أزالت مصر" كوبري الموت" بمحافظة القاهرة، بعد أن شهد حوادث متكررة وميلاً هندسياً.
صرح محافظ القاهرة، الدكتور إبراهيم صابر، بأن العد التنازلي لإزالة" كوبري السيدة عائشة"، المعروف بـ" كوبري الموت"، قد بدأ، وأن الأيام المتبقية للانتهاء من إزالته بالكامل باتت قليلة.
تمثل هذه الخطوة تمهيداً لمشروع تطوير شامل للمنطقة، يندرج ضمن المخطط الاستراتيجي للحفاظ على هوية القاهرة التاريخية وإحيائها.
أكد محافظ القاهرة أن الرؤية الحالية تتجاوز الإزالة، وتهدف الدولة إلى تحويل منطقة السيدة عائشة إلى مقصد سياحي عالمي، يربط بين مجمع الأديان، وسور مجرى العيون، ومساجد آل البيت، لاستعادة هيبة المنطقة التاريخية والدينية.
في سياق استعراض جذور الأزمة، أوضح المحافظ أن الأجهزة التنفيذية بحثت عن حلول جذرية للمشكلات الهيكلية للكوبري، الذي شُيد في أوائل الثمانينات لربط طريق صلاح سالم بمنطقة سور مجرى العيون.
أشار إلى أن المصمم اضطر لإنشاء الكوبري بميل هندسي حاد بسبب الطبيعة السكانية المعقدة المحيطة به، ما جعله بؤرة للحوادث الدامية التي حصدت أرواحاً بريئة، ومنحه لقبه المرعب" كوبري الموت".
رغم المحاولات المتكررة لترميم القواعد، وتدعيم الأعمدة والكمرات، وتغيير الفواصل والأسوار، لم تنجح تلك الإجراءات في علاج العيوب الجوهرية للجسر.
قررت السلطات إزالة الكوبري بالكامل حفاظاً على أرواح المواطنين، خاصة بعد تشغيل" محور صلاح سالم الجديد"، الذي يمثل البديل الهندسي الآمن والفعال لضمان السيولة المرورية دون تهديد لسلامة العابرين.
شُيد الكوبري عام 1979، وشكل تحدياً هندسياً خطيراً بسبب انحناءاته الحادة التي سجلت معدلات حوادث مفزعة، حيث شهد عام 2024 وحده أكثر من 15 حادثاً مروعاً عليه، فضلا عن مئات الحوادث منذ إنشائه.
يعود سبب الحوادث لطول وكثرة انحناءات الكوبري، بالإضافة إلى ضيقه الذي لا يتجاوز عرضه 12 متراً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك