قناة القاهرة الإخبارية - هل تنسحب إسرائيل من جنوب الليطاني بعد اتفاق وقف إطلاق النار؟ سكاي نيوز عربية - ميسي يتصدر قائمة "كل النجوم" في الدوري الأميركي قناة الجزيرة مباشر - Former US official: Trump links unfreezing Iranian funds to eliminating uranium stockpile قناة القاهرة الإخبارية - مستقبل الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان بعد الاتفاق؟| تغطية خاصة الجزيرة نت - إندبندنت: التكلفة الحقيقية لحرب ترمب في إيران بدأت تصل بقوة إلى بريطانيا روسيا اليوم - "حزب الله" ينشر ملخص عملياته ضد إسرائيل الجمعة: تحقيق إصابات مؤقتة وآليات شوهدت تحترق روسيا اليوم - مستشار غرفة تجارة وصناعة شنغهاي بموسكو: منتدى بطرسبورغ منصة عالمية لتعزيز الشراكات الاقتصادية التلفزيون العربي - بسبب "باور بانك".. دخان يجتاح مقصورة طائرة في أنقرة قبل لحظات من إقلاعها روسيا اليوم - مالي.. السجن 20 عاما لفرنسي متهم بالتآمر لزعزعة استقرار البلاد روسيا اليوم - مبعوثا ترامب إلى إيران يجريان محادثات سرية مع خبراء نوويين في تينيسي
عامة

تخبُّط دونالد ترامب في حربه على إيران

القدس العربي
القدس العربي منذ شهرين
2

لقد اجتاز دونالد ترامب حدوداً باتت لا تُحصى في ممارسته للرئاسة، إذ إن الرجل من طرازٍ لم يكن في وسع أي روائي أن يتخيّل وصول مثله إلى البيت الأبيض، وذلك من حيث نرجسيته المرَضية وسلوكه السلطوي المتعارض م...

ملخص مرصد
يواجه دونالد ترامب تخبطاً كبيراً في حربه على إيران بعد فشل سيناريو فنزويلا، حيث يواجه خيارين: إما مواصلة التصعيد العسكري أو القبول بالفشل. وقد أدى غياب الخطة الواضحة وعدم وجود اتفاقات سرية مع أهل الحكم في إيران إلى تعقيد الوضع. في المقابل، يواجه النظام الإيراني خيارين: إما الرفض الصارم للشروط الأمريكية أو الاستسلام والتعاون مع ترامب.
  • ترامب يواجه تخبطاً كبيراً في حربه على إيران بعد فشل سيناريو فنزويلا
  • إدارة ترامب تفتقر لخطة واضحة واتفاقات سرية مع أهل الحكم في إيران
  • النظام الإيراني يواجه خيارين: الرفض الصارم أو الاستسلام والتعاون مع ترامب
من: دونالد ترامب وإدارته والنظام الإيراني أين: إيران ومنطقة الخليج

لقد اجتاز دونالد ترامب حدوداً باتت لا تُحصى في ممارسته للرئاسة، إذ إن الرجل من طرازٍ لم يكن في وسع أي روائي أن يتخيّل وصول مثله إلى البيت الأبيض، وذلك من حيث نرجسيته المرَضية وسلوكه السلطوي المتعارض مع تقاليد الحكم في الولايات المتحدة، لاسيما في طعنه العميق في الفصل بين السلطات الثلاث، ناهيك من هجومه المستمرّ على «السلطة الرابعة»، أي الإعلام.

وما هو أسوأ وأخطر بعد مما سبق أن ترامب ينقصه الحد الأدنى من الفطنة والتوازن الضروريين في تولّي الحكم من على سدة أعظم القوى الدولية.

وحيث تمكّن من ضبطه خلال ولايته الأولى أعوانٌ من الطراز التقليدي، عاد إلى البيت الأبيض بعنجهية فائقة إثر فوزه الانتخابي الذي فاق فوزه الأول، فحرص على تعيين من هم على شاكلته في إدارته، ومنهم بيتر هيغسيث، وزير الحرب (يصرّ الأخير هو نفسه على تسمية منصبه هكذا عوضاً عن «وزير الدفاع»، وهو على حق في ذلك بلا شك! ).

والحال أن ترامب ووزيره أسكرهما نجاح العملية التي أشرفا عليها إزاء فنزويلا، والتي فاقت سهولتها كافة التوقعات، بما فيها توقعاتهما، فظنّا أن تكرارها في إيران ممكنٌ، بل أكيد.

بيد أن حساب الحقل لم يطابق حساب البيدر، حيث اختلفت الظروف تماماً بين ما أمكن أخذه في الحسبان في كلٍ من البلدين.

ففي فنزويلا، تبيّن أن إدارة ترامب كانت على صلة ببعض أهل الحكم، بدءاً بنائبة الرئيس مادورو، التي تولّت الرئاسة بالنيابة عنه إثر اختطافه من قِبل القوات الأمريكية، وقد جرى ذلك الاختطاف من خلال عملية قرصنة دولية تمّت وفق الخطة التي وُضعت لها، بلا إشكالات تُذكر.

فإن إزاحة الرئيس الفنزويلي من المشهد، مصحوبة بضغط عسكري تجلّى في عمليات قصف لجملة من الزوارق في محيط البلد، وبتهديد بفرض حصار بحري خانق عليه، أدّت إلى «تغيير نهج النظام»، وهو ما سعى إليه ترامب خلافاً لـ«تغيير النظام» الذي رأى فشلَه في تحقيق المصلحة الأمريكية في العراق (أنظر «لا… لم يتبنّ ترامب سياسة تغيير النظام»، القدس العربي، 6/1/2026).

ليس لدى إدارة ترامب من اتفاقات سرّية مع أي من أهل الحكم النافذين، الذين بمقدورهم تغيير توجّه النظامأما في إيران، فكان جلياً أنه ليس لدى إدارة ترامب من اتفاقات سرّية مع أي من أهل الحكم النافذين، الذين بمقدورهم تغيير توجّه النظام.

وفي هذه الحال، فإن الظنّ أن القضاء على رأس هرم السلطة الإيرانية، أي «المرشد الأعلى»، مثلما جرت إزاحة رأس هرم السلطة في فنزويلا، مصحوباً بضغط عسكري بالغ العنف وبتهديد بالمزيد، الظنّ أن هذين العاملَين كفيلان بجرّ طهران إلى تلبية شهوات واشنطن، إنما كان بكل وضوح «من باب التمنّي، وليس من باب اليقين مثلما كان في فنزويلا» كما سبق وذكرنا (أنظر «ما هي غاية ترامب في إيران؟ »، القدس العربي، 3/3/2026).

والتمنّي هنا كناية عن إسقاطٍ للرغبات على الواقع.

فإذ بترامب ورجال إدارته يتصرّفان بتخبّط قلّ مثيله على رأس قوة عظمى، وقد بلغ سلوكهم حداً أقصى من العشوائية بغياب أي خطة جليّة، بل أي تحديد لشروط النصر سوى السيناريو الأفضل، وهو تحقيق الغاية القصوى في تغيير نهج النظام، بغياب أي تحديد لغاية أدنى وأسهل منالاً وبدون أي استعداد للسيناريو الأسوأ، كما ينبغي على أي تخطيط حكيم لعملية حربية ما أن يأخذ بعين الاعتبار.

وقد بات ترامب ورجال إدارته يواجهون خيارين لا ثالث لهما، فإما أن يواصلوا تصعيد العدوان بما يؤدّي إلى تصاعد الاحتجاج الدولي، بما في ذلك داخل الولايات المتحدة بالذات، وفي صفوف مؤيدي ترامب أنفسهم، أو يقبلون بفشل العدوان، ولو حاولوا تغليفه بنصر مزعوم لن ينطلي على أحد.

لهذا السبب الأخير، يصعب على ترامب أن يوقف العدوان والأمور على ما هي اليوم، ويعلن أن «المهمة أنجِزت» مثلما أعلن جورج دبليو بوش على متن حاملة طائرات أمريكية بعد إتمام احتلال قواته للعراق في عام 2003.

وقد ارتدّ إعلان بوش ضدّه وغدا محطّ سخرية مع تعثّر الاحتلال.

لذا سوف يحتاج ترامب في حد أدنى إلى «إنجاز» جديد في حربه على إيران، سواء تعلّق باليورانيوم أو بقطع رؤوس جديدة من رؤوس النظام (بمعونة حليفه الإسرائيلي المختص في شؤون الاغتيال)، كي يعلن بدوره أن «المهمة أنجِزت».

في المقابل، لم ينفكّ الحكم الإيراني يواجه خيارين لا ثالث لهما.

فإما أن يواصل رفضه الصارم للشروط الأمريكية المتعلقة بتخصيب اليورانيوم وصناعة الصواريخ البالستية، وقد أضاف الآن شروطاً غير واقعية لوقف الحرب من جانبه، منها أن يتقاضى تعويضاً عن الأضرار التي ألحقها العدوان بإيران، ومنها أن يحصل على ضمانات دولية بأنه لن يتعرّض لعدوان جديد في المستقبل.

أو أن يستسلم، ويقبل بشروط ترامب، ويدشّن مرحلة تعاون معه على غرار ما حصل في فنزويلا.

ولا شيء على الإطلاق يوحي اليوم بإمكان حصول السيناريو الثاني.

فإن الخلاصة من ذلك أننا قادمون على الأرجح على أيام بالغة الحرارة عسكرياً في منطقة الخليج، إلّا إذا فاجأنا ترامب مرة أخرى بإحدى نزواته.

هذا وناهيك من حال لبنان، حيث تصعّد الدولة الصهيونية حربها الفتّاكة الرامية إلى تجريد «حزب الله» من السلاح، وقد أعلنت فك الارتباط بين حربها هذه ومشاركتها في الحرب الأمريكية على إيران.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك