عبدالله سعيد الغامدي.
تُعرف المملكة العربية السعودية بسياساتها المتزنة ونهجها القائم على الحكمة وضبط النفس في التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية.
فالمملكة، بما لها من ثقل سياسي واقتصادي وديني، تدرك جيدًا أن الاستقرار في المنطقة لا يتحقق بالتصعيد بقدر ما يتحقق بالحوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وعلى مدى سنوات طويلة، تعاملت المملكة مع العديد من الملفات الحساسة بروح المسؤولية، مفضلةً لغة الدبلوماسية والحكمة على لغة المواجهة.
غير أن الصمت في السياسة لا يعني الضعف، بل قد يكون أحيانًا تعبيرًا عن قوة وثقة بالنفس، وحرصًا على تجنب الانزلاق إلى صراعات لا تخدم أمن المنطقة واستقرارها.
وفي ظل التوترات الإقليمية التي تشهدها المنطقة، تظل الرسالة واضحة: إن أمن واستقرار الدول خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
فالدول التي تسعى إلى بناء مستقبل مزدهر لشعوبها لا يمكن أن تقبل بسياسات تهدد الأمن أو تؤجج النزاعات.
إن العلاقة مع إيران، كغيرها من العلاقات الدولية، يجب أن تقوم على مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل والالتزام بالقانون الدولي.
فالمنطقة اليوم بحاجة إلى التهدئة والتعاون أكثر من أي وقت مضى، بعيدًا عن التوترات التي لا تعود بالنفع على أحد.
و المملكة تبقى دولة تسعى دائمًا إلى السلام والاستقرار، لكنها في الوقت ذاته قادرة على حماية أمنها ومصالحها بكل حزم.
فالحكمة سمة من سماتها، لكن للصبر حدود عندما يتعلق الأمر بأمن الوطن واستقراره.
حماك الله يا موطني موطن العز والكرامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك