قناة الجزيرة مباشر - المختص بالشأن الإيراني حسن أحمديان: طهران لأول مرة في التاريخ تمتلك أوراق ضغط ضد واشنطن قناة التليفزيون العربي - اتفاق بين إسرائيل ولبنان يثير الأسئلة .. هل فرض الاحتلال شروطه؟ روسيا اليوم - هزة أرضية ثانية تضرب في الجزائر وكالة الأناضول - اتحاد الكرة الفلسطيني: نطالب بمحاسبة إسرائيل لاعتقال لاعبتي المنتخب الجزيرة نت - منظمة حقوقية تحذر من "مناخ خوف" في مونديال 2026 والبيت الأبيض يرد يني شفق العربية - واشنطن تدين عنف مقديشو وتدعو لحل سلمي.. تحذير من عواقب وخيمة الجزيرة نت - بدبلوماسية الجوار النشطة.. كيف يعيد رئيس بنين الجديد رسم خريطة تحالفاته؟ رويترز العربية - تراجع حاد لشعبية نتنياهو في شمال إسرائيل وسط دعوات الناخبين لموقف أشد مع لبنان قناه الحدث - خامنئي يحذر الإيرانيين: أميركا تسعى لزرع الانقسام بينكم Euronews عــربي - إسبانيا ترصد 111 حالة سرطان نادر مرتبط بزراعة حشوات الثدي
عامة

حين تبتلع الصورة المعنى: أزمة الذائقة في الإعلام الجديد

الحياة الجديدة
الحياة الجديدة منذ شهرين
1

لم يعد المشهد الإعلامي، خصوصًا على المنصات الرقمية، يُقاس بعمق الفكرة أو جدّة التحليل، بل بسطوة الصورة وسرعة التفاعل معها. في كثير من الحوارات التي تُقدَّم اليوم، يجلس ضيف مثقف، يحمل تجربة معرفية أو ق...

ملخص مرصد
يشهد المشهد الإعلامي الرقمي تحولًا جذريًا حيث تطغى الصورة على المعنى، ويُقاس النجاح بعدد التفاعلات لا بعمق الفكرة. يتحول الضيف المثقف إلى تفصيل ثانوي أمام هوس الجمهور بالمظهر الجمالي للمذيعة، في ظل اقتصاد الانتباه الذي يحكم المنصات الرقمية. هذا التحول يعيد تشكيل الذائقة العامة ويهدد وظيفة الإعلام كأداة تنوير.
  • الإعلام الرقمي يقيس النجاح بالتفاعلات لا بعمق الفكرة
  • الجمهور ينشغل بالمظهر الجمالي للمذيعة على حساب محتوى الحوار
  • اقتصاد الانتباه يحول الإعلام من أداة تنوير إلى مرآة للسطحية
من: الإعلام الرقمي والجمهور والمذيعات أين: المنصات الرقمية

لم يعد المشهد الإعلامي، خصوصًا على المنصات الرقمية، يُقاس بعمق الفكرة أو جدّة التحليل، بل بسطوة الصورة وسرعة التفاعل معها.

في كثير من الحوارات التي تُقدَّم اليوم، يجلس ضيف مثقف، يحمل تجربة معرفية أو قراءة تحليلية قد تكون نادرة، يتحدث بهدوء واتزان عن قضايا مركّبة، بينما ينشغل جمهور واسع-في لحظة متزامنة- بتعليقات لا تمت بصلة إلى مضمون الحديث، بل تلتف حول شكل المذيعة، لون ملابسها، أو حضورها الجمالي.

هذه الظاهرة لا يمكن اختزالها في سوء ذوق فردي أو في طبيعة جمهور “خفيف”، بل هي مؤشر على تحوّل أعمق في بنية التلقي الإعلامي.

نحن أمام إعلام بات يُنتج للمشاهدة لا للفهم، وللاستهلاك السريع لا للتأمل، حيث تُختزل الرسالة في واجهتها، ويُقاس النجاح بعدد القلوب والتعليقات لا بمدى إثارة الأسئلة أو تحريك الوعي.

الأكثر إشكالية أن هذا النمط لا يظلم المذيعة وحدها—وهي غالبًا ضحية منطق السوق والخوارزميات - بل يُفرغ الحوار من قيمته، ويحوّل الضيف من مركز النقاش إلى تفصيل ثانوي.

يصبح الفكر حمولة ثقيلة في فضاء لا يكافئ إلا الخفة، ويُدفع المثقف، تدريجيًا، إلى الهامش، أو إلى تبسيط خطابه حد التفريغ كي يظل “قابلًا للمشاهدة”.

الهوس بالمُطِلّات ليس بريئًا، بل هو جزء من اقتصاد الانتباه الذي يحكم الإعلام الجديد.

صورة جذابة تعني انتشارًا أسرع، وانتشار أسرع يعني إعلانات أكثر، وخوارزميات أكثر رضا.

في هذه المعادلة، لا مكان للفكرة المعقّدة، ولا وقت للتحليل الطويل، ولا صبر على الأسئلة التي تُقلق الراحة الذهنية للجمهور.

المشكلة الأعمق أن هذا التحول يُعيد تشكيل الذائقة العامة على المدى البعيد.

أجيال تتربّى على الربط بين الإعلام والجمال فقط، بين الظهور والنجومية، لا بين المعرفة والمسؤولية.

وهنا يصبح الإعلام، بدل أن يكون أداة تنوير، مجرد مرآة لسطحية متزايدة، تُغذّي نفسها بنفسها.

ليس المطلوب محاكمة الأفراد ولا شيطنة المذيعات، بل إعادة طرح السؤال الجوهري: ما وظيفة الإعلام؟ وهل ما نراه اليوم يخدم الوعي أم يُدجّنه؟حين تُزاح الفكرة عن مركز المشهد، وتُستبدل بالصورة، لا نخسر حوارًا واحدًا فحسب، بل نخسر تدريجيًا قدرتنا على الإصغاء، وعلى التفكير، وعلى التمييز بين ما هو مهم وما هو عابر.

وفي زمن تتكاثر فيه الأزمات، يبدو هذا الخسارة أفدح مما نتصور.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك