أكد الكاتب الصحفي عضو مجلس الشيوخ، عماد الدين حسين، أن هناك مئات التفاصيل الصغيرة التي لا تزال تعرقل خروج قوة عربية مشتركة إلى النور، مشيرًا إلى أن غياب الإرادة السياسية الموحدة يظل العائق الأكبر أمام تحقيق هذا المشروع القومي.
وأوضح حسين، خلال لقاء تليفزيوني عبر قناة" القاهرة الإخبارية"، أن النقاشات داخل جامعة الدول العربية حول" اللجنة العسكرية" وتشكيل قوة دفاعية موحدة ليست وليدة اللحظة، إلا أنها تصطدم بواقع معقد من التباينات.
وأجرى مقارنة مع التجربة الأوروبية، قائلاً: " الأوروبيون نجحوا في إنجاز اللجنة الاقتصادية الموحدة وصولاً إلى التكامل الشامل، بينما نحن لم ننجز هذا الملف بعد".
وتناول اللقاء العديد من النقاط أهمهاأزمة الإرادة: اعتبر حسين أن المشكلة الجوهرية تكمن في غياب" الإرادة العربية المشتركة"، وهو عنصر وصفه بأنه" مفقود تماماً" في الوقت الراهن نتيجة تضارب بعض المصالح البينية.
دور الأزمات: أشار الكاتب الصحفي إلى أن العواصف والأزمات الوجودية التي تضرب المنطقة حالياً قد تكون هي" المحرك" الذي يعيد إحياء هذا النقاش بشكل جدي، لافتاً إلى أن التهديدات التي تستهدف أمن الخليج ومخططات تقسيم المنطقة تفرض واقعاً يستوجب التنسيق العسكري.
التفاصيل المعرقلة: نوه بأن الملف يحتوي على مئات التفاصيل الفنية والسياسية الصغيرة التي تحتاج إلى توافقات عميقة قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي على الأرض.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية متسارعة، تعيد طرح تساؤلات قديمة متجددة حول جدوى ومستقبل العمل العربي العسكري المشترك تحت مظلة جامعة الدول العربية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك