CNN بالعربية - "هذا الرجل مجنون".. تحقيق في حادث تصادم وشيك بين طائرتين في أمريكا روسيا اليوم - جراحات روتينية قد تسرّع فقدان الذاكرة قناة الجزيرة مباشر - International Affairs Expert: America Is Good at Fueling Conflicts but Fails at Making Peace وكالة شينخوا الصينية - الرئيس الكوبي: العقوبات الأمريكية الجديدة تؤجج التوترات بين البلدين قناة الجزيرة مباشر - المندوب الصومالي الدائم لدى الاتحاد الإفريقي: المعارضة تحتمي بالقبيلة لتعطيل دستور "صوت لكل مواطن" وكالة سبوتنيك - قوات الدفاع الجوي الروسية تسقط 354 مسيرة أوكرانية فوق عدة مناطق خلال الليل BBC عربي - الأوضاع الأمنية تحرم آلاف الطلبة في محافظة السويداء جنوبي سوريا التقدم إلى امتحانات الشهادات العامة CNN بالعربية - دول عربية مقسمة لفئتين بدرجة خطورة السفر بتحذير الخارجية الأمريكية لرعاياها روسيا اليوم - عراقجي: إسرائيل هي السبب الرئيسي لتدهور علاقاتنا مع الإمارات العربي الجديد - الضفة الغربية | شهيد في رام الله وهجمات للمستوطنين في عدة مواقع
اقتصاد

لطفيّة الدليمي كما قرأتها

الخليج | الاقتصادي
2

في أي زيارة لي للعاصمة الأردنية، عمّان، في السنوات العشر الأخيرة كان اللقاء مع الأديبة العراقية الكبيرة لطفية الدليمي عادة محببة، حيث كانت أديبتنا، التي رحلت عن دنيانا قبل أيام، تقيم هناك، ولمست في كل...

ملخص مرصد
الأديبة العراقية لطفية الدليمي كانت محط لقاءات متكررة في عمّان، حيث أظهرت عمق ثقافتها وغنى تجربتها في الحياة والكتابة. تركت إرثاً أدبياً متنوعاً بين التأليف والترجمة، وواصلت عملها الثقافي رغم الظروف الصعبة التي مر بها العراق. حضرت النساء في كتاباتها كشخصيات مركزية تعيش الأحلام والقلق والبحث عن المعنى.
  • لطفية الدليمي جمعت بين التأليف والترجمة والكتابة الصحفية
  • واصلت العمل الثقافي رغم الحروب والحصار والاضطرابات في العراق
  • قدمت نموذجاً للمثقف المقاوم عبر الإبداع والإنتاج المعرفي
من: لطفية الدليمي أين: عمّان/الأردن

في أي زيارة لي للعاصمة الأردنية، عمّان، في السنوات العشر الأخيرة كان اللقاء مع الأديبة العراقية الكبيرة لطفية الدليمي عادة محببة، حيث كانت أديبتنا، التي رحلت عن دنيانا قبل أيام، تقيم هناك، ولمست في كل تلك اللقاءات لطف معشرها وعمق ثقافتها وغنى تجربتها في الحياة وفي الكتابة، بالمقابل قرأت لها الكثير مما وضعته من كتب، تأليفاً أو ترجمة، وأغلبية ما تضمّه مكتبتي من كتبها ممهور بتوقيعها وبكلمات إهداء دافئة تنمّ عن رقتها ونبل شخصيتها.

على مدار عقد أو أكثر، كتبتُ كثيراً من المقالات عن كتبها في زاويتي اليومية في «الخليج»، لاحظت فيها أن لطفية، إضافة إلى كونها روائية وقاصة متميزة، فإنها كاتبة مقالة صحفية ثريّة، ومترجمة متمكنة من الإنجليزية، نقلت الكثير من الأدب والفكر العالميين إلى لغتنا، بعضها روايات عالمية شهيرة، وبعضها دراسات وأبحاث تتصل بالرواية والسيرة والأدب عامة، أو بالدراسات الثقافية والفكرية التي تتناول قضايا راهنة ترصد وتحلل تحولات الثقافة في عالم اليوم، كأنها جمعت بين الحسنيين اللذين قصدهما جوزيه ساراماجو بقوله: «الكتّاب يقدّمون أدباً وطنياً، أما المترجمون فيقدّمون أدباً عالمياً».

واصلت الدليمي دأبها على العمل الثقافي حتى نهاية حياتها، رغم الصعوبات التي أحاطت بوطنها العراق، من حروب وحصار واضطرابات سياسية، مقدّمة نموذجاً للمثقف الذي لا تهزمه المحن، فيجعل من الإبداع والإنتاج المعرفي شكلاً من المقاومة والمثابرة الثقافية في مواجهة الخراب، لهذا كان الوطن في كثير من نصوصها أكثر من مكان، إنه ذاكرة شخصية وجماعية، ليس فقط لتستعيد ما عرفه من محن لم تنته، وإنما لإظهار ما يختزنه من طاقات، ومن إرث حضاري عصي على الفناء.

تحضر النساء في كتابة لطفية الدليمي بوصفهن كائنات مملوءة بالأحلام والقلق والأسئلة، فلسن شخصيات هامشية في الحكاية وإنما هن متنها، توغلت في العوالم الداخلية لشخصياتهن، حيث تمتزج الهواجس الفردية بأسئلة الوجود والحرية والبحث عن مغزى الحياة، وليس ضرورياً أن يأتي حضور المرأة في أدبها في صورة خطاب احتجاجي مباشر، إذ نلتقي في بعض نصوصها نساء يعشن وحدة وجودية، يتأملن حيواتهن الماضية، ويحاولن الثبات بوجه القسوة، فيبدو عالمها أقرب إلى مختبر تكتشف فيه أعماق التجربة النسوية: الخوف، الذاكرة، الحنين، والتوق إلى الحرية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك