الثقافة والشعائر الدينية.
بين الإثراء والاستقراءمن أعمق درجات «الاستقراء» إلى أفق مستويات «الإثراء» تتكامل منظومة «التأليف» ما بين الفكرة والهدف وتتماثل خرائط «النصوص» من الخطة إلى النتيجة ويأتي «الأدب» محملا بإشعاع «الأفكار» التي تبنى عليها «صروح» الثقافة وتكتمل معها «مضامين» المعرفة.
وعندما يأتي «الحديث» عن الشعائر الدينية التي ترتبط بالنفس والروح وتترابط مع العقل والقلب وتكتمل «بدراً» في الفرائض والواجبات والأركان التي يسمو بها «المسلم « ويرتقى من خلالها إلى أعلى «الدرجات» ويعيش وسطها في روحانية «صادقة» وسكينة «عميقة» وطمأنينة «حاضرة».
لا يكاد يخلو «الأدب العربي والخليجي» في مقامات «الشعر» وقوائم القصص والروايات من وجود الشعائر الدينية وارتباطها بالأحداث، الأمر الذي يقرب الصورة ويعزز المشهد لدى القارئ أو المتابع أو الناقد من خلال ما حلمته العديد من «الإصدارات» من مرويات راسخة عن انعكاس الدين المثمر على حياة «الإنسان» وارتباطه بالنجاة والمناجاة ومدى مواءمة الجوانب الروحانية مع نتائج السعادة وصدى امتزاج التقوى بالسكينة التي تملأ «الوجدان» بالارتياح مما يعزز حصد «ثمار» التفوق وتوظيف «استثمار» اليقين.
هنالك القصص القصيرة والمجموعات القصصية التي حضرت فيها «مناجاة» الإنسان وفق حكايات راسخة اتخذت «جانب» الحقيقة وأخرى نبعت من معين «الواقع» وانطلقت إلى أفق «التأكيد» بمدى حضور «العبادات» كجانب مضيء ينير مسارب «المعاناة» بنبراس مشع إلى نور «النجاة» والاتجاه في دروب «لاحقة» مرسومة بإتقان نحو الأمن والاطمئنان مما يعكس التجربة في قالب «أدبي» مذهل الأمر الذي سيساهم في رصد «المشهد» وتقديمه في صورة ذهنية تترسخ في القلوب وتتأصل في العقول أمام القراء من خلال إثراء ثقافي دقيق واستقراء معرفي عميق.
وقد تألق «الشعر الديني» وحضر زاهياً باهياً في سماء «الذاكرة» المشرقة وتربعت أبياته على منصات «الشرف» وسادت كلماته «محيط» الفخر « وامتلأت به دواوين «الشعر» وامتدحته معالم «النقد» وحفظت «الألسن» حروفه الممتلئة بالبلاغة واتجهت العقول إلى البحث عن «مضامين» الفهم في معانيه واتجاهاته.
وجاءت الرواية مرتبطة بعناوين «فاخرة» من الشعائر الدينية وما حملته من «مقام» راسخ يربط الإنسان بالحياة ويفسر الهدف من السلوك ويرصد «التباين» بين الوقار والتشتت ويؤكد «الفارق» بين السلوك والمقصد ويوظف الوجه الحقيقي والواقعي والصادق للنوايا وما يحمله «الداخل» من اتجاهات تعكس «الوضوح « بعيداً عن «الزيف» أو التبدل.
عندما تتجه «الثقافة» بكل مدلولاتها واتجاهاتها وأهدافها وتخصصاتها إلى ربط الإنسان بالدين وترابط الحياة بالسلوك وتوظيف ذلك من خلال «الإنتاج الأدبي» وما يحمله في ثناياه من رصد وتبيان للعيش واقتران الفكر بالمعنى فإنها حتما ستتجه نحو الاحتراف وتمضي حيث التميز لأنها ربطت ما بين البشر ومستقبلهم وما يحملونه من «أهداف» للعيش في الدنيا حتى يكونوا أعضاء صالحين يساهمون في عمارة «الأرض» وفي توريث «القيم « لأجيال وراء أخرى من خلال الالتزام بالشرع من خلال أعمال ثقافية تحاكي المجتمع وتصل من خلال «الكلمة» والعبارة الصادقة الى القلوب قبل العقول وترسخ في مستقبل الناس المعاني من خلال «القراءة» ووجود منتج متميز ساطع بالثراء الأدبي جاذب للاستقراء المعرفي بكل شواهده ومشاهده.
abdualasmari@hotmail.
com @Abdualasmari.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك