ويجسد نموذجاً عالمياً في الموازنة بين المرونة الاقتصادية وجودة الحياة، إذ يأتي هذا القانون في سياق جهود دبي المستمرة لتطوير بنيتها التشريعية بما يواكب مكانتها العالمية، والاستجابة الاستباقية لمعالجة تحديات حقيقية ناجمة عن النمو السكاني والاقتصادي المتسارع الذي تشهده الإمارة، والحفاظ على المظهر الحضاري والجمالي لها.
والتي تتمثل في انتشار أنماط السكن المشترك غير المنظم داخل بعض الوحدات السكنية، في غياب تنظيم واضح، وجاء القانون للحد من ظاهرة «السكن المشترك» بشكل عشوائي في بعض المناطق.
وهذا بدوره يؤدي إلى مخاطر أمنية وسلامة عامة جسيمة، مثل التكدس السكاني والازدحام الذي يضغط على البنية التحتية ويخل بمظهر الأحياء السكنية واستقرارها الاجتماعي.
وفي هذا الإطار فإن الهدف الأساسي للقانون يتمثل في الانتقال بهذه الممارسات إلى إطار رسمي ومنظم يضمن الحقوق ويحافظ على المكتسبات الحضارية، بما يعزز جاذبية دبي وجهة عالمية للعيش والعمل.
وتراعي تحقيق الأثر الاقتصادي والاستثماري لجميع الأطراف، وهدفنا أن يتمتع السكان بأعلى معايير الراحة والأمان وجودة الحياة، إلى جانب صون النسيج الحضري للأحياء السكنية وتعزيز التماسك والاستقرار المجتمعي، والهوية الحضارية والعمرانية لدبي.
فضلاً عن الحفاظ على البنية التحتية العامة، والحد من الظواهر والممارسات السلبية، والمخاطر الأمنية الناجمة عن الازدحام العشوائي في المناطق والأحياء السكنية ضمن دبي».
كما يسهم في تعزيز كفاءة إدارة المساكن المشتركة والارتقاء بجودة الخدمات المرتبطة بها، بما يرسخ بيئة سكنية أكثر استدامة وتنظيماً تدعم رفاه مجتمع دبي وتواكب تطلعاتها المستقبلية.
ويضمن تحقيق انعكاسات إيجابية على دبي في مختلف المستويات، ما يعزز مكانة الإمارة وجهة عالمية للعيش والعمل والزيارة، إذ يسهم القانون بالارتقاء بجودة الحياة والسلامة العامة، من خلال وضع معايير صارمة للسكن المشترك، تشمل الحد الأقصى لعدد القاطنين لكل وحدة.
والمساحة الواجب توفيرها لكل شخص، إلى جانب اشتراطات الصحة والسلامة العامة مثل أنظمة مكافحة الحرائق والتهوية والكهرباء، الأمر الذي يضمن بيئة سكنية كريمة وآمنة للفئات المجتمعية كافة، لا سيما محدودي الدخل.
وفي الوقت ذاته يحد القانون من الممارسات غير القانونية ويضمن حقوق جميع الأطراف، ويسهم إنشاء سجل إلكتروني موحد ومؤشر خاص لبدل الإيجار، في استقرار السوق العقاري وهذا بدوره يعزز ثقة المستثمرين والمقيمين على حد سواء.
كما أن تحديد المناطق المسموح فيها بهذا النوع من السكن وفقاً لكثافتها السكانية وقدرة بنيتها التحتية، يسهم في تحقيق توزع سكاني متوازن يمنع تفاقم المشكلات المستقبلية.
علاوة على ذلك يعزز القانون مكانة دبي العالمية، فإصدار مثل هذا القانون المتطور رسالة للعالم بأن دبي لا تكتفي بالنمو الكمي فقط، بل تركز على النمو النوعي والاستدامة، حيث يعكس وجود إطار تشريعي واضح ومتطور لإدارة شؤونها السكانية والعقارية نضجاً مؤسسياً من شأنه تعزيز ثقة المقيمين والمستثمرين الدوليين.
كما يضمن هذا القانون أن يبقى النمو الاقتصادي والسكاني في الإمارة مصحوباً بأعلى معايير الأمان والاستقرار والجمال، ما يجعل دبي مدينة تتميز بجودة الحياة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك