أطلق برنامج الأغذية العالمي اليوم تحذيرًا شديد اللهجة من تسجيل أرقام قياسية في أعداد الأشخاص الذين يواجهون مستويات حادة من الجوع حول العالم خلال عام 2026، وذلك في حال استمرار تصاعد التوتر في منطقة الشرق الأوسط وتأثيره السلبي على استقرار الاقتصاد العالمي.
أوضح البرنامج في تحليل جديد أن عدم إنهاء النزاع بحلول منتصف العام، قد يدفع نحو 45 مليون شخص إضافي إلى دائرة انعدام الأمن الغذائي الحاد أو إلى مستويات أسوأ من ذلك.
وينضم هؤلاء المتضررون الجدد إلى قائمة طويلة تضم 318 مليون شخص يعانون بالفعل من أزمة انعدام الأمن الغذائي على مستوى العالم.
وتتصدر دول أفريقيا جنوب الصحراء وقارة آسيا قائمة المناطق الأكثر عرضة للتأثر، نتيجة اعتمادها الكبير على واردات الغذاء والوقود.
وتوقع البرنامج زيادة أعداد المتضررين بنسبة 21% في غرب ووسط أفريقيا، و17% في شرق وجنوب أفريقيا، في حين قد تسجل القارة الآسيوية زيادة ملحوظة بنسبة 24%.
وفي تفصيل للحالة الأفريقية، لفت التحليل إلى الوضع الحرج في السودان الذي يستورد نحو 80% من احتياجاته من القمح، حيث يشكل ارتفاع أسعار هذه السلعة الأساسية عاملًا إضافيًا يدفع مزيدًا من الأسر نحو براثن الجوع.
أما في الصومال التي تعاني جفافًا حادًا، فقد سجلت أسعار بعض السلع الأساسية ارتفاعًا لا يقل عن 20% منذ بدء النزاع.
وأكد البرنامج الأممي أن البلدين يواجهان مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي، وسبق أن شهدا مجاعات قاسية خلال السنوات الأخيرة.
وحذر البرنامج من أن تفاقم هذه الأزمة، في ظل غياب موارد إضافية، ينذر بوقوع كارثة إنسانية في عدد من أكثر دول العالم هشاشة، والتي تقف بالفعل وجهًا لوجه أمام خطر المجاعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك