وكالة الأناضول - بمشاركة تركية.. المغرب يفتتح مهرجان "فاس" للموسيقى العربي الجديد - بيريز يؤكد التعاقد مع نجم إنتر بعد مورينيو ومدافع ليفربول روسيا اليوم - ترامب يستبدل الفنانين "عديمي الموهبة" بأساطير موسيقية قناة الغد - مقتل 5 أذربيجانيين في هجوم على سفينتي شحن ببحر آزوف العربي الجديد - زكريا الواحدي ينضم إلى معسكر منتخب المغرب بعد انتهاء أزمة التأشيرة قناة القاهرة الإخبارية - مؤتمر صحفي لمدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجزيرة نت - الأمم المتحدة تحذر من انزلاق الملايين نحو الجوع جراء حرب إيران قناة التليفزيون العربي - شاهد.. حزب الله ينشر مشاهد لاستهداف تجمع لآليات الجيش الإسرائيلي برشقة صواريخ العربي الجديد - البريمييرليغ يُهيمن على المونديال والدوري السعودي يُزاحم الكبار قناه الحدث - شركتان للحرس الثوري حصلتا على عقود من شركات عراقية
عامة

حين تصل الحروب إلى قلوب الصغار.. كيف تتعامل الأسرة مع قلق الأطفال على أهلهم المغتربين؟

الشروق
الشروق منذ شهرين
2

لا تقتصر التأثيرات النفسية للحروب والصراعات على من يعيشون بالقرب منها فقط، ففي عالم اليوم الذي أصبح كقرية صغيرة، تمتد آثار الأخبار والصور الصادمة لتصل إلى من يتابعونها من بعيد، وخاصة الأطفال، الذين قد...

ملخص مرصد
يوضح الدكتور محمد الوصيفي، أستاذ الطب النفسي بجامعة المنصورة، كيفية تعامل الأسرة مع قلق الأطفال عندما يكون أحد أفرادها في دولة تشهد اضطرابات، مشيرًا إلى أهمية التواصل الصادق والطمأنينة النفسية والحفاظ على الروتين اليومي.
  • الأطفال قد يشعرون بقلق شديد عند معرفة أن أحد أقاربهم في مناطق توتر
  • التعرض المستمر لأخبار العنف يزيد من القلق ويسبب اضطرابات سلوكية
  • الحفاظ على الروتين اليومي والأنشطة العائلية يساعد على تقليل التوتر
من: الدكتور محمد الوصيفي أين: مصر

لا تقتصر التأثيرات النفسية للحروب والصراعات على من يعيشون بالقرب منها فقط، ففي عالم اليوم الذي أصبح كقرية صغيرة، تمتد آثار الأخبار والصور الصادمة لتصل إلى من يتابعونها من بعيد، وخاصة الأطفال، الذين قد يشعرون بالخوف والقلق عند معرفة أن أحد أقاربهم يعيش في دولة تشهد توترات أو نزاعات.

وفي مثل هذه الحالات يبرز دور الأسرة في مساعدة الطفل على فهم ما يحدث وطمأنته نفسيًا، لذلك يوضح الدكتور محمد الوصيفي، أستاذ الطب النفسي بجامعة المنصورة، في تصريحات خاصة لـ" الشروق"، كيف يمكن للأهل التعامل مع قلق الأطفال عندما يكون أحد أفراد العائلة في دولة تشهد اضطرابات.

خطوات بسيطة لطمأنة الطفل عند وجود أقارب في مناطق توتريقول الدكتور محمد إن الأطفال قد يشعرون بقلق شديد عندما يعلمون أن أحد والديهم أو أقاربهم يعيش في دولة تتعرض لتهديدات أو اضطرابات، لأن الطفل لا يمتلك القدرة الكافية على فهم السياق السياسي أو الجغرافي للأحداث، وقد يعتقد أن الخطر قريب منه أو قد يصيب أسرته.

ويوضح أن طريقة حديث الأهل مع الطفل عن هذه الأحداث تلعب دورًا مهمًا في تقليل القلق، لذلك يُفضل التحدث معه بصدق وهدوء، وتقديم معلومات بسيطة تناسب عمره، دون الدخول في تفاصيل مخيفة أو معقدة، لأن الصراحة المدروسة تمنح الطفل شعورًا بالأمان وتعزز ثقته في والديه.

ويضيف أن طمأنة الطفل يمكن أن تتم من خلال شرح الإجراءات التي يتخذها الأقارب للحفاظ على سلامتهم، مثل وجودهم في أماكن آمنة أو التزامهم بتعليمات السلامة، كما أن التواصل المباشر معهم عبر مكالمات صوتية أو مرئية يساعد على تقليل الخوف ويمنح الطفل إحساسًا بالاطمئنان.

المتابعة المستمرة لمشاهد العنف تزيد من القلقيحذر أستاذ الطب النفسي من التأثير السلبي للتعرض المستمر لأخبار الحروب، حتى للأطفال الذين يعيشون بعيدًا عن مناطق الصراع، لأن مشاهدة صور العنف والدمار بشكل متكرر قد تجعل الطفل يشعر بأن العالم مكان غير آمن.

وقد تظهر الضغوط النفسية في صورة تغيرات سلوكية مثل اضطرابات النوم أو الكوابيس، أو البكاء المتكرر، أو التهيج، أو الانسحاب الاجتماعي، إلى جانب صعوبة التركيز في الدراسة.

ويشير إلى أن قلق الوالدين قد ينتقل إلى الأطفال، لأن الصغار يلتقطون المشاعر من المحيطين بهم، لذلك يُنصح بتقليل تعرض الأطفال للأخبار، وعدم تشغيل القنوات الإخبارية بشكل مستمر في المنزل، وإذا أراد الطفل معرفة ما يحدث، فمن الأفضل أن تكون المتابعة بشكل محدود وبمشاركة أحد الوالدين، مع شرح مبسط ومطمئن وتصحيح أي أفكار خاطئة.

الأنشطة العائلية تساعد على تقليل التوتريوضح الدكتور محمد أن الحفاظ على الروتين اليومي يساعد الطفل على الشعور بالاستقرار، مثل الالتزام بمواعيد النوم، والذهاب إلى المدرسة، وتناول الوجبات في أوقاتها، لأن استمرار الحياة بشكل طبيعي يقلل الإحساس بالخطر.

كما أن الأنشطة العائلية المشتركة، مثل تناول الطعام معًا، أو اللعب، أو مشاهدة فيلم عائلي، أو الخروج في نزهة بسيطة، تعزز شعور الطفل بالدعم الأسري وتخفف من التوتر.

وينصح أيضًا بتشجيع الأطفال على التعبير عن مشاعرهم وأسئلتهم بحرية، والاستماع إليهم باهتمام دون التقليل من مخاوفهم، لأن ذلك يساعدهم على التعامل مع القلق بطريقة صحية، وفي حال ظهور أعراض قلق شديد مثل الخوف المستمر أو اضطرابات النوم، فقد يكون من الأفضل استشارة مختص نفسي.

ويختتم أستاذ الطب النفسي حديثه بالتأكيد على أن شعور الأطفال بالأمان في أوقات الأزمات يرتبط بدرجة كبيرة بهدوء الوالدين وطريقة تعاملهم مع الموقف، لذلك فإن بث الطمأنينة الواقعية وتقديم الدعم العاطفي يعدان من أهم العوامل لحماية الصحة النفسية للأطفال في مثل هذه الظروف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك