صحيفة عسير – أمينة محمد الأحمريتحتفي المملكة العربية السعودية في الحادي عشر من مارس من كل عام بـ يوم العَلَم، وهي مناسبة وطنية تستحضر قيمة الراية السعودية بوصفها رمزاً للهوية والوحدة والتاريخ الممتد عبر قرون.
ولا يقتصر الاحتفاء بهذا اليوم على كونه فعالية رمزية، بل يمثل محطة وطنية تعزز معاني الانتماء وتذكّر بمكانة العَلَم في وجدان السعوديين، حيث ظل شاهداً على مراحل بناء الدولة ومسيرة نهضتها.
ويحمل العَلَم السعودي دلالات عميقة تتجاوز الشكل البصري، إذ يتوسطه شعار التوحيد “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، في إشارة إلى العقيدة التي قامت عليها هذه البلاد، فيما يرمز السيف أسفل الشعار إلى القوة والعدل وترسيخ الأمن.
ومن خلال هذين الرمزين تتجسد قصة وطن جعل من الإيمان والعدالة أساساً لنهضته واستقراره.
ويعود تخصيص هذا اليوم إلى صدور الأمر الملكي الكريم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود باعتماد يوم الحادي عشر من مارس يوماً للعلم، تقديراً لقيمة هذه الراية التي ظلّت رمزاً للدولة السعودية منذ تأسيسها.
ويأتي هذا القرار تأكيداً على ما يحمله العَلَم من معانٍ تاريخية ووطنية تعكس مسيرة الدولة ومكانتها بين الأمم.
وفي مختلف مناطق المملكة، تتزين الشوارع والميادين بالعَلَم الأخضر، وتقام الفعاليات الثقافية والوطنية التي تستعرض تاريخ الراية السعودية ودلالاتها، فيما تشهد المدارس والجامعات والجهات الحكومية برامج توعوية تسلط الضوء على رمزية العَلَم ومكانته في تاريخ المملكة.
ويمثل يوم العَلَم فرصة لتعزيز الوعي بقيمة الرموز الوطنية، وترسيخ مشاعر الاعتزاز بالوطن في نفوس الأجيال، حيث يلتف المواطنون والمقيمون حول هذه الراية التي تختصر في لونها الأخضر وشعارها الخالد حكاية وطنٍ قام على الوحدة والإيمان والعزم.
وفي كل مرة يرفرف فيها العَلَم السعودي في السماء، تتجدد رسالة الوطن بأن هذه الراية لم تكن يوماً مجرد رمز، بل قصة مجدٍ كتبتها الأجيال جيلاً بعد جيل، لتظل شاهدة على مسيرة وطنٍ يمضي بثبات نحو المستقبل، محافظاً على جذوره وقيمه التي صنعت تاريخه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك