تابع أحدث الأخبار عبر تطبيقكيف قاوم العقل الإسلامي الإنغلاق؟لم يكن تاريخ الفكر الإسلامي خطًا مستقيمًا،تيارٍ خاف من السؤال، وتيارٍ آمن بأن الإيمان لا يكتمل إلا به.
وفي قلب هذا الصراع، ظهر مفكرون وفقهاءرفضوا أن تتحول الشريعة إلى أداة كبح، أو أن يصبح الدين غطاءً للاستبداد.
مع تحوّل الحكم من الشورى إلى الغلبة، تقلصت مساحة الحرية، وتراجعت قيمة الرأي، وتحوّل الخلاف من ثراء إلى خطر.
في هذا المناخ، لم يعد السؤال مرحّبًا به، بل صار مدخلًا للتشكيك، وأحيانًا للعقاب.
لكن رغم ذلك، لم ينطفئ العقل.
قدّم فقهاء مثل نجم الدين الطوفيطرحًا جريئًا أعاد الاعتبار للإنسان.
فقه المصلحة – وفي تصوره المصلحة–ليست هامشًا، بل مقصدًا أعلى.
وعند التعارض، تُقدَّم المصلحة المؤكدةباعتبارها روح التشريع، لا نقيضه.
بهذا الطرح، فُتح الباب أمام العقل، وأُعيد الاعتبار للاجتهاد، وتحرّرت النصوص من القراءة الجامدة.
ابن خلدون… وتفكيك السلطة:ليقدّم قراءة غير مسبوقة للعمران البشري.
لم يقدّس السلطة، ولم يبرّر الاستبداد، بل كشف آلياته.
ربط تدهور الدول بظلم الحكّام، وقمع الرأي،وذلك، كان دفاعًا غير مباشر عن حرية الإنسان، بوصفها شرطًا لبقاء الدولة.
ولكن لماذا فشل تيار التجديد؟• ومؤسسة دينية تخاف فقدان الاحتكار• وجمهورًا أُنهك طويلًا بالخوفومع ذلك، ظل تيار التجديد حاضرًا، ينتقل من جيل إلى جيل، حتى انفجرت لحظة الإصلاح الكبرى.
لم يكن محمد عبده ظاهرة منعزلة، وانما ثمرة مسار طويل من الدفاع عن العقل، والاجتهاد، وحرية الرأي.
ولهذا، جاء مشروعه لا ليبدأ من فراغ، بل ليجمع الخيوط ويعيد طرح السؤال الجوهري:كيف يكون الإيمان حرًّا… في زمن الخوف؟القاهرة: الخامسةُ مساءً بتوقيتِ المحروسة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك