بولنوار: الإنتاج المحلي للملابس يمثل 50 بالمائة في السوقصاحب ورشات خياطة: ملابس “الكابة” تهدد نشاطناتشهد الأسواق والمحلات التجارية عبر مختلف المدن الجزائرية حركة غير مسبوقة، مع اقتراب عيد الفطر، حيث يزداد الإقبال على شراء الملابس الجديدة، إذ يبدو أن الألبسة ذات الصنع المحلي التي باتت متوفرة ومتنوعة، أصبحت خيارا مناسبا للكثير من المواطنين بسبب أسعارها المعقولة مقارنة بالمنتجات المستوردة.
ورغم فترة التخفيضات التي أقرتها وزارة التجارة، فإن أسعار ألبسة الأطفال تبقى غير مناسبة للقدرة الشرائية لبعض العائلات، إلا أن وفرة تلك المصنوعة محليا، ساعد البعض في اختيار ما يمكن اختياره من ملابس مناسبة للأبناء.
ففي جولة داخل الأسواق الشعبية والمحلات المتخصصة، كانت تبدو رفوف الملابس ممتلئة بتشكيلات متنوعة من الأزياء التقليدية والعصرية التي صنعت محليا.
وأكد العديد من التجار، أن الطلب على هذه الألبسة ارتفع بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة لرمضان، وقال هؤلاء إن الزبائن أصبحوا يفضلون الألبسة المحلية بسبب أسعارها المناسبة وجودتها المقبولة، إضافة إلى توفرها بتصاميم تناسب مختلف الأذواق، خاصة ملابس الأطفال التي تحظى بإقبال كبير في هذه الفترة.
ويرى بعض أصحاب الورشات، في تصريح لـ “الشروق”، أن موسم الأعياد يمثل فرصة مهمة لإنعاش نشاطهم، فهم يضاعفون ساعات العمل لتلبية الطلب المتزايد، وهذا ما أكده يعقوب ابادوين، رئيس الجمعية الوطنية للخياطة والنسيج، صاحب محلات بيع ملابس محلية ومستوردة، والذي قال إن المنتج المحلي ساهم في كسب ثقة الزبائن، وخاصة بعد تنوعه واختلاف جودته.
وأوضح أن وفرة الملابس المحلية، جعل الزبائن يستفيدون من أسعار أقل مقارنة ببعض السلع المستوردة، ويرى أن هناك منافسة معترف بها للألبسة ذات الصنع الجزائري في السوق، إذ يبقى موسم عيد الفطر فرصة سنوية تعيد الحياة لقطاع صناعة الملابس المحلية، وتبرز قدرة الحرفيين والمنتجين على تقديم منتجات تلبي تطلعات المستهلكين، في انتظار، بحسبه، مزيد من الدعم والتطوير لهذا القطاع الحيوي.
ومن خلال جولتنا في بعض المحلات والأسواق الخاصة ببيع الملابس بالعاصمة، عبر بعض الزبائن، عن ارتياحهم لاقتناء ملابس محلية الصنع، معتبرين أن ذلك ساعدهم ماليا وأقنعهم من حيث الذوق، إلى جانب الاستفادة من أسعار أقل مقارنة ببعض الملابس المستوردة.
انتعاش يعكس الثقة في منتج “بلادي”وفي السياق، قال رئيس الجمعية الجزائرية للتجار والحرفيين، حاج الطاهر بولنوار لـ “الشروق”، إن الانتعاش في سوق الملابس المحلية يعكس الثقة في المنتج الجزائري، الذي بات يثمل، بحسبه، 50 بالمائة من نسبة الألبسة المتواجدة في السوق الوطني، وهذا بعد أن كانت هذه النسبة لا تمثل في 10 سنوات مضتإلا 10 بالمائة.
وأكد بولنوار، أن الطلب على الألبسة المصنوعة محليا، في سوق كسوة العيد، يرجع إلى توفير أنواع وأصناف لهذه الملابس وبجودة وأسعار مختلفة، إذ لم يعد يقتصر الأمر على خياطة الجلاليب وفستانين الأعراس والمناسبات، فبعض ورشات الخياطة المتطورة في الجزائر، تنتج ملابس أطفال ونساء ورجال بجودة عالية، وبتصاميم عصرية لا يمكن، بحسب بولنوار، التمييز بينها وبين تلك المستوردة من تركيا والصين.
ويرى رئيس الجمعية الجزائرية للتجار والحرفيين، أن الإقبال ملحوظ هذه السنة، وخاصة مع اقتراب عيد الفطر، على شراء ألبسة الصنع المحلي، فهناك مصانع مشتركة مع جزائريين وأجانب، وورشات تبنت آخر التقنيات والآلات لإنتاج ملابس الأطفال والنساء والرجال.
وقال إن هناك بثقة متزايدة لدى المستهلك الجزائري نحو الملابس المحلية، فهي توفر تصاميم عصرية وجودة مقبولة بأسعار تناسب القدرة الشرائية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الملابس المستوردة القادمة من تركيا والصين وأوروبا، مشيرا إلى أن تلك المستوردة لم تعرف زيادة ملحوظة خلال رمضان الجاري، كما أن هناك تخفيضات تصل إلى 10 أو 20 بالمائة في بعض الملابس التي كانت مكدسة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك