أكد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن اسمي الله الحسنى السميع البصير وردا مقترنين في القرآن الكريم في مواضع كثيرة، موضحًا أن من الأدب أن يُذكرا معًا لأن اقترانهما يبرز كمال الصفات الإلهية.
وأضاف في حلقة جديدة من برنامج" حديث الإمام الطيب" على القناة الأولى، أن معنى السميع هو السامع لكل المسموعات بلا استثناء، ومعنى البصير هو المبصر لكل المبصرات، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى يتنزه عن أضدادهما مثل الصمم والعمى، فهما من صفات الكمال المطلقة.
وأشار الإمام الأكبر إلى أن بعض العلماء فسّروا السميع والبصير بمعنى المدرك للمسموعات والمبصرات، أي العالم بها، وذلك تجنبًا لأي تشبيه لله بخلقه في الصفات الحسية، مؤكدًا أن القاعدة الراسخة هي قوله تعالى: " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير".
ونوه إلى أن القرآن الكريم نزل بلغة العرب، وأن تفسير الأسماء الحسنى يجب أن يكون وفق دلالات اللغة التي يفهمها العرب، مع التنزيه الكامل لله سبحانه وتعالى عن مشابهة المخلوقات.
وأردف أن هروب بعض المفسرين من استخدام لفظ السمع والبصر جاء خشية الوقوع في التشبيه، لكن الأصل أن نثبت لله ما أثبته لنفسه من صفات الكمال دون تأويل يخرجها عن معناها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك