أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول كيفية التعامل مع ديون المتوفى قبل توزيع التركة، موضحاً أنه يجب أولاً سداد جميع الحقوق المتعلقة بالتركة، وفي مقدمتها الديون، قبل البدء في تقسيم الميراث.
الديون تُسدد أولاً قبل تقسيم التركةوقال: «قبل توزيع التركة هناك حقوق متعلقة بالتركة يجب سدادها، من بينها الديون، فإذا وُزِّعت التركة قبل معرفة هذه الديون، فيجب على كل وارث أن يسدد نصيبه من الدين وفق ما استفاد من التركة».
وأوضح خلال حواره مع الإعلامية زينب سعد الدين ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن نصيب كل وارث من الدين يُحسب وفقاً لنصيبه الشرعي في التركة، فعلى سبيل المثال، إذا كان الورثة زوجة وأم وابن، فإن الزوجة تتحمل ثمن الدين، والأم السدس، والابن الباقي، بحسب حصصهم في الميراث.
براءة ذمة المتوفى تبدأ بسداد ديونه قبل الميراثوأضاف أنه في حال كان الدين أكبر من قيمة التركة، يتم أولاً استيفاء الدين من أموال التركة وفق الأنصبة الشرعية، وإذا لم تكفِ التركة لسداد كامل الدين، فيمكن استكماله من بيت المال، كما يجوز أن يتبرع أحد الورثة بسداد الجزء المتبقي، ناصحًا بضرورة اتخاذ الإجراءات الوقائية قبل توزيع الميراث، قائلاً: «يجب على المدين أن يترك إشعاراً بالدين الذي عليه، وأن يُبلغ أسرته ومَن حوله بقيمة هذه الديون، حتى يتمكن الورثة من سدادها فور الوفاة قبل تقسيم التركة».
وأكد أن هذا الإجراء يضمن براءة ذمة المتوفى، ويحمي الورثة من أي التزامات مالية لاحقة، مشدداً على أهمية الشفافية والإفصاح عن الديون خلال حياة الشخص لتيسير الإجراءات بعد الوفاة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك