أكد الدكتور عبد الله جاد، المدير الإقليمي المجلس الدولي للتسويق، أن الإقرار الضريبي السنوي للأفراد يمثل فرصة ذهبية لتعزيز الشفافية وتوسيع قاعدة الممولين في مصر، مما يساهم بشكل كبير في زيادة الإيرادات العامة للدولة دون الحاجة إلى رفع معدلات الضرائب.
وأوضح جاد أن النظام الضريبي الحالي في مصر يعتمد بشكل أساسي على الخصم من المنبع للموظفين، وهو أسلوب فعال في تحصيل الضرائب، لكنه لا يشمل مصادر دخل أخرى مثل الأعمال الحرة، الأنشطة التجارية الصغيرة، أو الدخل من الإيجارات والاستثمارات.
وأشار جاد في بيان إلى أن الإقرار الضريبي السنوي يتيح لكل فرد تقديم بيان مبسط عن مصادر دخله المختلفة، مع الحفاظ على إعفاء أصحاب الدخول المحدودة وفقًا للحدود القانونية، كما أن هذا النظام سيكون له دور كبير في تقليص حجم الاقتصاد غير الرسمي، الذي يمثل نسبة كبيرة من النشاط الاقتصادي في مصر، مشيرًا إلى أن الدراسات الاقتصادية تشير إلى أن تحسين الامتثال الضريبي قد يزيد الإيرادات العامة بما يتراوح بين 1.
5% و 3% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعادل نحو 250 إلى 600 مليار جنيه سنويًا.
توسيع قاعدة الممولين في مصروأضاف جاد أن الرقم المرجعي البالغ 300 مليار جنيه سنويًا يمثل تقديرًا واقعيًا يمكن تحقيقه عند تحسين كفاءة التحصيل الضريبي وتوسيع قاعدة الممولين، كما أن تطبيق هذا النظام لا يتطلب أعباء إدارية معقدة، بل يمكن تصميم نموذج إلكتروني مبسط يقدم في دقائق معدودة، مع ضمان إعفاء واضح للفئات ذات الدخل المنخفض.
وأشاد جاد بالتطورات التي حققتها مصر في تحديث نظام الإدارة الضريبية، وعلى رأسها تطبيق منظومة الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني، وأكد أن الإقرار الضريبي السنوي يعد خطوة تكميلية هامة لتعزيز الشفافية وتوسيع قاعدة الممولين دون فرض ضرائب جديدة، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وزيادة الموارد العامة للدولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك