نظّم حزب الجبهة الوطنية الملتقى الثقافى الأول، الذى ناقش فيه تداعيات التصعيد العسكرى فى المنطقة، والحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك بحضور عدد من الشخصيات السياسية وقيادات الحزب.
وتناول اللقاء تداعيات تطورات الحرب وتأثيراتها المحتملة على الاستقرار الإقليمى والدولى، لا سيما بعد توقف حركة النفط بمضيق هرمز والخليج العربى.
وأُقيم المنتدى بالقاهرة، بحضور أكثر من ١٢ وزيرًا بالحكومة، وعدد من نواب مجلسى النواب والشيوخ، وممثلى الأحزاب السياسية، والإعلاميين والكُتّاب، إلى جانب الدكتور محمد الوحش، وكيل مجلس النواب.
وأكد الدكتور عاصم الجزار، رئيس حزب الجبهة الوطنية، أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة شديدة الحساسية فى ظل التصعيد العسكرى المتزايد بين عدد من الأطراف الإقليمية والدولية، محذرًا من اتساع دائرة الصراع وما قد يترتب عليه من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار فى المنطقة.
وأوضح «الجزار» أن التطورات الراهنة لم تعد مجرد صراع محدود بين أطراف بعينها، بل تحولت إلى أزمة إقليمية كبرى تحمل تداعيات واسعة تمتد آثارها إلى مختلف دول المنطقة وشعوبها.
وأشار إلى أن الحروب فى المنطقة لم تعد شأنًا يخص أطرافها المباشرين فقط، بل تنعكس بصورة مباشرة على الأمن الإقليمى والاقتصاد العالمى، وقد تؤدى إلى فتح جبهات إضافية تزيد من احتمالات اتساع دائرة الصراع، ما يهدد استقرار المنطقة بأكملها.
وشدد على أن القوة العسكرية، مهما بلغت، لا يمكن أن تكون بديلًا عن الحلول السياسية والدبلوماسية، مؤكدًا أن تحقيق الاستقرار الحقيقى يتطلب احترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولى والعمل على بناء منظومة إقليمية قائمة على التعاون لا الصراع.
وجدد التأكيد على دعم الحزب الكامل مواقف الدولة والرؤية الحكيمة للرئيس عبدالفتاح السيسى فى التعامل مع الأزمات الإقليمية، مشيرًا إلى أن مصر كانت- ولا تزال- حريصة على منع التصعيد وتغليب الحلول السياسية حفاظًا على استقرار المنطقة ومصالح شعوبها.
ونوّه «الجزار» بالخطوات الاستباقية التى اتخذتها الدولة للتعامل مع تداعيات الأزمات الإقليمية، من خلال تأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية وضمان استقرار إمدادات الطاقة وسلاسل الإمداد، ما يسهم فى الحد من تأثيرات الأزمات العالمية على الداخل.
من جهته، أكد الفريق كامل الوزير، وزير النقل، عدم وجود أى نية لزيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق أو القطارات خلال الفترة الحالية.
بدوره، قال أحمد كجوك، وزير المالية، إن الموازنة العامة الجديدة للدولة تضع المواطن فى مقدمة أولوياتها، مشيرًا إلى أنها تتضمن تخصيص أقصى نسب للدعم فى تاريخ الموازنات المصرية، إلى جانب إطلاق سلسلة شاملة من برامج الحماية الاجتماعية.
بينما ذكر كريم بدوى، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الدولة تعاملت بكفاءة مع التحديات التى واجهت إمدادات الطاقة، مشيرًا إلى أن توقف إمدادات بعض الحقول عن ضخ الوقود إلى مصر لم يؤثر على تلبية احتياجات السوق المحلية، وذلك بفضل الإجراءات الاستباقية التى اتخذتها الحكومة لتأمين مصادر الطاقة.
وأوضح وزير البترول أن الدولة تحركت مبكرًا لتأمين احتياجاتها من الطاقة، حيث جرى توفير سفن التغييز كأحد الحلول الاستراتيجية لضمان استمرار تدفق الغاز وتلبية الطلب المحلى، مشددًا على أن الحكومة مستمرة فى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أمن الطاقة وتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية، فى ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
وقال الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، إن الدولة تمتلك مخزونًا استراتيجيًا من القمح يكفى لعدة أشهر، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل فى الوقت نفسه على زيادة هذا المخزون، ما يعزز قدرة الدولة على تأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك