وكالة الأناضول - بمشاركة تركية.. المغرب يفتتح مهرجان "فاس" للموسيقى العربي الجديد - بيريز يؤكد التعاقد مع نجم إنتر بعد مورينيو ومدافع ليفربول روسيا اليوم - ترامب يستبدل الفنانين "عديمي الموهبة" بأساطير موسيقية قناة الغد - مقتل 5 أذربيجانيين في هجوم على سفينتي شحن ببحر آزوف العربي الجديد - زكريا الواحدي ينضم إلى معسكر منتخب المغرب بعد انتهاء أزمة التأشيرة قناة القاهرة الإخبارية - مؤتمر صحفي لمدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجزيرة نت - الأمم المتحدة تحذر من انزلاق الملايين نحو الجوع جراء حرب إيران قناة التليفزيون العربي - شاهد.. حزب الله ينشر مشاهد لاستهداف تجمع لآليات الجيش الإسرائيلي برشقة صواريخ العربي الجديد - البريمييرليغ يُهيمن على المونديال والدوري السعودي يُزاحم الكبار قناه الحدث - شركتان للحرس الثوري حصلتا على عقود من شركات عراقية
عامة

اغتنامُ ليالي العشر الأواخر من رمضان سنةٌ نبويةٌ وفرصةٌ عظيمة للأجر والثواب

ترك برس
ترك برس منذ شهرين
1

د. علي محمد الصلابي - خاص ترك برسمع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك، تحل على المسلمين أيام وليالٍ عظيمة مليئة بالبركات والخيرات، ففيها تتضاعف الحسنات، ويغفر الله ذنوب عباده، كما يمنحهم فرصةً لتعويض م...

ملخص مرصد
مع اقتراب نهاية شهر رمضان، تأتي العشر الأواخر كفرصة عظيمة للمسلمين لزيادة العبادة والقرب من الله. كان النبي ﷺ يجتهد في هذه الليالي أكثر من غيرها، ويستحب فيها الاعتكاف وإيقاظ الأهل للصلاة. ينبغي على المسلم اغتنام هذه الأوقات المباركة بالطاعات وتجنب الخصومات والمعاصي.
  • العشر الأواخر فرصة لزيادة العبادة والقرب من الله
  • النبي ﷺ كان يجتهد في هذه الليالي أكثر من غيرها
  • يستحب فيها الاعتكاف وإيقاظ الأهل للصلاة
من: المسلمون

د.

علي محمد الصلابي - خاص ترك برسمع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك، تحل على المسلمين أيام وليالٍ عظيمة مليئة بالبركات والخيرات، ففيها تتضاعف الحسنات، ويغفر الله ذنوب عباده، كما يمنحهم فرصةً لتعويض ما فاتهم من أعمال الخير خلال الشهر.

وتتميز هذه الأيام بفضائل عديدة وخصائص جليلة، من أبرزها أن النبي ﷺ كان يزيد فيها اجتهاده في العبادة أكثر من سائر أيام رمضان، فقد ورد في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها: ((َأنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يَجْتَهِدُ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ)) [مسلم (1175)].

فكان رسول الله ﷺ يكثر في هذه الليالي من مختلف أنواع الطاعات والعبادات؛ فيطيل الصلاة، ويكثر من تلاوة القرآن، ويُكثر من الذكر والصدقة وسائر القربات.

ولهذا تُعد هذه الأيام فرصة ثمينة وغنيمة عظيمة لمن وفقه الله تعالى لاستغلالها بما يقربه إليه (1).

ولا يليق بالمؤمن العاقل أن يضيّع هذه الفرصة النفيسة لنفسه أو لأهله، فهي ليالٍ قليلة قد ينال فيها العبد نفحةً من نفحات رحمة الله تكون سبب سعادته في الدنيا والآخرة، ومن المؤسف أن كثيراً من الناس يفرّطون بهذه الأوقات الثمينة، فيقضون لياليهم في اللهو والعبث، فإذا جاء وقت القيام ناموا وفاتهم خيرٌ كثير قد لا يتكرر لهم مرة أخرى.

وهذا من مكائد الشيطان الذي يسعى لإبعاد الناس عن طريق الخير والطاعة، ويحرمهم عظيم الأجر والثواب (2).

إن العشر الأواخر من رمضان أوقاتٌ مباركة ونفحات ربانية ينبغي للمسلم أن يغتنمها ويستثمر كل لحظة فيها في العبادة والعمل الصالح، مع الحرص على تجنب الخصومات والخلافات وتنقية القلب من الغلّ والحسد والبغضاء، فهذه الصفات السيئة قد تكون سبباً في حرمان صاحبها من المغفرة والرحمة، ومن أراد أن ينال عفو الله فليعفُ عن الناس وليبادر إلى الصفح والتسامح (3).

كما ينبغي للمسلم أن يفرّغ نفسه في هذه الأيام لعبادة الله تعالى، وأن يتحرى ليلة القدر التي هي خيرٌ من ألف شهر.

وقد ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها: ((أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأوَاخِرَ مِن رَمَضَانَ، حتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِن بَعْدِهِ)) [مسلم (1172)].

والاعتكاف يهدف إلى أن ينقطع المسلم عن الدنيا لعبادة ربه، فيخلو بنفسه لمناجاة الله تعالى، ويكثر من الدعاء، ويحاسب نفسه، ويقرأ القرآن ويتدبر معانيه، ويكثر من الصلاة والتفكر في أمور دينه، ويجتهد في إصلاح نفسه وتزكية قلبه، فيقضي المعتكفُ معظم وقته في هذه الأعمال رجاء أن يتقبله الله ضمن عباده الصالحين وأن يعتق رقبته من النار (4).

وقد كان السلف الصالح رضي الله عنهم يحرصون على الاجتهاد في هذه الليالي المباركة أشد الحرص، فكانوا يغتسلون ويتطيبون لها، ويوقظون أهلهم ليشاركوهم في قيام الليل والطاعات، وقد روي عن سفيان الثوري رحمه الله أنه كان يحب إذا دخلت العشر الأواخر أن يكثر من التهجد وأن يوقظ أهله وأولاده للصلاة إن استطاعوا، إذ قال في ذلك: " أَحبّ إليَّ إذا دخل العشر الأواخر أن يَتهجَّد باللَّيل، ويَجتهِد فيه، ويُنهِض أهله وولدَه للصَّلاة إن أطاقوا ذلك".

كما كانوا يولون القرآن عناية خاصة في هذه الأيام؛ فقد روي عن قتادة رحمه الله أنه كان يختم القرآن كل ثلاثة أيام في رمضان، فإذا دخلت العشر الأواخر ختمه كل ليلة (5).

إن هذه الليالي الكريمة تمثل فرصة عظيمة للمسلم ليملأ أوقاته بكل عمل صالح يقربه إلى الله، فيكثر من الركوع والسجود، ويقوم بين يدي ربه خاشعاً، فالنفس إن لم تُشغل بالطاعة شغلت صاحبها بالمعصية، واتبع الإنسان هواه فيما يغضب الله.

لذلك ينبغي للمؤمن أن يحذر من الوقوع فيما يبعده عن ربه، وأن يكون حريصاً على طاعته حيث أمره، بعيداً عما نهاه عنه.

1.

مجالس شهر رمضان، محمد صالح العثيمين، تحقيق: أشرف بين عبد المقصود، (مكتبة أصول السلف)، الطبعة الأولى 1996، ص237 ــ 247.

2.

وقفات مع الصائمين، د.

فالح الصغير، (دار العاصمة للنشر)، الطبعة الأولى 1997، ص1283.

العشر الأواخر، د.

خالد حنفي، اطّلع عليه بتاريخ 12/4/2023الجزيرة.

4.

مجالس شهر رمضان، محمد صالح العثيمين، تحقيق: أشرف بين عبد المقصود، ( مكتبة أصول السلف)، الطبعة الأولى 1996، 237 ــ 2475.

د.

محمد ويلالي (2009-11-10)، العشر الأواخر من رمضان وليل الصالحين، اطّلع عليه بتاريخ 2020-2-15.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك