الجزيرة نت - السينما الفلسطينية في شيفيلد.. مشاريع جديدة وأفلام تنافس على الجوائز الدولية القدس العربي - البرلمانية إلهان عمر تصوّت ضد مشروع دعم أوكرانيا وتفرض نفسها الصوت الديمقراطي الوحيد الرافض للعقوبات على روسيا قناة الجزيرة مباشر - Senegal's new government holds its first meeting after taking office قناة الشرق للأخبار - إنجاز صناعي جديد.. المغرب يتربع على عرش الصناعة في أفريقيا الجزيرة نت - ماذا سيفعل الأردن أمام هذا المقترح الخبيث؟ DW عربية - "وادي موسى ".. سكان بلدة هولندية ضد منح شوارعهم أسماء عربية الجزيرة نت - مباراة مصر ضد البرازيل قناه الحدث - العربية تستطلع آراء اللبنانيين حول إعلان وقف إطلاق النار CNN بالعربية - وسط مفاوضات إيران.. ويتكوف وكوشنر يلتقيان خبراء في منشأة نووية أمريكية التلفزيون العربي - لقاح ابتُكر بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي.. ماذا قيل عن فاعليته؟
عامة

الشيخ عبدالخالق الشبراوى: كيانات تدَّعى التصوف تنشر أفكارًا متطرفة ومغلوطة باسم الدين

الدستور
الدستور منذ شهرين
2

قال الشيخ محمد عبدالخالق الشبراوى، شيخ الطريقة الشبراوية عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، إن قوة القيادة السياسية هى التى تضمن الأمن والأمان لمصر والمصريين، مشيدًا بجهود الرئيس عبدالفتاح السيسى لحماية...

ملخص مرصد
الشيخ عبدالخالق الشبراوى يؤكد أن كيانات تدَّعى التصوف تنشر أفكارًا متطرفة ومغلوطة باسم الدين، ويشيد بجهود الرئيس السيسى لحماية مصر من الصراعات الإقليمية. ويشدد على أن الصوفية تحقق التوازن المجتمعي من خلال نشر الوسطية ومواجهة التشدد والإلحاد.
  • كيانات تدَّعى التصوف تنشر أفكارًا متطرفة ومغلوطة باسم الدين
  • الصوفية تحقق التوازن المجتمعي بمواجهة التشدد والإلحاد
  • المجلس الأعلى للطرق الصوفية ينظم العمل الصوفى الرسمى ويضمن الالتزام بالوسطية
من: الشيخ محمد عبدالخالق الشبراوى أين: مصر

قال الشيخ محمد عبدالخالق الشبراوى، شيخ الطريقة الشبراوية عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، إن قوة القيادة السياسية هى التى تضمن الأمن والأمان لمصر والمصريين، مشيدًا بجهود الرئيس عبدالفتاح السيسى لحماية مصر من التأثر بالصراعات التى تحدث فى المنطقة.

وشدد «الشبراوى»، فى حواره مع «الدستور»، على أن الصوفية تحقق التوازن فى المجتمع، لأنها تحمى الناس من التشدد والإلحاد، مشددًا على أن التصوف ليس الابتعاد عن الدنيا، بل عدم التعلق بها.

ورأى أن إلغاء الموالد ليس حلًا لأى مشكلة مجتمعية، بل يهدد بقطع الصلة بين المصريين وتراثهم، مشيرًا إلى أنه يؤيد ضبط وتطوير الموالد فى نفس الوقت.

■ كيف يسهم المجلس الأعلى للطرق الصوفية فى محاربة التطرف ونشر الوسطية؟- المجلس الأعلى للطرق الصوفية فى مصر يقوم بدور محورى واستراتيجى فى محاربة التطرف ونشر الوسطية على مستويات عدة، لأنه يمثل مظلة لجميع الطرق والزوايا الصوفية المعروفة فى البلاد، ويعمل على تنظيم الجهود الروحية والاجتماعية بشكل يحقق الاستقرار الفكرى والأخلاقى للمجتمع.

ومن أدواره تنظيم العمل الصوفى الرسمى، إذ يضع أطرًا واضحة للطرق الصوفية ويشرف على نشاطاتها، لضمان التزامها بمنهج الاعتدال والوسطية، وهذا يمنع أى كيانات أو جماعات تدّعى التصوف من نشر أفكار متطرفة أو مغلوطة باسم الدين، وبالتالى يقطع الطريق على دعاة التشدد.

كما يعمل على نشر الفكر الوسطى والاعتدال الدينى من خلال تنظيم الدروس والخطب والمجالس الروحية فى الزوايا والمساجد الصوفية، ويركز على تعليم الشباب الدين الصحيح، وعلاقة العبادة بالسلوك، وأهمية الرحمة والمحبة والتسامح فى التعامل مع الآخرين، وهذا يساعد على بناء وعى دينى متوازن يحمى المجتمع من التطرف.

ويستهدف المجلس تثقيف الشباب وتحصينهم فكريًا؛ إذ يجرى تنفيذ برامج تعليمية للشباب فى الزوايا والمراكز الصوفية، تشمل محاضرات ودورات عن الفهم الصحيح للإسلام، وأهمية الانتماء الوطنى، وتعزيز قيم الأخلاق والتعاون الاجتماعى.

كما يواجه المجلس دعايات الجماعات المتشددة؛ إذ يراقب ويحذر من أى محاولات للتأثير على المجتمع بأفكار متطرفة، ويصدر بيانات وتصريحات عامة توضح الحقيقة الدينية الصحيحة وتفند الشائعات المغلوطة.

كما يعمل على نشر العلم الصحيح والتوعية بمخاطر التطرف على الفرد والمجتمع.

ويعمل المجلس الأعلى- بالتنسيق مع وزارة الأوقاف والأزهر الشريف ودار الإفتاء- على دعم الخطاب الدينى الوسطى، والمشاركة فى الحملات الوطنية ضد التطرف، وتعزيز الوعى الدينى لدى الجماهير، بما يحقق الأمن الفكرى والاجتماعى.

■ ما ردك على من يرون الصوفية زهدًا وابتعادًا عن الناس؟- هذا تصور غير صحيح.

الزهد فى التصوف لا يعنى ترك الدنيا أو الانعزال عن الناس، بل يعنى عدم التعلق المفرط بها؛ فالصوفى الحقيقى يعيش فى المجتمع ويعمل ويخدم الناس، لكنه لا يجعل الدنيا تسيطر على قلبه.

وكان كبار الصوفية قادة اجتماعيون أسهموا فى خدمة المجتمع.

والتصوف الحقيقى يدعو إلى التفاعل الإيجابى مع الناس، وإلى نشر المحبة والتكافل الاجتماعى، وليس إلى الانطواء أو العزلة.

■ ما رسالتك للرئيس فى ظل ما يحدث فى المنطقة من حروب وصراعات؟- رسالتى إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى هى رسالة دعم وتقدير لمساعيه الحثيثة للحفاظ على أمن واستقرار مصر فى ظل ما تمر به المنطقة من صراعات وحروب وتحديات كبرى.

نحن نرى أن القيادة السياسية القوية والحكيمة هى ضمان حماية الوطن وشعبه، وأن الرئيس السيسى يبذل جهودًا كبيرة لحماية مصر من التأثيرات الخارجية التى تهدف إلى زعزعة استقرارها.

كما أننى أؤكد للرئيس السيسى أن الطرق الصوفية ومريديها يقفون بجانب الدولة، ومستعدون لدعم أى جهود تهدف إلى نشر الاستقرار والأمن المجتمعى، لأن الاستقرار الروحى والأخلاقى للمجتمع جزء لا يتجزأ من أمن الدولة.

الطرق الصوفية تعمل على تهذيب النفوس وغرس قيم الوسطية والاعتدال، وهى قيم تتوافق تمامًا مع رؤية الدولة فى مواجهة التطرف ونشر التسامح.

ورسالتى أيضًا أن يستمر فى دعم المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية، لأنها أدوات حقيقية لبناء جيل واعٍ قادر على مواجهة التحديات الفكرية والسياسية فى المنطقة، وتحمى مصر من الانزلاق نحو الفتن الداخلية أو التأثر بالصراعات الخارجية.

ونؤكد للرئيس السيسى أن دعاء المصريين والشيوخ الصالحين مع قيادتهم، وأن الله سبحانه وتعالى هو الحافظ لمصر وأهلها.

كل جهد يبذله الرئيس السيسى يهدف لحماية وطننا، ونحن نؤيد أى عمل يعزز وحدة مصر واستقرارها ورفع شأنها فى محيطيها الإقليمى والدولى.

■ ما الفرق بين التصوف كمنهج تربوى روحى وبين الصورة النمطية عنه؟- التصوف الحقيقى هو مدرسة تربوية تقوم على تزكية النفس وتعليم الإنسان كيف يكون قريبًا من الله فى سلوكه وأخلاقه وتعاملاته.

أما الصورة النمطية التى يروجها البعض فهى اختزال التصوف فى بعض المظاهر أو الطقوس.

والحقيقة أن التصوف امتداد لمنهج النبى صلى الله عليه وسلم فى تربية الصحابة، فقد ربّاهم على المحبة والتضحية والإخلاص.

ولذلك فإن التصوف ليس شيئًا غريبًا عن الإسلام، بل هو جزء أصيل من روحه ومقاصده.

■ ما موقف التصوف من تجديد الخطاب الدينى؟- التجديد فى الخطاب الدينى أمر ضرورى، لكنه لا يعنى تغيير ثوابت الدين بل يعنى تقديمها بلغة العصر وبما يتناسب مع احتياجات المجتمع.

والتصوف بطبيعته يحمل روح التجديد، لأنه يركز على المعانى العميقة للدين وليس على الجمود فى الشكل، كما أن التصوف يسهم فى تصحيح المفاهيم الخاطئة التى نشرتها بعض الجماعات المتشددة، ويعيد تقديم الإسلام بوصفه دين الرحمة والإنسانية.

■ ما العلاقة بين الشريعة والحقيقة فى المنهج الصوفى؟- الشريعة والحقيقة فى التصوف وجهان لعملة واحدة؛ فالشريعة هى الطريق الذى يسير عليه الإنسان فى عباداته ومعاملاته، أما الحقيقة فهى الغاية الروحية التى يصل إليها الإنسان عندما يُخلص فى اتباع الشريعة.

لا يمكن أن يصل الإنسان إلى الحقيقة دون الالتزام بالشريعة، كما أن الشريعة دون روح الإخلاص قد تتحول إلى مجرد ممارسات شكلية.

■ كيف يمكن للمسلم أن يحقق المقاصد الروحية لشهر رمضان؟- رمضان مدرسة روحية عظيمة، والمقصد الحقيقى منه ليس الامتناع عن الطعام والشراب فقط، بل تهذيب النفس وتربية الإرادة.

الصيام يعلم الإنسان الصبر وضبط النفس والشعور بمعاناة الآخرين.

المسلم يستطيع أن يحقق المقاصد الروحية لرمضان عندما يجمع بين العبادة الصادقة وإصلاح السلوك، وأن يجعل من هذا الشهر بداية لتغيير حقيقى فى حياته.

■ ما تقييمك لظاهرة التركيز على العبادات دون إصلاح السلوك؟- هذه الظاهرة فى الحقيقة تمثل خللًا فى فهم مقاصد العبادة فى الإسلام؛ فالعبادات لم تُشرع لمجرد أداء طقوس أو حركات ظاهرية، وإنما شُرعت لتربية الإنسان وإصلاح سلوكه وأخلاقه فى حياته اليومية.

فالصلاة والصيام والزكاة والحج كلها عبادات تهدف فى جوهرها إلى تهذيب النفس وتقويم السلوك، حتى ينعكس أثرها على تعامل الإنسان مع نفسه ومع الناس.

الله سبحانه وتعالى يقول فى القرآن الكريم: «إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر»، وهذا يعنى أن الصلاة الحقيقية هى التى تترك أثرًا فى أخلاق الإنسان وسلوكه.

وكذلك الصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو مدرسة لتزكية النفس وضبط الشهوات وتعويد الإنسان على الصبر والرحمة والشعور بالآخرين.

ومن هنا فإن التركيز على العبادات الفردية دون إصلاح السلوك والمعاملات يجعل الإنسان يفقد المقصد الحقيقى من العبادة.

فقد يصلى الإنسان ويصوم لكنه يظلم الناس أو يسىء إليهم فى معاملاته، وهذا يتنافى مع روح الدين.

وفى المنهج الصوفى يجرى التركيز دائمًا على الجمع بين العبادة والسلوك، لأن التصوف فى جوهره هو تربية أخلاقية وروحية.

المريد يتعلم أن العبادة الحقيقية هى التى تُثمر خلقًا حسنًا، وأن القرب من الله يظهر فى صدق المعاملة مع الناس، وفى الرحمة والتواضع والإحسان.

ولذلك نقول إن إصلاح السلوك جزء لا يتجزأ من العبادة، بل هو ثمرة لها.

فإذا لم تنعكس العبادة على أخلاق الإنسان، فعليه أن يراجع نفسه ويجدد نيته حتى تتحول عبادته إلى وسيلة حقيقية لتزكية النفس والارتقاء بها.

■ هل التصوف بعيد عن السياسة؟- التصوف لا يسعى إلى الصراع السياسى، لكنه يهتم بإصلاح الإنسان الذى يمارس السياسة.

فالمجتمع الصالح يحتاج إلى قادة يتحلون بالأخلاق والضمير، وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم إن كل إنسان مسئول عن رعيته، وهذا يعنى أن المسئولية الأخلاقية أساس كل عمل اجتماعى أو سياسى.

■ كيف يمكن للمؤسسات الدينية دعم جهود الدولة فى مكافحة التطرف خاصة الأوقاف والأزهر والإفتاء؟- مواجهة التطرف تحتاج إلى عمل فكرى وتربوى طويل المدى؛ فالمؤسسات الدينية يجب أن تركز على نشر الفهم الصحيح للدين وتوعية الشباب بخطورة الفكر المتشدد، كما يجب دعم المؤسسات التى تعمل على نشر الاعتدال، لأن الفكر المتطرف لا يمكن مواجهته إلا بفكر معتدل وعلم صحيح.

والمؤسسات الدينية يجب أن تركز على تقديم الإسلام كما جاء فى القرآن والسنة، بعقلية وسطية، بعيدًا عن الغلو أو التشدد.

التعليم الدينى المنهجى فى المساجد والزوايا والجامعات الأزهرية يجب أن يكون قائمًا على فهم صحيح للشريعة، مع توضيح مغزى النصوص الدينية وكيفية تطبيقها فى الحياة المعاصرة.

وعلينا تثقيف الشباب وتحصينهم؛ فالشباب هم الفئة الأكثر عرضة للتأثر بالأفكار المتطرفة أو الإلحاد، لذلك يجب أن توفر المؤسسات الدينية برامج تعليمية وتثقيفية تجمع بين العلم الشرعى والفكر النقدى والتربية الروحية.

الزوايا الصوفية والدروس العلمية يمكن أن تقدم نموذجًا عمليًا للوسطية، وتوضح أن الدين دعوة للرحمة والتسامح والعمل الصالح.

ويمكن لوزارة الأوقاف والأزهر ودار الإفتاء المشاركة فى حملات توعية وطنية عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعى، لتصحيح المفاهيم المغلوطة، وإظهار صور الإسلام الوسطى، والتصدى للأفكار المتشددة التى تنتشر فى بعض الجماعات الإرهابية.

والمؤسسات الدينية مسئولة عن مراجعة المناهج التعليمية والخطب الدينية لتكون متوافقة مع قيم التسامح والاعتدال، ولتعليم الناس أن الدين الحقيقى يحض على الأخلاق والتعاون والسلام.

ويشمل ذلك تدريب الأئمة والخطباء على التعامل مع القضايا الفكرية المعاصرة، وتقديم حلول عملية للمشكلات المجتمعية دون اللجوء إلى الغلو أو التطرف.

وتلعب الطرق الصوفية والزوايا دورًا كبيرًا فى مكافحة التطرف من خلال التربية الروحية وتعليم الناس قيم الوسطية والاعتدال.

المؤسسات الدينية يمكن أن تدعم هذا الدور عبر توفير الموارد وتنظيم البرامج التعليمية والأنشطة الثقافية التى تركز على القيم الروحية والأخلاقية.

■ ما رأيك فى مقترح إلغاء موالد الصوفية وإقامة الملتقيات والمجالس العلمية بدلًا منها؟- إلغاء الموالد الصوفية بشكل كامل ليس حلًا مناسبًا فى رأيى، لأن الموالد تمثل جزءًا مهمًا من التراث الدينى والثقافى فى المجتمع المصرى، وهى تقليد اجتماعى وروحى امتد لقرون طويلة.

فى هذه المناسبات يجتمع الناس على ذكر الله، وقراءة القرآن، وسماع السيرة العطرة للأولياء والصالحين، كما أنها تعزز روح المحبة والتواصل بين أفراد المجتمع.

والواقع أن كثيرًا من هذه الموالد ارتبط بتاريخ أولياء وعلماء كان لهم أثر كبير فى نشر العلم والدين الصحيح، مثل الاحتفال بموالد كبار الأولياء فى مصر، وعلى رأسهم أحمد البدوى فى طنطا وأحمد الرفاعى وغيرهما من رموز التصوف الذين ارتبطت أسماؤهم بتاريخ الدعوة الروحية فى العالم الإسلامى.

فى الوقت نفسه نحن مع تطوير هذه الموالد وتنظيمها بما يتناسب مع متطلبات العصر، بحيث يجرى التركيز على الجوانب الروحية والعلمية فيها، من خلال إقامة مجالس علمية وندوات دينية وبرامج توعوية إلى جانب الذكر والمدائح النبوية.

فالتطوير مطلوب، أما الإلغاء الكامل فقد يؤدى إلى قطع صلة المجتمع بتراثه الروحى والثقافى.

ومن الأفضل أن نجمع بين الأمرين، الحفاظ على الموالد باعتبارها تقليدًا روحيًا واجتماعيًا، مع تعزيز الجانب العلمى فيها حتى تصبح فرصة للتثقيف الدينى الصحيح ونشر قيم الوسطية والاعتدال التى عُرفت بها الطرق الصوفية عبر التاريخ.

المقصود فى النهاية هو أن تبقى هذه المناسبات وسيلة لذكر الله وتقوية الروابط بين الناس، وأن تكون منبرًا لنشر العلم الصحيح والأخلاق الكريمة فى المجتمع.

- أقول للشباب إن المستقبل بين أيديهم، وعليهم أن يتمسكوا بقيمهم الدينية والأخلاقية وأن يعملوا من أجل بناء وطنهم.

كما أن عليهم أن يحذروا من الأفكار المتطرفة أو الهدامة التى تستهدف عقولهم.

الشباب الواعى المتعلم هو الضمان الحقيقى لمستقبل مصر.

■ ما رسالتك للشعب المصرى؟- رسالتى إلى الشعب المصرى أن يتقى الله فى وطنه، وأن يدرك أن مصر أمانة فى أعناق أبنائها جميعًا.

مصر عبر تاريخها كانت دائمًا أرض الحضارة والاعتدال والتسامح، ولن يحفظها بعد فضل الله إلا وعى أبنائها ووحدتهم وتماسكهم.

إن الحفاظ على الوطن ليس مسئولية الدولة وحدها، بل هو مسئولية كل فرد فى المجتمع، من خلال العمل والإخلاص والابتعاد عن الفتن والشائعات التى تسعى إلى إضعاف المجتمع وتفريق صفه.

كما أدعو الجميع إلى التمسك بالقيم الدينية والأخلاقية التى جاء بها الإسلام، من محبة وتسامح وتكافل بين الناس، فالدين فى جوهره أخلاق ومعاملة حسنة، وإذا صلحت أخلاق الناس صلح المجتمع كله.

أما رسالتى إلى أبناء الطرق الصوفية ومريديها فهى أن يظلوا على العهد الذى تربوا عليه من محبة الله ورسوله، والالتزام بالشريعة، والتحلى بالأخلاق الحميدة، وأن يكونوا قدوة حسنة فى مجتمعاتهم فى السلوك والعمل وخدمة الناس.

التصوف الحقيقى ليس مجرد أقوال أو مظاهر، بل هو منهج حياة يقوم على تزكية النفس وخدمة الخلق.

كما أدعوهم إلى التمسك بالوحدة والتعاون فيما بينهم، والعمل على نشر قيم الوسطية والاعتدال التى عُرفت بها الطرق الصوفية فى مصر، وأن يكونوا دائمًا درعًا يحمى المجتمع من الغلو والتطرف ومن الأفكار الهدامة.

ونسأل الله أن يحفظ مصر وأهلها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يجعلنا جميعًا سببًا فى خير هذا الوطن ورفعة شأنه.

كيف يتعامل المنهج الصوفى مع أيام وليالى رمضان؟- الصوفية يرون أن رمضان موسم للتزكية الروحية، فيكثرون فيه من الذكر وتلاوة القرآن والقيام، ويحرصون على محاسبة النفس وإصلاح القلب.

كما يهتمون بأعمال الخير والتكافل الاجتماعى.

التصوف يركز على أن يكون الصيام صيام القلب والجوارح معًا، بحيث يبتعد الإنسان عن كل ما يفسد روحه وأخلاقه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك