روسيا اليوم - مندوب كوبا الأممي: ممثل واشنطن مهووس بالكذب قناة التليفزيون العربي - عقب انفجار بسبب اصطدام طائرة مسيرة.. إيقاف عمليات تحميل النفط الخام بميناء الفحل في سلطنة عمان قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار السابعة صباحًا من القاهرة الإخبارية قناة العالم الإيرانية - إيران ترفع السقوف.. ولبنان بين خيار المقاومة وضغوط التسوية وكالة الأناضول - البعثة الأممية عقب اقتحام مقرها: لا ننفذ أي برامج توطين مهاجرين بليبيا قناة الجزيرة مباشر - أكاديمي إيراني: هدف طهران هو إلحاق الفشل العسكري الأمريكي بمكتسبات اقتصادية CNN بالعربية - مفاهيم شائعة حول فيروس إيبولا..إليكم الفرق بين الخطأ والصح روسيا اليوم - تايلاند.. 28 جريحا في انقلاب حافلة ركاب وكالة الأناضول - الأمم المتحدة.. دعوة عربية لقرارات حاسمة بشأن انتهاكات إسرائيل بفلسطين Euronews عــربي - موجة حر قياسية تعيد الجدل حول خفض تمويل التكيف المناخي في فرنسا
عامة

محمد مسعود يكتب: رمضان 2026

الوطن
الوطن منذ شهرين
3

لم يقِس أساطير الدراما المصرية نجاحهم بنسب مشاهدة، ولم يكن «التريند» قد خرج إلى الواقع. كان الواقع حقيقياً، حياً، ينبض. شوارع تخلو من المارة فى أوقات عرض «رأفت الهجان، وليالى الحلمية، والشهد والدموع، ...

ملخص مرصد
يتناول المقال تقييم الدراما المصرية في رمضان 2026، مسلطاً الضوء على مواهب فنية قدمت أعمالاً مميزة بصمت وتركيز، مثل روجينا وريهام عبدالغفور ومنة شلبى، مقارناً بين النجاح الحقيقي والضجيج الإعلامي.
  • يُشيد بالفنانين الذين قدموا أعمالاً بصمت دون ضجيج إعلامي.
  • يُسلط الضوء على موهبة روجينا وريهام عبدالغفور ومنة شلبى في أعمالهن الأخيرة.
  • يُقارن بين النجاح الحقيقي والضجيج الإعلامي في الدراما المصرية.
من: محمد مسعود أين: مصر

لم يقِس أساطير الدراما المصرية نجاحهم بنسب مشاهدة، ولم يكن «التريند» قد خرج إلى الواقع.

كان الواقع حقيقياً، حياً، ينبض.

شوارع تخلو من المارة فى أوقات عرض «رأفت الهجان، وليالى الحلمية، والشهد والدموع، وبوابة الحلوانى، والمال والبنون»، لم يحركهم عائد مادى، أو تؤثر على اختياراتهم للأعمال الجيدة أى حسابات، سواء حقيقية، أو وهمية على مواقع التواصل الاجتماعى كما يحدث الآن.

استسلمنا خلال المواسم السابقة لأقوال النجوم، «أنا الأكثر مشاهدة، أنا الأكثر تأثيراً، أنا الأعلى أجراً وتسويقاً»، غلبت الأنا على كل شىء، رغم أن العمل الفنى بالأساس هو عمل جماعى، يُحسب لمؤلفه ومخرجه قبل أن يُحسب لأبطاله، فالمؤلف والمخرج هما الصانعان الأولان للعمل، مَن كوّنا رؤيته ووضعا حجر الأساس فيه، وبنيا المشروع من البداية إلى النهاية.

لست بصدد الهجوم على نجم أو نجمة، فكلٌّ له احترامه، وليوفق الله الجميع، ويعيننا على تصريحاتهم، ويعين كل منهم على نفسه وأنويته.

لكن كان الموسم الرمضانى الحالى كاشفاً، أظهر وجه الحقيقة، من عمل بتركيز وصمت هو الأفضل.

لم تخرج روجينا أو ريهام عبدالغفور أو منة شلبى علينا لتعلن أى منهن أنها الأفضل.

لم يصرخ باسم سمرة أو ماجد الكدوانى أو خالد الصاوى أو شريف منير أو حمزة العيلى قائلين إنهم «الأكثر موهبة وتأثيراً».

لكن بما أن كلاً منهم حفظ لسانه وقدم العمل الذى يشارك فيه على نفسه، فهم أولى النجوم بالثناء عليهم.

كل منهم عمل فى صمت، فعل ما عليه فعله دون ضجيج، ولنبدأ من البداية، من حيث ذكرت أول الأسماء.

روجينا.

موهبة تبحث عن تقديرلا أعتقد أن الفنانة روجينا عبر ما قدمته طوال مشوارها الفنى حصلت على ما تستحق من الإشادة أو على الأقل الاعتراف.

إننا أمام ماكينة تمثيل من لحم ودم، ممثلة حصلت مؤخراً على لقب «نجمة»، رغم أن من سبقنها فى الحصول على النجومية واحتلال الصفوف الأولى لم يحصل بعضهن حتى الآن على لقب «ممثلة»! ، وهى إشكالية حقيقية حول أهمية أى منهما: الممثل أهم، أم النجم، وإن كنت أرى أن الممثل قد يصبح نجماً بموهبته، بينما لا يستطيع النجم أن يكون ممثلاً إذا كان عديم الموهبة.

اختيار «روجينا» كان جيداً من الأساس.

اختارت موضوعاً مناسباً للمؤلف هشام هلال، عكف على كتابته باقتدار وربما بـ«مزاج رائق» مع باسم شرف وبعض المعاونين فى ورشة الكتابة، غير أنها راهنت على اسم مخرجة جديدة، هى مايا أشرف زكى، والحقيقة أن الخسارة ستكون فادحة فى حال لم يحقق المسلسل النجاح، لكن عندما نجح باتت المكاسب عظيمة، ممثلة قديرة تعزز وجودها فى مقاعد البطولة، ومخرجة صاعدة، أخرجت المسلسل بكفاءة وصنعة وموهبة لم نحسب لها حساباً.

لم تتحدث «روجينا» عن مكانتها أو نجاحها، كما لم يتحدث أحد من صناع مسلسل «حد أقصى» عن نجاحه أو نسب مشاهدته، ربما لاقتناعهم بأن الأعمال الجيدة تتحدث عن نفسها.

ريهام عبدالغفور.

الملاك «المفترس»من موهبة «روجينا» ونجاح مسلسلها «حد أقصى»، إلى قنبلة ريهام عبدالغفور، الوجه الجميل والملاك المفترس، الجميع أشاد بموهبتها عند عرض الحلقة الأولى من مسلسل «حكاية نرجس»، كانوا مندهشين من ذلك الأداء، بينما كان كاتب هذه السطور مندهشاً لسبب آخر.

تذكرت على الفور أثناء توثيقى لمسلسل «زيزينيا»، الجزء الثانى فى موسوعة «أساطير الدراما»، ما حدث عندما رفضها الكاتب الكبير الفذ عميد الأدب التليفزيونى أسامة أنور عكاشة قائلاً: «يا جمال، البنت جميلة.

لكن ما بتعرفش تمثل».

بعد اعتذار منى زكى وأحمد السقا، عن المشاركة فى الجزء الثانى، رشح المخرج الممثل الشاب محمود عزت للعب دور «صلاح»، بينما اختار ريهام عبدالغفور لتكون بديلة لمنى زكى، وهو الترشيح الذى لم يرق للكاتب أسامة أنور عكاشة، وقال لى جمال عبدالحميد وقتها (قلت له البنت وشها جميل.

قال لى بس ما بتعرفش تمثل.

قلت له دى شغلتى أنا وهتولى أمرها.

واتهمنى بمجاملة والدها الفنان أشرف عبدالغفور لأنها كانت المرة الأولى لريهام أمام الكاميرا.

وفى النهاية وافق على مضض.

وأصبحت لدينا ممثلة جديدة اسمها ريهام عبدالغفور).

انتهى كلام جمال عبدالحميد، لكن لم ينته عطاء ريهام عبدالغفور، وسنة بعد سنة أصبحت الممثلة الجديدة ممثلة جيدة، ثم ممثلة جيدة تحمل خبرات، قبل أن تتحول إلى غول وقوة تمثيلية متفجرة، ورغم أننى لست من هواة المسلسلات المأخوذة عن جرائم حقيقية، لكن اسم ريهام وحمزة العيلى كان بمثابة شهادة جودة، على مسلسل رائع يستحق المشاهدة، كما يستحق أن يحمل شعار «صنع فى مصر»، قلعة الفن وقبلته، ولا يجوز أن نغفل الدور الكبير والمهم للكاتب عمار صبرى، والمخرج الرائع سامح علاء.

منة شلبى.

خطوات ثقيلة على أرض صلبةلا تحتاج منة شلبى إلى المدح، فقد تم مدحها عشرات المرات، لكن لأكون منصفاً فهى تستحق الإشادة، ممثلة من طراز رفيع، تشعر فى كثير من الأحيان بأنها لا تمثل من الأساس وما نراه على هذه الشاشة هو شخصية حقيقية من لحم ودم، وليست شخصية مكتوبة على الورق رسمها المؤلف وأخرجها المخرج.

منة شلبى منذ فيلم «الساحر»، وحتى مسلسل «صحاب الأرض» لم تدخل فى مشكلة لتدافع عن موهبتها، أو لصراخ وعويل لتأكيدها، عندما تنجح تصمت، وعندما تخفق تصمت أيضاً، هى تقدم عملاً احترافياً بعقلية احترافية، يؤكد نجاحه أو فشله الجمهور، لم تهاجم زميلة أو تدلى بتصريحات تحمل معنيين لزميل، تسير بخطوات ثقيلة على أرض المنافسة الصلبة، ورغم صعوبة المنافسة تترك بصمتها وعلامتها.

قيمة ما قدمته «منة» ليست أداء تمثيلياً فحسب، بل القيمة المضافة للنجاح هو العمل نفسه «صحاب الأرض» والقضية التى طرحها وناقشها ووثّقها درامياً بنجاح كبير وراءه المخرج بيتر ميمى، والمؤلف عمار صبرى، ومحمد هشام عبية.

وللرجال أيضاً نصيب كبيرعند مشاهدتى لمسلسل «أولاد الراعى» لآل مقار، والمخرج محمود كامل، استوقفنى الحضور المذهل للفنان خالد الصاوى، وأستطيع أن أجزم أن خالد الصاوى عاد من جديد من بوابة هذا المسلسل، ليذكرنا بخالد الصاوى بطل «خاتم سليمان».

المسلسل تشوبه المغالاة فى كل شىء، السيناريو، الحوار، الديكور، التمثيل، وكان خالد الصاوى هو العنصر الوحيد الذى لم يمشِ على درب المغالاة فى هذا العمل، لهذا فهو من أفضل الممثلين فى دراما رمضان لهذا العام.

الحمد لله على السلامة.

ومن خالد الصاوى إلى باسم سمرة الذى لم يعد يسبب لى أى دهشة، فقد وصل للحد الأقصى من الموهبة والاقتدار منذ مسلسل «الريان» مع المخرجة شيرين عادل، و«ذات» مع المخرجة كاملة أبوذكرى، حتى شخصية عيسى الوزان فى رمضان الماضى قدمها باقتدار وبفارق مسافات عن أقرب مستوى تمثيلى لزملائه بالعمل.

شريف منير هذا الموسم حقق نجاحاً جعلنا نشير إليه، بدون أى ضجيج أو حديث منه عن صعوبة وأهمية شخصية «محمود عزت» التى جسدها فى مسلسل «رأس الأفعى»، تشعر أن شريف عاماً بعد عام يزداد موهبة وثقلاً.

أما ماجد الكدوانى، فهو صاحب مدرسة خاصة به، بسيط ونافذ وموهوب، يملك تعبيرات سلسة لكنها فى غاية الصعوبة، حقق بمسلسله «كان ياما كان» نجاحاً كبيراً استحق الإشادة والتقدير.

الدراما صناعة مصرية مهمة، تحتاج إلى اهتمام، وتركيز وهدوء.

تحية لكل من شارك فى الموسم الدرامى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك