بقلم: د.
هناء خليفة (دكتوراه الإعلام الرقميفي عصر الإشعارات والتنبيهات المستمرة، أصبح كل منا يتلقى مئات الأخبار يوميًا على منصات التواصل الاجتماعي.
بعضها يثير الفضول، وبعضها يزرع القلق، وقليل منها يحمل الحقيقة الموثوقة.
لكن لماذا تنتشر بعض الأخبار أسرع من الحقائق؟ وكيف يمكن للمواطن أن يميز بين الإثارة والمعلومة الموثوقة؟ هذه أسئلة يومية تواجه كل مستخدم للإنترنت.
*الإثارة تفوز دائمًا: سر انتشار الأخبار المضللة*الأخبار المثيرة للجدل تنتشر أسرع من الأخبار الدقيقة لعدة أسباب:▪️الانفعال قبل التحليل: الأخبار التي تثير الغضب أو الخوف تُشعل المشاعر وتدفع المستخدم للمشاركة بسرعة.
▪️خوارزميات المنصات: منصات التواصل تعطي الأولوية لما يحقق تفاعلًا كبيرًا، وليس بالضرورة لما هو صحيح.
▪️السرعة على حساب الدقة: في سباق “من أول من ينشر”، غالبًا تتفوق الإثارة على الحقائق الرسمية التي تصل بعد تأخير.
*لماذا نصدق الإثارة أحيانًا أكثر من الحقيقة؟ *▪️التحيّز المعرفي: نميل لتصديق الأخبار التي تتوافق مع آرائنا ومخاوفنا المسبقة.
▪️التأثير الاجتماعي: رؤية أصدقائنا يشاركون الخبر يعزز شعورنا بصحته.
▪️السطحية الرقمية: غالبًا لا نقرأ الخبر كاملًا أو نتحقق من المصدر قبل إعادة المشاركة.
*تمييز الحقيقة من الإثارة*للحماية من التضليل الرقمي، يمكن اتباع خطوات بسيطة:▪️تحقق من المصدر: هل الخبر صادر عن جهة إعلامية موثوقة أم صفحة مجهولة؟▪️اقرأ أكثر من مصدر: الأخبار الموثوقة عادة ما تتطابق عبر مصادر متعددة.
▪️توقف قبل المشاركة: هل تشارك الخبر للتسلية أم لأنه دقيق؟▪️ابحث عن الأدلة: الصور والفيديوهات قد تكون مجتزأة أو مفبركة.
▪️راقب أسلوب الكتابة: الإثارة غالبًا تتضمن كلمات قوية أو عناوين صادمة.
وختاماً.
الإعلام الرقمي أداة قوية، لكنه سلاح ذو حدين، كل مشاركة غير مدروسة قد تنشر معلومات خاطئة وتثير القلق.
المسؤولية تقع على الإعلام والمواطن معًا.
فهم الفرق بين الإثارة والحقيقة ليس رفاهية، بل خطوة أساسية نحو مجتمع أكثر اطلاعًا وهدوءًا، حيث يصبح وعي المواطن هو الدرع الحقيقي ضد التضليل الرقمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك