يشارك رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في أشغال القمة العالمية الثانية للطاقة النووية المنعقدة بالعاصمة الفرنسية باريس اليوم الثلاثاء (10 مارس)، ممثلا لجلالة الملك محمد السادس.
وفي كلمته بهذه المناسبة، أكد أخنوش أن الاستقرار الطاقي لم يعد مجرد تحد اقتصادي عابر، بل تحول إلى رهان حقيقي من أجل السيادة الوطنية في ظل عالم مضطرب تضعف فيه التوازنات الدولية باستمرار.
وأوضح المتحدث، أنه انطلاقا من وعيها بهذه التحديات، ترى المملكة في الطاقة النووية المدنية رافعة استراتيجية لا محيد عنها لتأمين المستقبل.
تحولات عميقة للمنظومة الطاقية.
وأشار عزيز أخنوش إلى أن المنظومات الطاقية العالمية تمر بمرحلة تحول عميق وجذري، مبرزا أن هذا التغيير تفرضه ثلاثة عوامل أساسية حددها في تسارع وتيرة التغير المناخي، والارتفاع المتزايد في الطلب العالمي على الطاقة، بالإضافة إلى هشاشة سلاسل الإمداد التي كشفت عنها الأزمات الأخيرة.
وفي هذا السياق، استشهد أخنوش بمخرجات مؤتمر “كوب 28” الذي كان حاسما في اعتبار الطاقة النووية المدنية تكنولوجيا منخفضة الكربون وعنصرا أساسيا للوصول إلى تحييد أثر الكربون بحلول عام 2050.
واستعرض رئيس الحكومة المسار المتميز الذي سلكه المغرب منذ سنة 2009 بتوجيهات ملكية، حيث أطلق استراتيجية طاقية مندمجة تقوم على تنويع المزيج الطاقي وتطوير الطاقات المتجددة وتعزيز الأمن الطاقي، معلنا أن هذه الرؤية مكنت المغرب من تحقيق إنجاز كبير، حيث أصبحت الطاقات المتجددة تمثل أكثر من 46% من قدرات المنظومة الكهربائية الوطنية بنهاية سنة 2025، مع السعي بجدية لبلوغ هدف 52% بحلول عام 2030.
واعتبر المتحدث، أن التوجه نحو إدماج الطاقة النووية المدنية بشكل مسؤول وتدريجي يعد امتدادا طبيعيا لهذا المسار الناجح.
اليورانيوم الطبيعي.
بعد استراتيجي إضافي للمغرب.
من بين أبرز النقاط التي توقف عندها عزيز أخنوش، في كلمته أمام القمة النووية، المؤهلات العلمية والمؤسساتية الصلبة التي تمتلكها بلادنا في المجال النووي، لافتا الانتباه إلى أن حقول الفوسفاط في المملكة تزخر بكميات مهمة من اليورانيوم الطبيعي، مما يمنح المغرب ثقلا استراتيجيا إضافيا في النقاشات الدولية حول الطاقة النووية المدنية.
وأوضح رئيس الحكومة، أن آفاق هذه الطاقة في المغرب لا تقتصر على الكهرباء، بل تشمل مجالات حيوية كإنتاج الهيدروجين الأخضر، وتحلية مياه البحر، والطب النووي، وتحقيق الأمن الغذائي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك