في خطوة تعكس حرص الدولة على تحقيق الأمن الدوائي في ظل التداعيات الإقليمية، عقد الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان اجتماعاً مع الدكتور علي الغمراوي رئيس هيئة الدواء المصرية، لمتابعة أبرز الملفات التي تمس الحياة اليومية لملايين المواطنين، والتي تتضمن توافر الأدوية، والتتبع الدوائي، وتوطين صناعة الدواء.
اطّلع الوزير على المخزون الاستراتيجي الآمن، والبدائل المستدامة لسلاسل إمداد الأدوية، والمستلزمات الطبية، خاصةً أدوية الطوارئ والأمراض المزمنة، لضمان عدم انقطاع الدواء عن أي مريض، كما تم استعراض منظومة التتبع الدوائي المتطورة التي تطبقها هيئة الدواء المصرية بكفاءة عالية، لحماية السوق من الغش والتهريب، والحفاظ على جودة الدواء وسلامة المواطنين.
في إطار رؤية الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي، شهد الاجتماع عرضاً لما تم انجازه في مجالات توطين صناعة المستحضرات الدوائية، لتحقيق خطوات واثقة نحو صناعة دواء مصرية قوية، تلبي احتياجات الشعب المصري بالكامل، وتفتح أبواب التصدير للأسواق العالمية، دعماً للاقتصاد الوطني وتعزيزاً لمكانة مصر إقليمياً.
أكد الدكتور خالد عبدالغفار، أن ملف الدواء يتربع على رأس أولويات الدولة المصرية مشيرا الى ان الدولة المصرية تمتلك خبرات متراكمة ناجحة في إدارة الأزمات، مما عزز قدرتها على التعامل بكفاءة وثبات مع أي مستجدات، مشيرًا إلى اتخاذ خطوات استباقية واحترازية فعالة تحمي المخزون الاستراتيجي وتضمن استقراره.
وجه الوزير باستمرار التنسيق الدائم بين جميع الجهات المعنية لدعم استقرار سلاسل الإمداد، مع الاطمئنان المستمر على مستويات الاحتياطي الاستراتيجي، مؤكدًا أن الدولة ملتزمة تمامًا – تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي – بالحفاظ على استقرار الأسواق وتوافر الخدمات الأساسية للمواطنين بأعلى درجات الجودة والكفاءة.
وجه بتشكيل لجنة دائمة تضم جميع الجهات المعنية، لمتابعة أوضاع توافر الدواء والمستلزمات بشكل يومي، ورصد أي متغيرات إيجابية أو محتملة، واتخاذ الإجراءات الفورية التي تضمن استمرارية الإمدادات وتعزز الثقة في المنظومة الصحية.
استمع الوزير الى شرح مفصل عن مخزون الدواء من الدكتور على الغمراوي رئيس هيئة الدواء المصرية أكد فيه أن مؤشرات المخزون الاستراتيجي إيجابية للغاية، حيث تم استيراد نحو 55% من الخامات الدوائية المطلوبة للعام الجاري، وأن 80% من المواد الفعالة في السوق تغطي أكثر من ثلاثة أشهر من الإنتاج، و18% تغطي شهرين، فيما لا تقل تغطية أي مادة عن شهر، مما يعكس قوة واستقرار الإمدادات الدوائية خلال عام 2026.
اما الدكتور هشام ستيت رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد اكد أن المخزون المتاح لدى الشركات في الحدود الآمنة، مع وجود موقف مطمئن جدًا للمستلزمات الطبية، وأن أي تحديات يتم التعامل معها بفعالية من خلال التنسيق المستمر.
تؤكد وزارة الصحة والسكان أن المنظومة الصحية في مصر تتمتع باستقرار قوي ومرونة عالية، وأن جميع الإجراءات المتخذة تضمن توافر الدواء والمستلزمات بكميات كافية وجودة عالية، لتلبية احتياجات المواطنين في كل وقت وبكل اطمئنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك