجاتها بأسعار أقل مقارنة بالمحال الشهيرة وسلاسل الحلويات.
وأكد عدد من أصحاب الأفران أن الإقبال هذا العام ملحوظ، خاصة من الأسر التي تفضل شراء الكحك جاهزا بدلا من صناعته في المنزل توفيرا للوقت والجهد، كما يحرص أصحاب الأفران على استخدام مكونات جيدة للحفاظ على الطعم التقليدي الذي اعتاد عليه المصريون منذ سنوات طويلة.
وقال أحد أصحاب الأفران: إن الكحك البلدي يتميز ببساطته ونكهته المميزة، حيث يعتمد في الأساس على السمن والدقيق والسكر مع حشوات متنوعة مثل العجوة أو الملبن أو المكسرات، وهي نفس الوصفات التي تناقلتها الأجيال عبر الزمن.
أسعار الكحك في الأفران البلدي قبل عيد الفطر 2026.
وتختلف أسعار حلويات العيد من منطقة لأخرى، لكنها تبقى في الأفران الشعبية أقل بكثير من أسعار المحلات الكبرى وجاءت الأسعار المتداولة في بعض الأفران الشعبية على النحو التالي.
سعر كيلو الكحك البلدي 150 جنيهًا.
كما توفر بعض الأفران علب كحك مشكلة اقتصادية تضم أكثر من نوع من حلويات العيد لتناسب مختلف الميزانيات حيث جاءت أسعارها كالتالي.
علبة مشكلة صغيرة نصف كيلو تبدأ من 100 جنيه.
علبة مشكلة كبيرة كيلو تصل إلى 200 جنيه.
وتلقى هذه العلب إقبالا من المواطنين الذين يفضلون شراء أكثر من صنف في عبوة واحدة بأسعار مناسبة.
ويرى كثير من المواطنين أن هذه الأسعار مناسبة مقارنة بأسعار بعض المحلات الشهيرة التي قد تتجاوز فيها الأسعار ضعف هذه الأرقام.
ومع دخول الأيام الأخيرة من شهر رمضان تبدأ حركة البيع في الزيادة بشكل ملحوظ حيث يفضل كثير من المواطنين شراء الكحك قبل العيد مباشرة لضمان الحصول عليه طازجا.
كما تشهد الأفران البلدية حركة عمل مكثفة إذ يعمل العمال لساعات طويلة لإنتاج كميات كبيرة من حلويات العيد، وسط أجواء مميزة تعكس روح المشاركة والبهجة التي ترتبط بهذه المناسبة.
ويؤكد عدد من المواطنين أن الكحك البلدي يظل الخيار الأقرب لقلوبهم، ليس فقط بسبب سعره المناسب، بل لأنه يحمل طابعا تراثيا يعيد ذكريات العيد القديمة في البيوت المصرية.
الكحك.
تقليد مستمر عبر الأجيال.
ويظل كحك العيد واحدا من أبرز العادات التي حافظ عليها المصريون عبر مئات السنين حيث تشير كتب التاريخ إلى أن صناعة الكحك تعود إلى عصور قديمة في مصر واستمرت هذه العادة حتى يومنا هذا كجزء أساسي من احتفالات عيد الفطر.
وبين الأفران الشعبية وروائح السمن والسكر التي تفوح في الشوارع يبقى الكحك البلدي علامة مميزة لبهجة العيد وطقسا اجتماعيا يجمع العائلات ويضفي على المناسبة طابعا خاصا لا يكتمل العيد بدونه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك