نفى مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا مازن علوش، وجود حركة نزوح للبنانيين إلى سوريا على خلفية التطورات العسكرية في المنطقة.
وأكّد علوش، في تصريحات لـ" الجزيرة نت"، أن حركة العبور عبر المعابر الحدودية بين سوريا ولبنان ما تزال ضمن الإطار الطبيعي، في وقت تتزايد فيه أعداد السوريين العائدين من لبنان إلى بلادهم منذ مطلع شهر آذار الجاري.
وقال علوش إن عدد اللبنانيين الذين يدخلون إلى سوريا يومياً يقدّر بنحو 500 شخص فقط، موضحاً أن هذه الأعداد تندرج ضمن الزيارات الاعتيادية أو الإقامات المؤقتة المرتبطة بأسباب عائلية أو سياحية أو مهنية، ولا تعكس وجود موجة نزوح.
وأضاف أن دخول اللبنانيين إلى سوريا يخضع لضوابط تنظيمية معتمدة في المنافذ الحدودية، تشمل وجود إقامة سارية داخل البلاد، أو أن تكون الزوجة أو الأم سورية الجنسية، أو امتلاك عقار مسجل باسم المواطن اللبناني في سوريا.
وتابع: " كذلك يُسمح بالدخول في حال تقديم مواطن سوري طلب زيارة لشخص لبناني، أو لأغراض العلاج، إضافة إلى حاملي جنسية أو إقامة في دولة أخرى، وبعض الفئات المهنية التي تحمل بطاقات نقابية معترفاً بها".
في المقابل، كشف علوش عن تزايد حركة عودة السوريين المقيمين في لبنان إلى بلادهم، منذ مطلع آذار، مشيراً إلى أن عدد العائدين تجاوز 97 ألف شخص عبر ثلاثة معابر رئيسية.
وسجل معبر جديدة يابوس في ريف دمشق دخول أكثر من 60 ألفاً و365 شخصاً، في حين بلغ عدد القادمين عبر معبر جوسية في ريف حمص نحو 36 ألفاً و500 شخص، بينما دخل عبر معبر العريضة الساحلي نحو 1100 شخص، كما دخلت إلى سوريا أكثر من ألفي سيارة محملة بالأثاث والمقتنيات الشخصية لعائلات قررت العودة للاستقرار داخل البلاد.
تأتي هذه العودة في ظل التوترات العسكرية في المنطقة، ولا سيما تصاعد المواجهة على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، وهو ما دفع عدداً من السوريين المقيمين في لبنان إلى مغادرة البلاد والعودة إلى سوريا، ووصلت بعض العائلات إلى المعابر الحدودية في ظروف إنسانية صعبة بعد قطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك