أشادت الهند بمحادثاتها المباشرة مع إيران، واعتبرتها الوسيلة الأنجع لاستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وذلك بعد دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للدول لإرسال سفن حربية لمساعدة الولايات المتحدة في فتح هذا الممر المائي الحيوي لأسواق الطاقة.
وهذه دعوة ترامب للصين وفرنسا والمملكة المتحدة ودول أخرى لإرسال «سفن حربية» إلى المضيق في وقت تُفكّر فيه الحكومات المتضررة من ارتفاع أسعار الطاقة عقب إغلاق طهران للممر المائي، في خياراتها، بما في ذلك إجراء محادثات مع إيران أو التدخل العسكري الذي قد يُعرّضها لخطر الزج بها في الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.
محادثات دبلوماسية تحقق نتائج أوليةوصرّح وزير الخارجية الهندي إس جايشانكار لصحيفة فايننشال تايمز بأن المفاوضات بين نيودلهي وطهران، والتي سمحت بمرور ناقلتي غاز ترفعان العلم الهندي عبر المضيق يوم السبت، تُعد مثالاً على ما يمكن أن تُحقّقه الدبلوماسية.
وقال في مقابلة «أنا حالياً بصدد إجراء محادثات معهم، وقد أسفرت هذه المحادثات عن بعض النتائج.
هذا الأمر مستمر.
وإذا ما حققت هذه المحادثات نتائج إيجابية، فسأواصل النظر فيها بطبيعة الحال».
وأضاف «بالتأكيد، من وجهة نظر الهند، من الأفضل أن نتناقش ونتعاون ونتوصل إلى حل بدلاً من عدم التوصل إليه.
وإذا أتاح ذلك الفرصة للآخرين للمشاركة، فأعتقد أن العالم سيستفيد من ذلك».
النفط فوق 100 دولار وإغلاق المضيق مستمرأغلقت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل الأسبوع الماضي لأول مرة منذ أغسطس آب 2022، ويتوقع بعض محللي الصناعة استمرار ارتفاع الأسعار مع استمرار الصراع حتى الربيع.
وكان المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي قد قال الأسبوع الماضي: إن الجيش الإيراني سيواصل إغلاق الممر المائي الضيق، الذي كان يمر عبره ما يقرب من خُمس نفط وغاز العالم.
وتُعد فرنسا وإيطاليا من بين الدول الأوروبية التي فتحت محادثات مع طهران بشأن حل دبلوماسي محتمل يسمح باستئناف شحنات الطاقة.
كما صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لشبكة سي بي إس يوم الأحد بأن إيران «منفتحة» على الدول الراغبة في مناقشة «المرور الآمن لسفنها».
نقاشات أوروبية حول توسيع مهمة بحريةوتحدث جايشانكار قبيل حضوره اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الاثنين، والذي سيتضمن مناقشات حول إمكانية توسيع نطاق مهمة أسبيدس البحرية في البحر الأحمر لتشمل مضيق هرمز.
وتتألف المهمة حالياً من ثلاث سفن حربية من فرنسا وإيطاليا واليونان.
وقال رداً على سؤال حول إمكانية أن تحذو الدول الأوروبية حذو الهند «بصراحة، لكل علاقة ظروفها الخاصة.
لذا، يصعب عليّ الآن مقارنة هذه العلاقة بعلاقات أخرى قد تتضمن هذه المزايا أو لا».
وأضاف «يسعدني أن أشارك عواصم الاتحاد الأوروبي ما نقوم به.
أعلم أن العديد منها أجرى محادثات (مع طهران) أيضاً».
وقال جايشانكار إنه لا يوجد «اتفاق شامل» مع إيران بشأن السفن التي ترفع العلم الهندي، وأكد أن «كل حركة سفينة هي حالة فردية».
كما نفى الدبلوماسي المخضرم أن تكون إيران قد تلقت أي شيء في المقابل، مشيراً إلى وجود «تاريخ من التعاملات المتبادلة.
وهو الأساس الذي استندت إليه في مشاركتي».
وأضاف «ليست المسألة مسألة تبادل.
الهند وإيران تربطهما علاقة.
وهذا نزاع نعتبره أمراً مؤسفاً للغاية».
وختم بالقول «ما زلنا في المراحل الأولى.
لدينا سفن أخرى كثيرة هناك.
لذا، فبينما يُعد هذا تطوراً إيجابياً، فإن الحوار مستمر لأن العمل جارٍ على قدم وساق في هذا الشأن».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك