إيلاف - السودان يتصدر قائمة الأزمات الإنسانية الأكثر إهمالاً في العالم وكالة سبوتنيك - السفارة الروسية بالجزائر تحتفل باليوم الوطني الروسي CNN بالعربية - هل قتل إيران لجنود أمريكيين سيكون مبرراً لاستئناف الحرب؟ قناه الحدث - ترامب: لا نحتاج اتفاقاً مع إيران للحصول على اليورانيوم المخصب الجزيرة نت - الاحتلال يعزل الطبيب أبو صفية انفراديا ومحاميه يكشف السبب التلفزيون العربي - ليبيا.. حريق هائل يلتهم أشجار النخيل في واحة "تازربو" قناة الشرق للأخبار - تناقضات في لبنان حول ملف التفاوض مع إسرائيل.. تحليل المشهد الراهن العربي الجديد - يوميات معيشة سكان الخليج... معاناة من غلاء السلع والخدمات قناة الغد - واشنطن تفرض عقوبات على الرئيس الكوبي وعائلة كاسترو قناة الجزيرة مباشر - ترمب: لا أسعى للقاء المرشد الأعلى الإيراني لكن إذا تم التوصل إلى اتفاق فمن الممكن أن ألتقي به
عامة

أشرف غريب يكتب: كاريمان تصوم على الطريقة التركية

الوطن
الوطن منذ شهرين
1

عشاق سينما الأبيض والأسود يتذكرون الممثلة كاريمان، التى لعبت بطولة فيلم «الحموات الفاتنات»، وفيلم «الفانوس السحرى»، وظهرت مع عبدالحليم حافظ فى فيلم «بنات اليوم»، وظلت تمثل حتى عام 1967 حينما شاركت فى ...

ملخص مرصد
كاريمان، الممثلة المصرية ذات الأصول التركية، تروي في مذكراتها موقفاً رمضانياً طريفاً حدث لها في طفولتها بإسطنبول، حيث صامت لأول مرة بطريقة تركية تعتمد على إضاءة مآذن المساجد بدلاً من المدفع، وعانت من الجوع لمدة 45 دقيقة بعد موعد الإفطار بسبب عطل في إضاءة المئذنة.
  • كاريمان صامت في طفولتها بإسطنبول بطريقة تركية تعتمد على إضاءة المآذن
  • عانت من الجوع لمدة 45 دقيقة بعد موعد الإفطار بسبب عطل في إضاءة المئذنة
  • حاولت عمتها وأمها منعها من الصيام في سن مبكرة لكنها أصرت على ذلك
من: كاريمان أين: إسطنبول، تركيا

عشاق سينما الأبيض والأسود يتذكرون الممثلة كاريمان، التى لعبت بطولة فيلم «الحموات الفاتنات»، وفيلم «الفانوس السحرى»، وظهرت مع عبدالحليم حافظ فى فيلم «بنات اليوم»، وظلت تمثل حتى عام 1967 حينما شاركت فى فيلم «نورا» قبل أن تعتزل وتُنهى مشوارها الفنى القصير، ولكاريمان أصول تركية، وقد حدث لها هذا الموقف الرمضانى فى تركيا، وهى طفلة صغيرة حسبما ذكرت لمجلة «الكواكب»:لم أكن أعرف التقاليد التركية فى شهر رمضان، فطاب لى أن ألمسها بنفسى، ولكن حدث فى اليوم الأول من الشهر المبارك ما لم يكن فى الحسبان، أذكر أننى بدأت أصوم رمضان فى سن الثامنة، وقد حاولت أمى أن تمنعنى من الصيام فى تلك السّن المبكرة، ولكننى أصررت عليه وتحمّلت متاعبه، رغم أننى كنت أحس بجوع شديد، تحمّلت لأننى أعتبر الصوم رياضة تستلزم إرادة قوية، وقد كان يهمنى أن أبدو فى صورة ذات الإرادة القوية، وفى رمضان التالى شاءت الظروف أن أكون فى إسطنبول، وقد ذهبنا إليها قبل رمضان بعشرة أيام لنزور عمتى التى تقيم بها، ولنرى عاصمة العثمانيين فى صيفها الرائع.

وحاولت عمتى كما فعلت أمى أن تثنينى عن الصيام فرفضت، وأحسست أنها قد اشتركت مع أبى فى وضع خطة لإرغامى على الافطار، وعرفت بطرقى الخاصة أن الخطة هى أن أُترك نائمة فلا أتناول طعام السحور، وبالتالى لا أستطيع مقاومة الجوع فى اليوم التالى، ولهذا ما كادت عمتى تطفئ النور فى حجرة النوم حتى جلست فى الفراش حتى لا أنام، ورُحت أقاوم النعاس بصبر، وكانت رأسى تميل على جسدى، فأرفعها بسرعة، وأعود قسراً إلى اليقظة، حتى حان موعد السحور، فتظاهرت بأننى نائمة لأرى ما تُسفر عنه الخطة، ووجدتهم يتسللون إلى غرفة الطعام وهم يتهامسون، وإذ ذاك نهضت من الفراش وجلست على المائدة، فراحوا ينظرون إلى بعضهم بدهشة ولا ينبسون ببنت شفة، وهكذا استطعت أن أصوم، وفى صباح اليوم التالى، قلت لعمتى: «المدفع اللى بيضرب علشان الفطار بيبقى فين يا عمتى؟ فقالت: مفيش يا بنتى فى إسطنبول مدافع، إحنا عندنا المآذن تنور علشان الناس تفطر.

المدافع فى مصر بس».

ثم راحت عمتى تشرح لى عادات الأتراك وتقاليدهم فى شهر الصوم، وشرحت لى كيف يصنعون الأطباق الشهية، وكيف يسهرون السهرات الممتعة، وكيف انقرضت بعض التقاليد القديمة بعد ثورة أتاتورك، وانتهيت من سمرى العذب مع عمتى عن تقاليد الأتراك فى الظهيرة، فمضيت أقرأ فى كتاب حتى أدركنى النعاس، فنمت طويلاً، واستيقظت لأجد الساعة قد تجاوزت الرابعة، وأنتم تعلمون أن أشق أيام رمضان هو اليوم الأول، أما الأيام التالية فيبدأ المرء فى التعود على النظام الجديد، لهذا أحسست بالجوع عندما استيقظت من النوم، وبدا علىّ الضعف والوهن.

وقد رأيت أن أخفى ضعفى ووهنى عن عمتى حتى لا تقول إننى لا أستطيع الصيام، فأخذت أولاد عمتى ونزلنا إلى حديقة البيت لنلهو حتى تُضاء أنوار المآذن.

وراح أولاد عمتى يتحدّثون، ولكننى اقتصدت فى الحديث معهم وتعلقت عينى بمئذنة جامع كنت أراها على بُعد وأنا جالسة على مقعدى تحت شجرة وارفة الظلال، ومضى الوقت بطيئاً، وخيّل إلىّ أن عقرب الساعة لا يتحرّك، وأكملنا اللعب بعض الوقت، ونظرت إلى الساعة ثانية، فإذا بموعد الإفطار وشيك، فتركت اللعب وعُدت إلى مقعدی أحدق فى مئذنة المسجد، ومضت الدقائق والمئذنة لا تضىء، وأحسست بالجوع يؤلم أمعائی، وجعل أولاد عمتى يحدقون معى فى المئذنة، وغربت الشمس تماماً، وبدأ الظلام يزحف إلى الأفق، كل هذا ونحن فى دهشة مما يحدث أمامنا، وأخيراً رأينا أن نصعد إلى الطابق الثانى لأسأل عمتى عن موعد الإفطار، ووجدت عمتى تغادر المائدة بعد أن تناولت طعام الإفطار مع أبى، وقالت لنا إنها اعتقدت أننا خرجنا، فمضت تنتظر عودتنا دون جدوى ولهذا أفطرت.

وسألتها عن المئذنة التى لم تضئ أنوارها، فقالت إن هذه المئذنة بالذات قد قطع عنها التيار بسبب خلل فى الأسلاك، ونزلنا على الطعام كالوحوش، وكانت هذه أطول مدة أصوم فيها، فقد أكلت بعد موعد الإفطار بثلاثة أرباع الساعة، وكان السبب هو الطريقة التركية فى الإفطار.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك