مع كشف تفاصيل جديدة، حول ناطحة سحاب عملاقة يتجاوز ارتفاعها 600 متر في منطقة أبتاون دبي، تتضح بشكل أكبر ملامح نهج التطوير، الذي يتبناه مركز دبي للسلع المتعددة، ففي وقت تتأثر فيه أسواق العقارات العالمية بالتقلبات الجيوسياسية والدورات الاقتصادية، نجح المركز في ترسيخ نموذج نمو يعتمد على التمويل الذاتي والتوسع المدفوع بالطلب.
وقد أسهم هذا النهج في تحويل الممر الجنوبي لدبي إلى مركز أعمال عالمي سريع النمو.
تعود جذور هذه المسيرة الناجحة إلى خطوة تمويلية جريئة، أرست الأساس لمرحلة طويلة من النمو المستدام، ففي الوقت الذي يعتمد فيه العديد من المطورين العقاريين على القروض المصرفية التقليدية، اختار مركز دبي للسلع المتعددة اعتماد نهج مبتكر لتمويل بنيته التحتية الأساسية، من خلال إصدار صكوك بارزة بقيمة 200 مليون دولار، وتم توظيف عائدات هذا الإصدار بشكل مدروس لتشييد الركائز المعمارية الأولى لمنطقة الأعمال التابعة للمركز، والمتمثلة في أبراج الماس والذهب والفضة، والتي شكّلت حجر الأساس لنمو المنطقة وتطورها.
جاءت استجابة السوق لهذه الرؤية سريعة ولافتة، بما عكس مستوى الثقة الذي حظي به المشروع منذ مراحله الأولى.
فقد تم بيع المساحات في برج الماس، أطول برج تجاري مخصص لتجارة الماس في العالم، بالكامل.
وقد صُمم البرج من قبل شركة WS Atkins & Partners Overseas، وتم تشييده بين عامي 2005 و2008، عبر مشروع مشترك بين شركتي Taisei Corporation وArabian Construction Co.
(ACC)، فيما تم تمويله بدعم من عدد من المؤسسات المصرفية الرائدة، من بينها بنك المشرق وبنك إتش إس بي سي وبنك الإمارات دبي الوطني وبنك ستاندرد تشارترد.
وأثبت النجاح المبكّر لبرج الماس أن رؤية المركز تجاوزت مجرد تطوير مساحات مكتبية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك