تشير التقديرات إلى أن شركات النفط الأمريكية ستجني مكاسب غير متوقعة تزيد على 60 مليار دولار خلال 2026، إذا حافظت أسعار النفط على مستوياتها الحالية منذ اندلاع الحرب الإيرانية.
وبحسب بنك الاستثمار جيفريز، من المتوقع أن تحقق الشركات تدفقات نقدية إضافية تبلغ حوالي 5 مليارات دولار خلال مارس فقط، بعد ارتفاع أسعار النفط الأمريكي بنسبة 47% منذ 28 فبراير، إذا استمر سعر خام غرب تكساس الوسيط عند متوسط 100 دولار للبرميل هذا العام، ستسجل شركات النفط الأمريكية دفعة إجمالية قدرها 63.
4 مليار دولار وفق بيانات شركة Rystad لأبحاث الطاقة.
ارتفع سعر خام برنت مؤخراً لتجاوز 100 دولار للبرميل، ما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتأكيد على قوة الولايات المتحدة كأكبر منتج نفط عالمي، وتحقيق أرباح كبيرة من ارتفاع الأسعار.
التدفقات النقدية الإضافية تفيد بشكل خاص شركات النفط الصخري الأمريكية، التي تركز عملياتها خارج الشرق الأوسط، في حين تواجه أكبر الشركات النفطية العالمية تحديات معقدة بسبب أصولها في الخليج وإغلاق مضيق هرمز.
أوقفت شركات كبرى مثل شل جزءاً من الإنتاج، وأعلنت حالة القوة القاهرة بشأن شحنات الغاز الطبيعي المسال.
وأصدرت شركة SLB، أكبر شركة خدمات نفطية عالمية، تحذيراً حول الأرباح، مؤكدة صعوبة الوضع.
ويشير خبراء مثل مارتن هيوستن إلى أن الأزمة لا تحقق فائزين حقيقيين، خصوصاً بين شركات النفط الدولية، التي تتأثر بإغلاق الممر المائي.
صناعة الغاز الطبيعي المساللم يظهر حل سريع للأزمة، حيث أعلن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أن المضيق سيظل مغلقاً لتعزيز الموقف التفاوضي لإيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
دراسة جولدمان ساكس تشير إلى أن نحو 18 مليون برميل يومياً من النفط، من أصل 20 مليوناً عادة، لا تزال عالقة، مع تأثير أكبر على صناعة الغاز الطبيعي المسال، التي توقف نحو خُمس الإنتاج العالمي.
تتوقع آر بي سي أن يستمر النزاع حتى الربيع، مع احتمال تجاوز أسعار خام برنت 128 دولاراً للبرميل في الأسابيع المقبلة.
أكبر الشركات الغربية مثل بي بي وإكسون وتوتال وشل وشيفرون تتأثر بعملياتها في الشرق الأوسط، حيث تشكل المنطقة نحو 5–22% من تدفقاتها النقدية العالمية، ومع ذلك، يرى بعض المسؤولين التنفيذيين أن ارتفاع الأسعار يعوّض جزئياً خسارة الإنتاج، ويتيح لهم تحسين عمليات التوريد وإدارة المخاطر في ظل الأزمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك