أكدت تينا لطيف، المستشارة في مجال الطاقة والتكنولوجيا والمديرة السابقة للاستراتيجية في مؤتمر الأطراف" كوب28"، أن التطورات الأخيرة في المنطقة جعلتها تدرك أن دولة الإمارات أصبحت وطنها الحقيقي، وليس مجرد البلد الذي تعيش فيه.
وذكرت لطيف، في مقال نشرته صحيفة" ذا ناشيونال"، أنها انتقلت إلى الإمارات من مدينة ملبورن الأسترالية في أواخر العشرينات من عمرها للعمل في وظيفة كان من المفترض أن تستمر لعامين فقط.
وأضافت أن زوجها، الذي تعرّفت إليه قبل عامين، جاء أيضاً إلى الإمارات من إيطاليا في الفترة نفسها تقريباً، في قصة ترى أنها تشبه قصص كثيرين ممن قدموا إلى الدولة من أنحاء مختلفة من العالم، وبنوا فيها حياتهم.
وأشارت إلى أن الإمارات تمنح القادمين إليها شعوراً بالترحيب، وتتيح لهم بناء حياتهم المهنية والاجتماعية بسهولة، لافتة إلى أن كثيراً من المقيمين كانوا يوصفون دائماً بأنهم" عابرون"، إلا أن ما شهدته الأيام الأخيرة جعل هذا الشعور يتغير سريعاً، حيث تحوّل إحساس" البلد الذي أعيش فيه" إلى شعور بأن الإمارات أصبحت" وطني".
وأوضحت أن عدداً قليلاً من أصدقائها غادروا الدولة خلال الفترة الأخيرة لأسباب عائلية أو شخصية، مثل وجود أطفال صغار أو ظروف صحية، لكن معظم أصدقائهم اختاروا البقاء.
وأضافت أن الإمارات، رغم أنها تضم مجتمعاً متنوعاً من أشخاص قدموا من دول مختلفة ولا يجمعهم تاريخ مشترك، أظهرت خلال هذه الفترة سلوك مجتمع متماسك يتمتع بروابط قوية.
وبينت لطيف أنها وزوجها يعتزان ببلديهما الأصليين، أستراليا وإيطاليا، ويقدران القيم التي نشآ عليها، لكنها قالت إن الإمارات احتضنت تلك القيم، ووفرت لهما فرصاً مهنية مهمة وثقة كبيرة، وهو ما جعلهما يشعران بأنهما يشاركان في بناء مشروع تنموي أكبر.
وأضافت أن الإمارات تقوم على فكرة أن بناء الإنسان وبناء الدولة وخدمة العالم يمكن أن تكون أهدافاً متكاملة في الوقت نفسه، مشيرة إلى أن كثيراً من المقيمين وجدوا فرصاً حقيقية للمساهمة في هذا المشروع.
وأكدت أن الحياة في الإمارات تتسم بدرجة عالية من الأمان والاستقرار، وأضافت أنها كثيراً ما كانت تُسأل منذ انتقالها إلى الإمارات عما إذا كانت تشعر بالأمان كامرأة، مؤكدة أن تجربتها الشخصية مختلفة تماماً عن تلك التصورات حول المنطقة، إذ اعتادت أن تعود إلى منزلها في ساعات متأخرة دون قلق، مشيرة إلى أن الدولة عملت بشكل واضح على ترسيخ قيم التسامح والتعايش.
وختمت لطيف مقالها بالقول إن التطورات الأخيرة كانت مقلقة بالنسبة للكثيرين، لكنها وزوجها قررا البقاء في الإمارات، لأنهما بنيا حياتهما فيها على مدى السنوات الماضية، مؤكدة أنها فخورة ببلدها الأم أستراليا كما أن زوجها فخور بإيطاليا، لكنهما يشعران اليوم أيضاً بفخر كبير لأن الإمارات أصبحت وطنهما.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك