تحدث الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومفتي الديار المصرية الأسبق، عن حكم خروج المعتكف من المسجد لعدة ساعات للعمل ثم عودته مرة أخرى أثناء الاعتكاف.
وقال، خلال تصريحات في برنامج «اعرف دينك» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن الإمام الشافعي لم يشترط أن يكون الاعتكاف يومًا وليلة كما هو الحال عند الحنفية، موضحًا أن الشافعي أجاز للمرء أن ينوي الاعتكاف كلما دخل المسجد.
اختلاف الفقهاء في مدة الاعتكافوأوضح أن مذهب الإمام الشافعي يجيز أن ينوي المسلم الاعتكاف في كل مرة يدخل فيها المسجد، فإذا خرج منه ثم عاد يمكنه أن يجدد نية الاعتكاف مرة أخرى.
وأضاف: «الشافعي لا يشترط أن يكون الاعتكاف يومًا وليلة كما هو شأن الحنفية، فيجيز أن ينوي الإنسان الاعتكاف كلما دخل المسجد، ثم إذا خرج وعاد مرة أخرى ينوي الاعتكاف»، مستدركًا بقوله: «لكن هذا ليس اعتكاف الرسول »، مؤكدًا أن اعتكاف النبي كان قائمًا على ملازمة المسجد.
الخروج لقضاء الحاجة لا يبطل الاعتكافوفي السياق ذاته، ردّ الدكتور علي جمعة على سؤال حول حكم خروج المعتكف من المسجد لقضاء حاجة، وهل يبطل ذلك الأيام السابقة من اعتكافه، مؤكدًا أن الخروج للضرورة لا يؤثر في صحة الاعتكاف.
وقال: «ما دام هناك احتياج، ويسمون الحاجة حاجة نزلت منزلة الضرورة، فلا يقدح ذلك في استمرار الاعتكاف».
وتطرق إلى الأمور المباحة والمحظورة على المعتكفين، موضحًا أنه يُحظر على المعتكف الوقوع في المحرمات مثل شهادة الزور أو الغيبة والنميمة.
وأشار كذلك إلى وجود بعض المكروهات للمعتكف، ومنها الانشغال بطلب العلم خلال فترة الاعتكاف، موضحًا أن هذه الفترة مخصصة للعبادة الخالصة.
وأضاف: «كأن هذه الفترة للعبادة المحضة، فلا ينشغل المعتكف بإحضار الكتب والانصراف إلى القراءة فيها».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك