إذا اعطيتَ سبباً عن الحب.
فأنت لا تُحبكتب جوزيف سعد – شبكة أخبار مصر الآنإذا أحببتَ لسبب.
سينتهي الحب بزوال السببيأتي بغته فجأة دون سابق إنذار، بلا قائمة مبررات أو ظروف، يأتي كالسارق الليلي دون ميقات، لا تعرف لماذا أحببت؟ وكيف أحببت؟إذا وجدتَ سبباً للحب.
فأنت لم تُحب بعد.
لأن الحب الحقيقي لا يقوم على سبب محدد، فهو شعور يتجاوز المنطق والحسابات، نحن قد نُعجب لسبب، وننجذب لصفة ما، لكن عندما نُحب بحق.
يصبح الحب بلا شروط ولا أسباب عن حدوثهفالحب الحقيقي يُشبه النور، لا يحتاج إلى مبرر كي يضيء، و يظل العاشق شاباً لا يشيخ، لأن قلبه وعقله يُروي بنور الحب المضئ دائماًالحب الحقيقي ليس مجرد عاطفة عابرة أو انجذاب لحظي، بل هو حالة إنسانية عميقة يكتشف فيها الإنسان ذاته من خلال الآخر، ففي الحب الحقيقي لا يصبح الآخر مجرد شخص نحبه، بل مرآة نرى فيها ضعفنا وقوتنا، خوفنا وأحلامناالحب علاقة تتجاوز المنفعة والرغبة إلى مستوى أعمق من المشاركة الوجودية، حيث يشعر الإنسان أن وجوده يكتمل بوجود من يحب، لا لأن حياته ناقصة بدونه، بل لأن الحياة معه تصبح أكثر معنى وامتلاءالحب أيضا امتحان للإنسانية، لأنه يكشف قدرة الإنسان على العطاء دون حساب، وعلى الصبر دون ضجر، وعلى الفهم قبل الحُكم، ولذلك فالحب ليس مجرد شعور جميل، بل أختيار فطري “أخلاقي و روحي” يتجدد كل يومفحين يبقى الحب رغم التعب، ويستمر رغم الاختلاف، ويصمد أمام الزمن، عندها فقط يتحول من مجرد إحساس إلى قيمة إنسانية عميقة تمنح الحياة معناها الحقيقيإذا وجدتَ أو اعطيت سبباً عن المشاعر والاحاسيس، وقتها تحب بالمنطق، و الحب العفوي خارج حسابات المنطق والرياضيات والمبرراتالحب الحقيقي هو حين يصبح لدي القلب فكرة، حين يصبح الصمت لغة الحب، فالحب المعنى الخفي للحياةوالحب خارج منطق الاسباب هو عندما ينتصر الإنسان على أنانيته، حين يمر بتجربة الروح قبل الجسد، حين يصبح العطاء أسلوب حياة، فيرى القلب ما لا تراه العين، وعندما يتولد الحب خارج السبب يصبح الفلسفة التي لا تُدرس أو القيمة التي لا تُعلم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك