أفاد مسؤول أمريكي بارز بإصابة تسعة جنود أمريكيين بجروح وصفت بالخطيرة، وذلك خلال العمليات العسكرية الجارية التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف إيرانية تحت مسمى “عملية الغضب الملحمي” (Operation Epic Fury)، ونقلت شبكة “سي إن إن” عن المصدر ذاته أن هذه الإصابات وقعت في سياق المواجهات الميدانية والضربات المتبادلة في المنطقة، دون الكشف عن المواقع الدقيقة أو طبيعة المهام القتالية التي كانت توكل إلى هؤلاء الجنود، وتأتي هذه الحصيلة في وقت تشهد فيه القواعد الأمريكية في دول الجوار الإيراني حالة استنفار قصوى للتعامل مع الردود الانتقامية التي تستهدف الوجود العسكري الأمريكي في العمق الإقليمي.
ارتفاع حصيلة الضحايا في صفوف الجيش الأمريكيتشير التقارير العسكرية المحدثة إلى أن إجمالي الوفيات في صفوف القوات الأمريكية قد ارتفع ليصل إلى ثمانية أفراد منذ بدء العمليات في الثامن والعشرين من فبراير الماضي.
حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن وفاة جندي متأثراً بجراح أصيب بها خلال هجوم في المملكة العربية السعودية مطلع مارس الجاري، بالإضافة إلى وفاة فرد من الحرس الوطني في الكويت نتيجة حالة طبية طارئة.
وتعكس هذه الأرقام حجم المخاطر التي تواجهها الوحدات المنتشرة في “كامب بيرينغ” ومواقع العمليات الأخرى، في ظل استخدام طهران لترسانتها من الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية لضرب مراكز القيادة والسيطرة والمنشآت اللوجستية التابعة للتحالف الأمريكي الإسرائيلي.
عودة مكثفة للمواطنين الأمريكيينأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن نجاحها في تأمين عودة نحو ستة وثلاثين ألف مواطن أمريكي إلى الولايات المتحدة من مختلف دول الشرق الأوسط منذ الثامن والعشرين من فبراير.
وأوضحت الوزارة أن هذه العودة تمت عبر مزيج من الرحلات التجارية المتاحة وأكثر من عشرين رحلة “تشارتر” خاصة نظمتها الحكومة لضمان خروج الرعايا من مناطق التوتر.
وتأتي هذه الخطوة كإجراء احترازي استباقي لتجنيب المدنيين تداعيات الانزلاق نحو حرب إقليمية شاملة، خاصة مع صدور تحذيرات مشددة للمواطنين في إسرائيل والكويت والإمارات والأردن بضرورة المغادرة الفورية في ظل عدم استقرار المجال الجوي وتزايد احتمالات استهداف المنشآت المدنية والحيوية.
تكلفة الحرب والضغوط السياسيةوكشفت مصادر من البنتاغون أن الأسبوع الأول من الحملة العسكرية ضد إيران كلف الخزانة الأمريكية نحو ستة مليارات دولار، وهو ما يضع إدارة الرئيس دونالد ترامب تحت ضغط سياسي واقتصادي كبيرين.
وفي حين يرى البيت الأبيض أن هذه العمليات ضرورية لتقويض البرنامج النووي الإيراني وتحييد تهديدات الحرس الثوري، تزداد المخاوف الدولية من استمرار سقوط ضحايا مدنيين في المدن الإيرانية وتضرر البنية التحتية.
مما دفع عواصم كبرى للمطالبة بضبط النفس وفتح قنوات دبلوماسية لمنع تحول النزاع إلى مواجهة عالمية مفتوحة، خاصة بعد اغتيال المرشد الأعلى السابق وتعيين مجتبى خامنئي في مشهد سياسي إيراني جديد يتسم بالتشدد والوعيد بالرد المزلزل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك